قضية تحويل الملايير من ثروة طحكوت أمام القضاء في 18 ماي
قررت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، الاثنين، تأجيل محاكمة المتورطين في فضيحة تحويل ملايير الدينارات من أموال رجل الأعمال المسجون محيي الدين طحكوت من طرف مستثمرين خواص، ليتم تبييضها في شراء عقارات وأملاك في الخارج، وذلك إلى تاريخ 18 ماي المقبل.
وجاء قرار التأجيل الذي نطق به رئيس الجلسة بعد طلبات هيئة الدفاع تقدمت بها من أجل الإطلاع على أوراق الملف.
وقد انطلقت قضية الحال من تحقيقات فتحتها الغرفة الثالثة لدى محكمة القطب الاقتصادي والمالي، بخصوص عمليات تبييض الأموال وإخفاء العائدات الإجرامية، ليتم التوصل إلى الاشتباه في تورط 4 مستثمرين في ملف الحال في عملية الاستيلاء على أموال محيي الدين طحكوت وعائلته. وتبين من خلال التحقيق أن المتهم الأول المدعو “ن.ص” صاحب مكتب دراسات، قام بتحويل أموال قدمها له محيي الدين طحكوت على أساس إعداد دراسة لمشروع كبير، مقابل مبلغ إجمالي يقدر بـ35 مليار سنتيم، إلا أن المشروع توقف وتم تجميده نهائيا مباشرة بعد توقيف طحكوت وإدخاله إلى السجن ومتابعته قضائيا، ومع هذا فإن المتهم “ن.ص” لم يقم بإعادة المبلغ إلى العدالة، بل قام بالاستيلاء عليه وتحويله إلى حساب بنكي بسويسرا، ثم حوّل المبلغ إلى حساب آخر بإسبانيا أين قام بتبييض جميع الأموال من خلال شراء 4 شقق فخمة مع فتح حساب بنكي جديد للأموال المتبقية.
بالمقابل، فقد بينت التحقيقات أن إبراهيم طحكوت ومن خلال الشكوى المقدمة إلى العدالة، أنه تعرض للاحتيال من طرف مستثمرين وهما شقيقان “الإخوة.غ”، حيث عرضا عليه مساعدته من خلال التدخل لدى القضاء من أجل تبرئته وخروجه من السجن مقابل دفع مبلغ مالي يقدر بـ15 مليار سنتيم، كما تبين إخفاء هؤلاء لسيارات تعود ملكيتها لطحكوت.
المتهمون سيمثلون أمام الفرع الأول لدى القطب الاقتصادي والمالي برئاسة رئيس القطب، حيث سيمثل المتهم “ص.ن” عن جنح ثقيلة تتعلق بتبييض الأموال والعائدات الإجرامية في إطار جماعة إجرامية وباستعمال التسهيلات التي يمنحها نشاط مهني، جنحة إخفاء العائدات الإجرامية المتحصلة من جرائم الفساد، جنحة تبييض الأموال عن طريق تحويل الممتلكات ونقلها وإخفائها وتمويه الطبيعة الحقيقية لها ومصدرها ومكانها وكيفية التصرف فيها وحركتها والحقوق المتعلقة بها باستعمال التسهيلات التي يمنحها نشاط مهني في إطار جماعة إجرامية، جنحة استغلال النفوذ عن طريق عرض أو منح مزية غير مستحقة بشكل مباشر أو غير مباشر أو تحريض الموظفين العموميين أو أي شخص آخر على استغلال نفوذهم الفعلي أو المفترض بهدف الحصول على مزية غير مستحقة لصالح المحرض الأصلي على ذلك الفعل أو لصالح أي شخص آخر، جنحة إخفاء جزء أو كل العائدات الإجرامية المتحصل عليها من جرائم الفساد.
الأفعال المنصوص والمعاقب عليها بالمواد: المادة 389 مكرر، المادة 389 مكرر 2 من قانون العقوبات، المادة 32 ف 1، المادة 43 من قانون الوقاية من الفساد ومكافحته، المادة 2 من قانون الوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحته المعدل والمتمم.
فيما سيتابع الإخوة “غ” بجنح تبييض الأموال عن طريق تحويل الممتلكات ونقلها وإخفائها وتمويه الطبيعة الحقيقية لها ومصدرها ومكانها وكيفية التصرف فيها وحركتها والحقوق المتعلقة بها باستعمال التسهيلات التي يمنحها نشاط مهني في إطار جماعة إجرامية، جنحة استغلال النفوذ عن طريق وعد أو عرض أو منح مزية غير مستحقة بشكل مباشر أو غير مباشر أو تحريض الموظفين العموميين أو أي شخص آخر على استغلال نفوذهم الفعلي أو المفترض بهدف الحصول على مزية غير مستحقة لصالح المحرض الأصلي على ذلك الفعل أو أي شخص آخر، جنحة إخفاء جزء أو كل العائدات الإجرامية المتحصل عليها من جرائم الفساد.