-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المحافظ الأممي السامي للاجئين "أنطونيو غتيريس" في حوار لـ"الشروق":

“قدمتُ للتضامن مع الشعب الصحراوي الذي نسي العالم مأساته”

الشروق أونلاين
  • 6024
  • 20
“قدمتُ للتضامن مع الشعب الصحراوي الذي نسي العالم مأساته”
أنطونيو غيتريس متحدثا إلى صحفي الشروق/ تصوير: بشير زمري

تحظى زيارة “أنطونيو مانويل دي أوليفيرا غتيريس”، المحافظ الأممي السامي للاجئين، إلى الجزائر، بأهمية كبيرة لكونها الزيارة الأولى من نوعها لمسؤول في هذا المنصب الأممي، وكذا لكونها جاءت لتعاين الوضع المأساوي للاجئين الصحراويين وتحاول تقديم بعض الدعم المادي والمعنوي لهم، في انتظار الحل السياسي وفق الشرعية الدولية والقرارات الأممية، والذي من شأنه القضاء على مأساة شعب بأسره.

  •   
  • وفي هذا الحوار، أشار المحافظ الأممي السامي للاجئين إلى دعم الجزائر لقضايا التحرر في العالم، بما فيها حركات التحرر في المستعمرات البرتغالية، وكذا أشاد بالدعم الجزائري المقدّم للاجئين الصحراويين، مُبرزا في السياق ذاته الطابع التضامني والإنساني الذي تحمله هذه الزيارة إلى مخيمات اللاجئين.
  •  
  • باعتبار هذه الزيارة هي الأولى من نوعها للجزائر، هل يمكن لكم أن توضحوا الهدف منها؟
  • هذه أول زيارة لي للجزائر باعتباري المحافظ الأممي السامي للاجئين، وإن كنت زرت الجزائر لما كنت أشغل مهام أخرى، ولهذا تُعتبر هذه الزيارة مهمة جدا بالنسبة لي: باعتبار كوني برتغاليا أولا، فقد كان لي حضور في المشهد السياسي البرتغالي وبعض رفقائي في الحزب عاشوا باعتبارهم لاجئين سياسيين في الجزائر، كما حظيت حركات التحرر من المستعمرات البرتغالية بدعم كبير في الجزائر. وهذا ما يجعلني أقف وقفة تعظيم واحترام لهذا الكرم الجزائري الذي مكّن من استقبال بعض مواطني بلدي ومنح لهم الحماية قبل أن يعودوا إلى البرتغال ويساهموا في الحركية السياسية الديمقراطية.
  • كما أن هذه الزيارة مهمة لي باعتبار منصبي في الأمم المتحدة أيضا. فأنا في كل سنة أقوم بزيارة تجمّع للاجئين في توقيت يعتبر مهما بالنسبة لهم من الناحية الدينية. فقد زرت قبل سنوات “غوما” بالكونغو في زمن عيد الميلاد، وزرت في السنة الماضية بغداد، وأنا متواجد هذه السنة هنا في شهر رمضان لزيارة اللاجئين الصحراويين ومشاركتهم والتعبير عن دعمي لهم في هذا الشهر الذي يحظى بأهمية كبيرة بالنسبة لهم.
  •  
  • ولِمَ اخترتم اللاجئين الصحراويين في هذه السنة؟
  • لقد جاء الاختيار بناء على أن الشعب الصحراوي يعيش في معاناة كبيرة منذ أكثر من ثلاثة عقود، كما أن القضية الصحراوية اليوم بالنظر لما يحدث على الساحة الدولية قضية منسية نسبيا، فالجميع يتحدثون عن أفغانستان وكذا فلسطين، وهي قضية أقدم، والعراق، ولكن الناس نسوا اللاجئين الصحراويين، ومن واجبي أن ألفت انتباه الرأي العام العالمي إلى مأساتهم.
  • كما يتزامن هذا مع تقديم كتاب أصدرناه ويحمل عنوان “حق اللجوء بين الشريعة الإسلامية والقانون الدولي لللاجئين: دراسة مقارنة”، وذلك بمساهمة مجموعة من أساتذة الأزهر، وهو يتحدث عن الإنسانية التي يتعامل بها الإسلام مع اللاجئين.
  •  
  • وما هي المشاكل التي يعاني منها الشعب الصحراوي حاليا، وكذا التحديات التي على المجموعة الدولية رفعها من أجل وضع حد لهذه المعاناة؟
