-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تنسيقية الإنتقال الديمقراطي مطالبة بتجاوز الأنانيات الحزبية والزعامات الوهمية

“قراء الشروق أون لاين”: على المعارضة تكريس الديمقراطية داخل أحزابها أولاً

الشروق أونلاين
  • 3980
  • 10
“قراء الشروق أون لاين”: على المعارضة تكريس الديمقراطية داخل أحزابها أولاً
ح.م

استبعد قراء موقع “الشروق أون لاين” أن تستجيب السلطة لمقترحات تنسيقية الانتقال المتمخضة عن ندوة الانتقال الديمقراطي التي عقدتها في 10 جوان الماضي.

وصوت 1548 قارئا بـ”لا” عن سؤال هل تقبل السلطة مقترحات تنسيقية الانتقال الديمقراطي؟ بنسبة 77.32 في المائة من مجموع المصوتين بينما صوت 454 قارئ بـ”نعم” عن السؤال نفسه بنسبة اقتربت من 22.70 في المائة.

 وتفاءل قراء بخطوة تنظيم التنسيقية لندوة جمعت مختلف أطياف المعارضة وقال أحدهم “ليس من الضروري ان تحقق المعارضة نتائج مباشرة، وإنما ما هو معمول به هو ضغط المعارضة، وأرى أن هذا العمل قد يعود بالفائدة على الشعب الجزائري ما دام الأمر يتم بطريقة سلمية، فالمعارضة بهذا الشكل ستؤدي بالسلطة إلى العمل أكثر وعدم التراخي كما سجل بعد سنة 2009″، مضيفا “لو يتبنى أحمد أويحي نسبة 50 في المائة من الاقتراحات التي سيخرج بها لقاء المعارضة مثلا، فسيكون أمرا ايجابيا وسيعود بالخير على الشعب”.

وذهب قارئ آخر إلى أن الشيء الإيجابي هو أن التنسيقية لم تحتكر قيادة الجهود، وأن الأحزاب المشكلة لها لم يحاول أحدها أن يدعي أنه المبادر أو القائد، وهذا تحول محمود، مشيرا أن الندوة الأخيرة أثبتت أن المعارضة أصبحت تملك من الوعي ما يجعلها قادرة على رص الصفوف للدفاع عن الوطن والنهوض به.

واشترط أحد المعلقين وجود تصور مشترك لمعالجة العقبات المطروحة واستخدام آليات ناجعة على قدم المساواة بين الأحزاب والشخصيات من جهة والسلطة من جهة أخرى دون اللجوء إلى الأساليب السياسية القديمة التي تثبط العزيمة لتحقيق التوافق بين السلطة والمعارضة، مضيفا أن النجاح السياسي لإدارة الوضع العام للبلاد هو الكفيل الأوحد لمواجهة أية أزمة وعلى كافة الأصعدة خصوصا التنمية الإقتصادية ومواكبة التطور التكنولوجي العالمي.

وقال آخر إن البديل هو تحالف الشعب مع الجيش تحالفا وثيقا لإبعاد المفسدين عن الساحة وإعطاء فسحة للمخلصين الوطنيين الذين يحبون الخير للبلاد، وأضاف آخر أنه يجب الاتفاق على الدفع إلى إجراء انتخابات مسبقة برئيس متفق عليه يدير مرحلة انتقالية مدتها سنة والهدف منها إجراء انتخابات تعددية يشارك فيها الكل ويكون الميثاق الذي يرضخ إليه الكل هو احترام ما افرزه الصندوق.

بينما أفاد قارئ أن تنسيقية الإنتقال الديمقراطي ستتوصل إلى توافق إذا تجاوزت الخلافات الإيديولوجية وتفرّغت للقضايا السياسية، وأسست لأرضية مشتركة يقف عليها الجميع وتتلخص: في الديمقراطية والتداول على السلطة والمواطنة ونبذ العنف وتحييد الدين واللغات والوحدة الترابية عن الصراع السياسي وشفافية الانتخابات وفصل السلطات وعدم الإستقواء بالخارج، وكذلك تجاوز الأنانيات الحزبية والزعامات الوهمية والاتفاق على مجلس ومنسق وناطق رسمي لهذه التنسيقية وأن تضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، كما يجب على المعارضة أن تكرّس الممارسة الديمقراطية داخل أحزابها أولا.

وأشار أحد القراء إلى أنه ليس عيبا أن تتفق المعارضة والسلطة على المسائل الجوهرية و المصيرية للشعب والوطن، وتبقى الأمور الثانوية لكل رؤيته، موضحا أن الاختلاف في الأفكار سنة كونية حتى تستمر الحياة وتبنى الحضارات وإلا سيكون الجمود والتخلف و”يجب أن يتعلم الناس أننا نختلف في الأفكار والطروحات من أجل البناء وليس الهدم…فالخلاف هو الذي ينخر جسد الأمة وليس الاختلاف في الرؤى والطروحات…”.

وذهب أصحاب الرأي النقيض إلى اعتبار السلطة ماضية في مخططها فليس هناك دستور توافقي إنما مناورة من النظام لإيهام الرأي الخارجي بأن الجزائر بخير، لكن العكس هو الصحيح، مشيرا أن ما يجري الآن من محاولة استغلال الغاز الصخري هو استنزاف لثروات و خيرات البلد، دليل حقيقي على فساد نظام الحكم.

