قضية رهبان تيبحيرين تعود إلى الواجهة وإعادة نبش قبورهم وارد!
علمت “الشروق” أن ممثلين عن الهيئة القضائية بمحكمة سيدي امحمد نزلوا بكنيسة الأطلس الواقعة في أعالي تيبحيرين بولاية المدية، رفقة طبيب شرعي وخبراء من إطارات الدرك الوطني.
هذه الزيارة تأتي في إطار ما بات يعرف بالتحضير لزيارة قاضي التحقيق
الفرنسي مارك تريديفيك المنتظرة إلى الكنيسة التي توجد بها المقبرة التي تضم بعض رفاة الرهبان السبعة الذين اغتيلوا سنة 96 على أيدي “الجماعة الإسلامية المسلحة” (الجيا).
وعلمت “الشروق” أن التحضير لهذه الزيارة التي سيكون القاضي الفرنسي مصحوبا فيها بخبير في تحليل الحمض النووي “ا دي ان” إلى جانب خبير في الطب الشرعي، تندرج في إطار التنسيق بين جهازي العدالة الفرنسية والجزائرية الذي طبع مسارات القضية، كما لا يستبعد إعادة استخراج رؤوس الرهبان التي دفنت نهاية ربيع 1996، من أجل معاينتها من جديد وإجراء تحليل نووي عليها.
القضية التي يعتقد أنها عادت إلى نقطة الصفر بعد التصريحات التي أدلى بها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند خلال استقباله لأهالي الرهبان، والتي أكد فيها عزم سلطات بلاده التحقيق من جديد في القضية بعد موافقة السلطات الجزائرية – حسبه – على ذلك.
ولم تستبعد مصادر “الشروق” المتابعة للملف أن يكون للوثائقي الذي أعده الصحفي الجزائري مليك آيت عودية، والباحثة الفرنسية سيفيرين لابات دور في إعادة تحريك المشهد خصوصا لدى الأطراف المناوئة للجزائر في القضية والتي تحاول إدانة مؤسسات الدولة السيادية فيها، وذلك بعد الأدلة التي قدمها الوثائقي بشكل دامغ، تضمن اعترافات إرهابيين وقائمين على الملف وقتها أثبتت بما لا يدع مجالا للشك تورط إرهابيي الجماعة الإسلامية المسلحة بمسؤولية كاملة في اختطاف واغتيال رهبان دير تيبحيرين.
وقد أكدت مصادر من دير الأطلس لـ”الشروق” عدم صحة ما تداولته بعض وسائل الإعلام عن زيارة قام بها قاضي التحقيق الفرنسي المذكور إلى تيبحيرين في الثامن من الشهر الجاري.