  • أظن أن الموضوع الأساس الذي أريد الحديث فيه مع الصحراويين أنفسهم هو: ما الذي يمكن أن نفعله لتحسين الوضع؟ علينا أن نُجند ونُسخر وسائل أكثر، فيما يخص المحافظة السامية للاجئين، لاسيما وأن الوضع الصحراوي تم نسبيا إهماله، ولما توليت منصب المحافظ السامي للاجئين لم يكن مجموع الدعم المخصص للشعب الصحراوي يتجاوز 5 ملايين دولار سنويا، وقد تمكنا من مضاعفة هذا المبلغ وإن كان لايزال غير كاف بالنظر إلى ما يتطلبه الوضع ميدانيا، وقد تم إقرار إيصال المساعدات إلى 12 مليون دولار في السنة المقبلة، وهذا يبقى دعما متواضعا، ونحن نريد أن نتحدث لنعرف كيف يمكننا تحسين الوضع لاسيما وأننا لا نريد أن تبقى هذه القضية معلقة، كما أن الحل سياسي وليس هذا من اختصاصنا في مفوضية اللاجئين. بعض المنظمات الدولية تتعامل مع الأوضاع وفق نظرتها هي، غير أنه ينبغي لنا أن نتعامل وفق ما يحتاجه الناس لنصل إلى نتائج أفضل.
  •  
  • ولكن لِمَ يعاني الصحراويون في صمت.. هل هناك ضغوط من المجموعة الدولية تحول دون الاهتمام بقضيتهم والاقتراب من مأساتهم؟
  • لنكن صرحاء.. إننا نرى أن العالم اليوم لا يتحمل في أجندته أكثر من موضوع أو موضوعين اثنين في نفس الوقت بناء على ما يرسمه الإعلام، وإذا لم تكن القضية حاضرة في كبرى القنوات الفضائية فإنها تُصبح في نظر الناس شبه معدومة، وهذا ما جعل الرأي العام العالمي ينسى القضية، ثم ينساها السياسيون، لأن الرأي العام لا يضغط عليهم بخصوصها. وتأتي زيارتي لتذكير الرأي العام بهذه القضية التي لم تجد حلا. ولدينا أيضا برنامج ثقة يسعى إلى التقارب بين العائلات الصحراوية، لاسيما وأن الروابط الأسرية قوية في المجتمع الصحراوي، وأنا جد مستبشر، لأن الحكومة الجزائرية وافقت على البرنامج وسمحت لنا باستعمال الطريق البري، وهذا ما يؤدي إلى تكثيف التواصل بين العائلات من أجل ترسيخ العلاقة بينها دفعا للقضية باتجاه الحل. وأكرر هنا شكري وامتناني إلى الحكومة الجزائرية التي قدّمت التسهيلات من أجل إنجاح البرنامج.
  •  
  • وكيف تقيّمون التنسيق بين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبين الجزائر في قضية الصحراء الغربية؟
  • لقد قدّمت الجزائر حمايتها للاجئين الصحراويين، كما قدّمت لهم مساعدات مادية معتبرة علينا الاعتراف بها وتقديرها، وتحدثت مع الوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية السيد عبد القادر مساهل، وهناك تنسيق كبير بيننا، وآمل أن يتعمق أكثر فأكثر مستقبلا.
  •  
  • هناك أيضا قضية اللاجئين الفلسطينيين التي أصبحت غائبة في الضمير العالمي، وكذا حق العودة الذي يطالب به الفلسطينيون، وهو حق إنساني مكفول وفق كل المواثيق والأعراف، فما الذي تفعله مفوضية اللاجئين للدفع بهذا المسار نحو الانفراج؟
  • إن هذه المآسي تتطلب حلا سياسيا بالدرجة الأولى، ثم إن مأساة اللاجئين الفلسطينيين بدأت منذ عام 1948، وهو زمن لم تنشأ فيه بعد مفوضية اللاجئين، مما اقتضى تأسيس وكالة زميلة وهي “وكالة غوث للاجئين ـ أونروا”، وتحدثت في هذا السياق مع كارين أبو زغيد مسؤولة “الأونروا” ولدينا تنسيق جيد، حيث تحظى وكالة “غوث اللاجئين” بأولوية التكفل بموضوع اللاجئين الفلسطينيين.. لكن أؤكد على أن الحل يبقى سياسيا وليس هذا من صلاحياتنا.  
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
20
  • بنت الرجال

