-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

قانون لتحريض الطّفل!

قانون لتحريض الطّفل!

مرة أخرى يصادق المجلس الوطني الشعبي على قانون جديد يزعم حماية الطّفولة في الجزائر ينطلق من تشخيص خاطئ يعتبر عائلة الطفل الصغيرة تمثل خطرا كبيرا على الطفل وعليه جاء القانون ليقر إجراء خطيرا جدا يتم منح الحق للطفل في التبليغ عن والديه في حالة التعرّض لأي مضايقة أو استغلال أو اعتداء، وهنا يفتح باب كبير لهذه المفاهيم الهلامية التي تجعل أغلب العائلات في قفص الاتهام لمجرد تكليف الطفل بواجب معين أو تسليط عقوبة ما عليه من قبل والديه.

والسؤال المطروح على الذين يقفون وراء هذا القانون الغريب، هل فهموا طبيعة المجتمع الجزائري حتى يخرجوا بهذا التشخيص الذي ربما ينطبق على مجتمعات أخرى وصل فيها التفكك الأسري إلى مستويات قياسية وشاعت معه الانتهاكات الجنسية والجسدية ضد الأطفال مما جعل القوانين في هذه المجتمعات تتكيف لتقدم أكبر حماية ممكنة للأطفال.

ثم هل يعقل الحديث في الجزائر أن ينتزع طفل من عائلته ويعطى لعائلة أخرى؟ وكيف تفتق ذهن المشرع على هذه الفكرة التي لا يمكن تطبيقها بحال في المجتمع الجزائري، ومن الواضح أنها استنساخ مباشر من القوانين الوضعية في الغرب، وهي قوانين تعطي سلطة محدودة للأولياء على أبنائهم بعكس العلاقة المقدسة بين الولد ووالديه في المجتمعات الإسلامية، وهي علاقة لا يعرفون معناها في الغرب.

هل يعلم هؤلاء الذين يعتمدون طريقةنسخ لصقفي اعتماد القوانين المنظمة للحياة العائلية في الدول الغربية، أنهم فتحوا بابا كبيرا لما يسمى عندنا بعقوق الوالدين؟ وهل يعلمون أنهم يحملون معولا لتفكيك الأسرة الجزائرية، التي باتت فعلا مهددة بترسانة قوانين مستنسخة عن مثيلاتها في أوروبا.

لا يمكن لمثل هذه القوانين التي وضعت في الأساس لتسيير مجتمع مادي مفكك أن تكون عامل استقرار لمجتمع يحتكم لقوانين دينية وأعراف استمرت لقرون، لأنها تنطلق من فلسلفة مختلفة تماما، وهذه هي المعضلة التي سقط فيها العديد من الناشطين المدافعين على حقوق المرأة وحقوق الطفل، حيث أنهم منفصلون تماما عن المجتمع ولا يعيشون مشاكله وتحدياته، وإلا ما معنى أن يتم في كل مرة استيراد قوانين مجتمعات أخرى ليتم فرضها فرضا على المجتمع الجزائري المحافظ.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • houari

    هناك أناس يعملون في الخفاء يضربون قيم المجتمع بكل ما أوتوا من قوة لتطبيق مشروع صهيوني, et c'est la vérité

  • يا ترحقكم

    دائما تأتون بالحالات الإستثنائية الشاذة وتعممونها على المجتمع بكامله بغرض الوصول لأهدافكم الخبيثة !!!
    كذلك فعلتم مع قانون الأسرة، يروجون لحالات نادرة من جرائم ضد نساء من هنا وهناك ويعممون الأمر وكأنه حالة منتشرة بكثرة بغرض وضع قانون بعيد عن أخلاق المجتمع وواقعه

    على كل حال هذه القوانين تدخل في سياق سحق ما تبقى من أحكام ربما يظهر للبعض أنها من الشريعة الإسلامية، مثل قانون الأسرة، فحتى تلك الأحكام التي أبقوها وفق الشريعة يقومون الآن بحذفها وتغييرها إلى قوانين البشر والأمم الكافرة

  • بدون اسم

    لقد رأينا بالمقابل ماذا أنتج الإفراط في توفير كل شيء، جيل إتكالي؛ يا أخي لا إفراط و لا تفريط٠

  • محمد

    قانون صائب لأنه يضع حدا لممارسة التعذيب و الضرب الوحشي ضد الأطفال الذي أنتج لنا جيل عنيف غرست فيه روح الإنتفام من المجتمع فهناك من يربي أولاده بالكي بالكهرباء و السجن في قبو المنزل و التقييد بالسلاسل و التعليق من الأرجل بداعي التربية الحسنة

  • عياش - سطيف

    لم نعد نفهم ونستوعب ما يحدث في وطننا الجزائر ، فهل أصبحت الجزائر عقيمة لا تلد رجال يستنبطون القوانيين تتماشى مع الدين و أعراف المجتمع وتقاليده ، أم هناك أناس يعملون في الخفاء يضربون قيم المجتمع بكل ما أوتوا من قوة لتطبيق مشروع صهيوني في بلد المليون ونصف المليون شهيد ، فكيف تفسر هذه القوانين الشاذة عن المجتمع التي تصاغ بين الحين والآخر لتضرب النواة الرئيسية من الأسرة إلى الطفل إلى تحليل بيع أم الخبائث إلى إعطاء الحق للمجرم الذي يغتصب البراءة ثم يقتله بإسم حقوق الإنسان ، .. وهل للمجرم حق ؟

  • لستم منا

    لديهم بترول و لدينا افكار
    مقولة لفرنسي يستهزء فيها على العرب بالرغم من ثرواتهم ليست لهم افكار و لا يجيدون فن التسيير لا دراسات مستقبلية و لا هم يحزنون
    شاطرين غير في COPIER COLLER كما لمح صاحب المقال
    قوانين الغرب الصليبي تفرض علينا و كاننا منهم
    هذا الصنف من البشر لو دخل الغربي جحر ضب نتن لدخلوه.بقي لهم قانون واحد لكي نصبح غربيين درجة ثانية و هو قانون العري و زواج الرجل مع اخيه و المرأة مع المرأة