قدرة فرنسا على تنظيم “أورو” 2016 محلّ جدل
طفت إلى السطح، الثلاثاء، الشكوك بشأن قدرة فرنسا على تنظيم بطولة أمم أوروبا لكرة القدم الصيف المقبل، في ظل ارتفاع منسوب الإضطرابات الأمنية.
ويُفترض أن تقام البطولة الكروية القارية بفرنسا ما بين الـ 10 من جوان والـ 10 من جويلية المقبلين، بمشاركة 24 منتخبا وطنيا أوروبيا.
ورصدت الحكومة الفرنسية أغلفة مالية ضخمة لتأمين تظاهرة “أورو” 2016، ولكن تزايد وتيرة الإعتداءات والتفجيرات الأمنيين بات هاجسا يقلق المنظّمين، ويشكّك في قدرة هذا البلد على إقامة البطولة الكروية القارية في تاريخها المضبوط سلفا.
وكانت الحادثة الأمنية لملعب فرنسا بالعاصمة باريس في الـ 13 من نوفمبر الماضي، زمن إقامة المباراة الودية بين منتخب هذا البلد ومنافسه الألماني، والتي أسفرت عن أزيد عن 102 قتيل و321 جريح، قد دقّت ناقوس الخطر، وحرّكت الإتحاد الأوروبي لكرة القدم الذي طالب الحكومة الفرنسية بتقديم ضمانات حول تأمين البطولة القارية للعبة الصيف المقبل، خاصة في الشق الذي يتعلّق باللاعبين والمدربين والحكام والجمهور والشخصيات المدعوة، وغيرهم.
وجاءت تفجيرات العاصمة البلجيكية بروكسل، صباح الثلاثاء، لتزيد الطينة بلّة، خاصة وأن هذا البلد مجاور لفرنسا. حيث نقلت الصحافة المحلية على لسان وزير الداخلية الفرنسي بيرنار كازنوف، قوله: “أحداث بروكسل تُظهر لنا – للأسف – حجم التهديدات التي تواجهنا”.
ومنذ تنظيم بطولة أمم أوروبا لكرة القدم في أول نسخة لها عام 1960 بفرنسا (14 دورة إلى غاية 2012)، لم يسبق للإتحاد القاري للعبة أن ألغى أو أجّل طبعة ما.
وسبق للإستحقاقات رياضية أن تعرّضت لتهديدات مماثلة – إلى حد ما – على غرار ما وقع بأمريكا أياما قبل احتضان أولمبياد مدينة أطلنطا صيف 1996 (تفجيرات)، وكأس أمم إفريقيا جانفي 2010 بأنغولا (اعتداء دموي على حافلة منتخب الطوغو)، ولكن كلا التظاهرتين الرياضيتين أقيمتا في موعديهما المضبوطين.