-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
محسنون يطوفون بالمحلات ويفرجون أزمات المعسرين

قضاء دين المدينين.. وجه آخر للتضامن الرمضاني

م. عبد الرحمان
  • 348
  • 0
قضاء دين المدينين.. وجه آخر للتضامن الرمضاني
أرشيف

اهتدى أحد أبناء ولاية أولاد جلال، خلال شهر رمضان الفضيل، إلى إطلاق مبادرة تضامنية خيرية، تمثلت في السعي عبر صفحته عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتسديد الديون المتراكمة للمدينين من معيلي العائلات الفقيرة والمعوزة لدى المحلات التجارية، والذين عجزوا عن سداد ديونهم بسبب ظروفهم الاجتماعية القاهرة، حيث اجتهد هذا الشاب المحسن بالبحث عبر المحلات التجارية ببلديات الولاية عن قوائم أصحاب الديون المتراكمة، والتحري عن ظروفهم المعيشية والأسباب التي منعتهم من سداد ديونهم، ثم القيام بترتيب هؤلاء المدينين في شكل قائمة اسمية بأرقام سرية، ثم يتم نشر المبادرة عبر الفيسبوك، لتلقى الترحيب الواسع والدعم والمشاركة القوية، لكونها تمس فئة هي في أمسّ الحاجة لتفريج كربتها المتمثلة في الدين المتراكم.
وعن هذه المبادرة، قال السيد حبشي مبروك، لـ”الشروق”، إنها فكرة شخصية تنم عن الإحساس بفئة مهمة في المجتمع، وهي فئة معيلي العائلات، التي قال إنها تعاني في صمت وقهر بسبب تراكم الديون على مدى سنوات، ولم تستطع سدادها لشح المداخيل وغياب مرتبات ثابتة، وضعف القدرة الشرائية في ظل غلاء الأسعار، مضيفا أن مبادرته التضامنية تقوم على زيارة محلات المواد الغذائية تحديدا عبر كل تراب بلديات الولاية والنظر في سجلات الديون للبحث عن الأشخاص الأكثر دينا، والأكثر حاجة، وأصحاب الديون الأكثر تأخرا من حيث مدة التسديد، ثم تتم عملية ترتيب هؤلاء الأشخاص المدينين حسب الأولوية، ومن ثمة إعطاؤهم أرقاما سرية مشفرة بدلا عن الأسماء الحقيقية احتراما للخصوصية والابتعاد عن التشهير، وذلك لإضفاء السرية التامة على العملية، مشيرا إلى أن أموال سداد هذه الديون تبقى طي السر والكتمان، فلا المتصدق يعلم صاحب الدين، ولا المدين يعلم من سدد دينه، لأن الغاية كما قال هي تجسيد معنى الصدقة في السر بعيدا عن التشهير والبهرجة والرياء.
وبعد ضبط كل الجوانب التنظيمية، يتم إطلاق المبادرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وقد لقيت النجاح والقبول المرجو مع انطلاقتها في الأيام العشرة الأولى من الشهر الفضيل، في انتظار توسيعها والاستمرار فيها خلال ما بقي من هذا الشهر. وهذه المبادة الخيرية التضامنية من الشباب المحسن، حبشي مبروك، يتبين الانخراط الواسع في العمل التضامني الرمضاني، الذي تعددت فيه المبادرات وتوسعت فيه دائرة المشاركة، ما يعكس لحمة الساكنة في هذا الشهر الكريم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!