قرار إصلاح جامعة التكوين لا يكون دون مشاورة المعنيين
استغربت التنسيقية الوطنية لعمال جامعة التكوين المتواصل من تجميد التسجيلات في القسم التحضيري “ما قبل التدرج” الموجه لفئة الشباب الحاصلين على مستوى الثالثة الثانوي للسنة الجامعية الجارية، وطالبت التنسيقية من وزير التعليم العالي وبالبحث العلمي الطاهر حجار إعادة النظر في هذا الإجراء.
وتساءلت التنسيقية التي تضم “أساتذة وموظفين وطلبة” بجامعة التكوين المتواصل، في مراسلة بعثت بها لوزير التعليم العالي الأربعاء عن سبب اتخاذ قرار مصيري يخص جامعة التكوين المتواصل دون إشراك الفاعلين في القطاع، لتخاطب التنسيقية الوزير بالقول “إن الإصلاح في أي قطاع لابد من إشراك كل الفاعلين فيه” وطالبت في السياق حجار بإشراك ممثلين عن جامعة التكوين المتواصل في حال كان هناك مشروع من قبل الوزارة الوصي لإدخال إصلاحات جزئية في الجامعة.
واعتبرت ذات الهيئة بأن تجميد التسجيلات بجامعة التكوين المتواصل من شأنه أن يحرم المئات من الطلبة من فرصة استدراك المسار الدراسي الخاص بهم، خاصة أن جامعة التكوين المتواصل كانت مكسبا للشعب الجزائري واستطاعت أن تمتص أعداد هائلة من الشباب خلال العشرية السوداء، وطالبت في السياق الوزير بإعادة النظر في هذا الإجراء والذي وصفت بأنه “انتقاص لقيمة جامعة التكوين المتواصل” و“زعزعة السلم الاجتماعي” وهذا بعد مرور حوالي ربع قرن من وجودها، حيث أشارت إلى أن القسم التحضيري هو خزان للتدرج ويمثل 50 المائة من عدد المسجلين بمعدل 40 ألف مسجل سنويا.
وتجدر الإشارة إلى أن الطاهر حجار أعلن أول أمس، عن تغييرات مرتقبة في جامعة التكوين المتواصل والتي قال إنها انحرفت عن مهمتها الأصلية المتمثلة في التكوين المتواصل لخريجي الجامعة القدامى في مختلف التخصصات.