قسنطيني : الادارة تنظر الينا باستخفاف وتعرقل عملنا أحيانا
أقر رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لحقوق الانسان، فاروق قسنطيني، بأن الإدارة مركزيا ومحليا لا تتعاون مع هيئته “وتنظر إليها أحيانا بكثير من الاستخفاف وأحيانا تعرقل عملها”، وقد تضمن التقرير السنوي الذي رفعه الى رئاسة الجمهورية هذه النقطة ضمن تقييمه لظروف عملها.وهاجم قسنطيني بشدة هذا الموقف من الإدارة قائلا إن ذلك يتناقض مع نص القانون الذي يجعل التوسط لمعالجة التظلمات والشكاوى التي ترد إليها من مهام لجنة حقوق الانسان. وأضاف “تأتينا شكاوى من أشخاص ونسعى في إطار مهمة لجنة الوساطة لفعل شيء، لكن بعض الإدارات لا تكلف نفسها حتى الرد على مراسلاتنا المكتوبة الموجهة عليها”.
وخلال استضافته أمس، في حصة “بكل صراحة” على القناة الإذاعية الثالثة عاد قسنطيني الى محتوى تقريره السنوي المرفوع الى رئيس الجمهورية، وقال إنه سجل بقاء ظاهرة المبالغة في إصدار قرارات بالحبس الاحتياطي في حق المتهمين، وهي النقطة التي أثارت قبل فترة جدلا بينه وبين نقابة القضاة، وأشار إلى “تراجع نسبي لعدد المحبوسين احتياطيا، لكنه يبقى عددهم مبالغا فيه”. وأضاف محاولا فيما يبدو تفادي إثارة تحفظ القضاة “المسألة تبقى مسألة قناعات، البعض يعتقد أن الحبس الاحتياطي أداة مفيدة”.
وقال في مقطع آخر “لاحظنا اكتظاظ السجون، لكن التكفل بالسجناء معنويا وإجراءات أخرى مثل وضع الهواتف في متناولهم يعتبر نقلة هامة”. وجدد قسنطيني إنكاره وجود مراكز اعتقال وتعذيب سرية في الجزائر خارج القضاء، كما سبق ان اتهمت منظمات حقوقية دولية. وقال “منذ ثلاث سنوات أقر القانون عقوبات ردعية قاسية في حق أعوان الدولة المتورطين في حجز أو تعذيب الأشخاص خارج القضاء”، وسجل بالمقابل تطورا إيجابيا في عمل العدالة “كانت الشكاوى تأتينا بخصوص التعسف في القضاء والآن تتحدث عن بطء تنفيذ الأحكام”.
وبعد ان أعاد التذكير بأن تقريره الأخير ركز على تراجع الحقوق الاجتماعية للجزائريين في مجالات حيوية مثل التشغيل والسكن والصحة، نفى قسنطيني أن يكون قد استعمل كلمة “خطر الانفجار الوشيك” للجبهة الاجتماعية، كما نقلته الصحافة على لسانه، وقال “تكلمت عن توتر وليس انفجارا، هناك إرادة ومجهودات من الدولة، لكنها غير كافية”.
ـــــــــــ
عبد النور بوخمخم