وقال قارئ إن التوافق لا يكون إلا بين السلطة ومعارضة حقيقية فعلية هدفها المصلحة الوطنية التي تضع على رأس قائمة المصالح الأمن الوطني وسلامة جغرافيته، معارضة مسؤولة عن الجزائر أكثر من السلطة كونها تستشعر الأخطار وتنبه السلطة لتفاديها وليس نصب الكمائن والمطبات لها.

ووصف قارئ آخر الأمر بـ”المعركة الإعلامية” لا أكثر ولا أقل، متسائلا عن مدى احترام سيادة الشعب ومشاركته في هذه المحادثات، وخلص إلى القول أن “كل شيء مسطر و مدروس مسبقا. والنتيجة معروفة قبلا”.

وهاجم آخر تنسيقية الانتقال الديمقراطي ووصفها بأحد فصول مسرحية المعارضة المهترئة، مؤكدا أن المعارضة في حد ذاتها لا تطبق الديمقراطية في أحزابها ولا تؤمن بالتداول على السلطة فيما بينها إلا بالتصحيحيات تارة والتقويميات تارة أخرى، مشيرا أن رؤساء أحزاب حطموا الرقم القياسي في ترؤس أحزابهم وآخرون دخلوا كتاب غينيس للأرقام القياسية في عدد الأحزاب التي أنشؤوها، شخصيات غابت عن الساحة السياسية وتركت هذا الشعب يواجه مصيره والآن تعده بالانتقال الديمقراطي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
10
  • MAHDI

    و هل لنا معارضة في الجزائر ؟

  • فتحي

    من المنتظر ان ترفض السلطة القائمة اي بادرة للانفتاح الديموقراطي كما فعلت مع سانتجيديو لانها لا تؤمن بالديموقراطية اصلا هذا من جهة وسيطرة اللوبي الاستئصالي على دواليبها من جهة اخرى وبالتالي فلا مناص في اعتقادي من ثورة سلمية يقوم بها الشعب لاستئصال هذا الورم الخبيث المتمثل في النظام المتعفن القائم.

  • رشيد

    نحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن نريد الديمقراطية في النظام و الحكومة التي تحكم في رقاب الشعب بقواننها هذا هو الاكبر لان النظام او الحكومة هي التي بزمامها الامر كله في اي شيء يقع في الجزائر اما الحزب حقا يجب ان تكون به الديمقراطية و لكنه يبقى حزبا و معزولا

  • ali

    ربما تصويت قراء الشروق كان يأسا من النظام و سياسته الرافضة للإصلاح و محاسبة السراقين. و الله أعلم

  • ali

    ربما تصويت قراء الشروق كان يأسا من النظام و سياسته الرافضة للإصلاح و محاسبة السراقين. و الله أعلم

  • عبد المالك

    السلطة هي من اضعفت المعارضة وفرقت صفوفها بشراء ذمم البعض وتهميش البعض الآخر من اصحاب المبادئ... هذه السلطة لن تترك الحكم في الجزائر ابدا سواء كانت هناك معارضة قوية او لم تكن.. إن الحكام الحاليين في الجزائر قد درسوا وعرفوا جيدا من أين تؤكل الكتف فلا العسكر و لا المخابرات ولا اصحاب المال ولا حتى الغربان التي تأكل من بقايا الوحوش تستطيع الآن الخروج عن الحدود المرسومة لها... خلطة سحرية عجيبة مكنت الجميع من الجلوس على فريسة واحدة... إذا فلا تغيير قبل نفاذ آخر قطعة من الفريسة... انشر من فضلك

  • العباسي

    يا ناس هادي ليست معارضه هادو عراضه يعني ببلهجة يبينو في نفسوهم هادو الشعب فاتهم يريدون ان يوصلوه الى المحال لن يسكت السشعبب على ترهاتكم و مغامراتكم

  • بدون اسم

    كما يقول المثل / نخبتنا هي سبب نكبتنا

  • منصور الجزائري

    صحيح الديمقراطية داخل الاحزاب
    لان الاحزاب السياسية بتعبير الفرنسي القانوني بيردو هي مدارس لتخريج الاطارات السياسية
    الحزب يشبه مؤسسة الرئاسة
    رئيس حزب مثل جاب الله لم يتبدل منذ امد بعيد زالت النهضة و الاصلاح الوطني و حركة التنمية و العدالة و من اجل الزعامة قد يضحي بحركته الاخيرة اذن هي ديكتاتورية داخل الحزب فاين هو التداول على السلطة داخل الحزب اذن لا تتكلم على الرئيس بوتفليقة من فضلك ففاقد الشئ لا يعطيه

  • حسبنا الله

    ليس هذا هو المشكل في الجزائر
    وانما المشكل في نهب الثروات واللامحاسبة
    المشكل في مسؤولين لا مستوى لهم (لا علم و لا أخلاق)
    المشكل في ابعاد الشعب عن اختيار من يسوسه
    المشكل في الخضوع الى فرنسا و أمريكا
    والمشكل في تفشي الجريمة(شيئ يراد)
    وفي انتشار الخمر و المخدرات(يئ يراد)
    والقتل و الخطف

    هذا هو المشكل.
    أما المعارضة
    فستحاسب عندما تصل الى السلطة
    من يحكم الأن هو المسؤول على الشر الذي نعيشه.