    الىالمغاربة سؤال كي راكم تعتبروا الصحراء الغربية جزء من ارضكم علاش ما حاربتوش الاسبان علاش ما وقفتوش مع الصحراويين كي كانو يحاربو وين كان الشعب وين كان الجيش.شكراياشروق كي راكي تسمحيلهم يسبو ويشتمو فينا ويورو حقدهم .سلامي الى صخرة ليلى راكو شافيين عليها .في الاخير اشاء الله تكتشفو بترول والغاز باش تحبسو النبيح والله راكو تغيظو وتشفوا.

  • متتبع

    والله قرات في جريدة الخبر ان ثمانية عشر انتحروا خلال شهر رمضان في الجزائر بالاضافة الى العدد الكبير من المنتحرين في البحر.
    الا يكفيكم هذا للاعتناء بمواطنيكم وترك المغرب وصحرائه لحالهما.

  • benyounes

    المغرب في صحراءه ومن لم يعجبه دلك فليشرب من ماء البحر ومن يخسراموال شعبه على السراب فدلك شانه ونجوم السماء اقرب لمن يضن انه يزيحنا عن ارضنا فنحن باقون وسوف نرجع تلك الاراضي التي من اجلها الجزاءراختلقت هدا المشكل حتى نتناساها الا وهي تندوف وبشار ولقنادسة والقافلة تسير والكلاب تنبح اما اموالنا فنحن نبني بها بلادنا ولانخسرها على احد وتحية للشعب الجزاءري المغلوب على امره وهو يرى امواله وهي تصرف على غيره والسلام

  • ابو زين العابدين من اسبانيا

    الصحراء الغربية تستحق كل الخير والاستقلال قادم انشاء الله وكفاكم يا مغاربة من النعيق الجزائر بلد الاحرار والرجال

  • أحمد المغربي

    الحل هو رفع الحجز على المحتجزين في مخيمات الحمادة بتندوف ليعودو إلى أرض وطنهم المغرب . و ستوفر الجزائر الملايير لإطعام فقرائها و لإيجاد السكن و الماء و الإنارة للمواطنين الجزائريين .

  • mustpha

    ستُحاسب امام الله على هذا الكلام في حق الشعب الجزائري يا مصطفى من تونس...حسبنا الله ونعم الوكيل فيك وندعو الله أن يجازيك عن قريب جدا جدا جدا.

  • sahrawi

    شعب القبائل الأجدر بحق تقرير المصير و العتق من جحيم الجنرالات الخراإزيين و المريض بو تحزيقة

  • abdele

    vive le maroc on n'a pas besoin de personne nous sommes dans notre terre notre payer il a pris le bon chemin dans la democrati il reste que notre voisin nous reste tranquille les marocain savent comment gagner leur vie sans petrol et gaz on atout alhamedoulillah mina alhassoud

  • Faouzi

    Salam alaykom wa rahmatou Allah
    Je prie pour que la justice reignera au Sahara, si la terre est au marocains que Allah vous la rende et si c'est pas le cas qu'il l'enlève de vos mains

  • يوسف

    رغم مكائد و حقد جنرالاتكم على المغرب ستبقى الصحراء مغربية .
    فلتنفق حكومتكم الشريفة و المدافعة عن الشعوب المستضعة اموالها على البوليزاريوا خير لها من بناء ملعب يليق بالمنتخب الجزائري و جمهوره الكبيرين فعار على هذه الدولة البترولية ان يذهب مالها في قضية لا تعنيها بينما تترك من يشرفون بلدها و يرفعون رايته عاليا ان يلعبوا في عشب لا نراه الا في الدول الافريقية الفقيييييرة.
    و الامتلة تتعدد...
    فخير لكم ان تدافعوا عن هذه القضية وحدكم من بين كل الدول العربية و الاسلامية و تتركون العراق و فلسطين و افغانستان فلو خسرتم هذه الاموال لمساندة هذه الشعوب لانقدتم الاف البسطاء.
    و لماذا لا تقفون مع الشيشان و قضيتها العادلة ام ان حبيبتكم روسية لن ترضى يا من يدافع عن الشعوب المستضعفة.

  • المغربي القوي

    الصحراء في يد المغرب ومن يريد ان يتحت فل يقل ما يشاء غربية شرقية فاطمية لكم الحرية
    لكن المهم ما دا فهلتم في الواقع
    اي خطوة واحدة او شبر تلمسه رجل جزائرية او اي رجل اخرى سيتم قطعها على الفور
    الجيش الملكي قادر لعى الدفاع والهجوم ولكم سنة 1963 كامل النضر فيما حدت فيها وما علمكم ايه الجيش الملكي في حرب الرمال
    سلام

  • saadborhan

    كفاكم من العواطف واتركوا السياسيين يجدون الحل المناسب للطرفين

  • tarek ibn ziad

    le sahara restera toujour marocain ....for ever........vive le maroc

  • عبد الهادي أمازيغ

    تحية تقدير وإجلال للجيوش المغربيةالباسلة المرابطة في الصحراء المغربية دفاعا عن حوزة الوطن.نحن هنا صامدون.

  • hiba

    إن ماتسمونه بالجمهورية الصحراوية هي سبب مأساة الشعب الجزائري .فعلا لقد ساهمتم في تشتيت الصحراويين المغاربة وإبعادهم عن أرضهم واحتجازهم في تندوف لكن الذي تجهلونه هو أنه سيأتي يوما سينقلبون عليكم وسينقلب السحر على الساحر فانتضروا ذلك

  • مغربي

    ادا كانت الجزائرتساند الحركات التحررية لمادا لاتساند شعب القبائل لمداثم الغاء الانتخابات الديمقراطية في الجزائر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    الى رشيد
    مدا ربحت انتم من وراء حملكم السلاح؟؟؟؟؟ الموت الدمار وتخليد بوتفليق ملكا عليكم هل تريد نحن كدالك ان نبدل مالكا بجنرال
    سحان الله في طبعكم يااخــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي؛؛؛؛؛

  • رشيد

    هناك شعوب ترضى بالهوان كالشعب الصحراوي الدي رضي بالاحتلال ولا يريد الدفاع عن ارضه بالرصاص الوسيلةالوحيدة التي يفهمها المغرب

  • بدون اسم

    VIVE SAHARA FREE

  • احمد

    الصحراء مغربية الى الابد

  • محمد

    يا جبل مايهزك ريح