قرن الأوبئة!
لم يكن أحد يتصور أن القرن الـ21 سيكون قرن الأوبئة في ظل تقدم طبي وتكنولوجي ليس له مثيل، وفي ظل عصر جديد ميزته الاكتشافات العلمية التاريخية
-
على غرار اكتشاف مكونات الخارطة الوراثية وما تبعه من توقعات متفائلة بشأن القضاء على أكثر الأمراض استعصاء مثل السرطان، والسيدا.
-
العالم بكل ما يملك من مراكز بحث واستكشاف أصبح في حالة حرب مع الأوبئة بأشكالها البدائية والمستجدة، إذ وهو في خضم معركة انفلونزا الخنازير التي يقول الأطباء أنه تحالف بين ثلاثة فيروسات شكلت فيروسا جديدا أعلن حالة الطوارئ في المخابر العالمية لتحضير لقاح مضاد له في ظرف أشهر، والعالم في خضم هذه المعركة يظهر وباء آخر وهو ما اصطلح عليه بطاعون ليبيا.
-
وباء بدائي يهدد الجزائر من الحدود الشرقية، وهي أصلا في حالة استنفار في مواجهة فيروس انفلونزا الخنازير الذي دخل عبر المطار، ويهدد بالانتشار بشكل أسرع قد لا تكفي إمكانات البلاد في مواجهته.
-
وعليه كان يفترض بالسلطات الصحية أن تبادر بالإجراءات الوقائية ولا تكتفي بمجرد التطمين بأن الأمور تحت السيطرة، بل إن المصالح الصحية في الجنوب الشرقي لم تتلق أية تحذيرات أو تعليمات من الوزارة باتخاذ إجراءات صحية في الوقت الذي توجد السلطات الصحية في مصر وتونس في حالة طوارئ لتفادي دخول الطاعون.
-
أم أن السلطات تنتظر اكتشاف حالات في الجزائر لتطلق التحذيرات، وترصد الملايير وتقتني الأدوية والتجهيزات وتنظم اللقاءات والدورات وتعلن حالة التأهب في كل المصالح والمديريات، وذلك سجلناه مع انفلونزا الخنازير، حيث كانت الجزائر في مؤخرة الدول التي شددت الإجراءات الرقابية في المطارات من خلال نشر الكاميرات الحرارية التي تكشف المصابين بحمى الفيروس.
-
إن اللامبالاة والتعامل السلبي مع التهديدات التي تشكلها الأوبئة والتحذيرات التي تطلقها المنظمة العالمية للصحة، هذه السلبية تخيف أكثر من هذه الأوبئة ذاتها، ولنتصور ماذا سيفعل أنفلونزا الخنازير بالجزائريين لو أنه انتشر بنفس الكيفية في المكسيك والولايات المتحدة الأمريكية.