-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
السياح الجزائريون "يفرّون" إلى تركيا وتونس

قطاع الفندقة بعاصمة البلاد يسجل عجزاً بـ30 ألف سرير

الشروق أونلاين
  • 6741
  • 8
قطاع الفندقة بعاصمة البلاد يسجل عجزاً بـ30 ألف سرير
ح.م
فندق الأوراسي

أضحت أغلب العائلات الجزائرية وكغيرها من أقرانها بالدول العربية الأخرى وحتى الغربية، تبحث عن أماكن للراحة والاستجمام لقضاء أيام عطلهم السنوية خاصة منها الصيفية في مواقع تليق بمدخول كل واحدة منها، ولأن العرض الذي تقدمه الخدمات المحلية لا يلبي الغرض لا من حيث الكمية ولا النوعية إلى جانب غلاء التكاليف المفروضة، يحبذ الكل الفرار إلى وجهة أخرى تتناسب وما جادت به “تحويشة” سنة كاملة أو سنوات من الادخار، لتبقى تونس أولى الوجهات منذ سنوات تليها تركيا التي أضحت مؤخرا تتداول كثيرا على الألسنة.

تلجأ الكثير من العائلات الجزائرية التي لم تسمح لها إمكاناتها المادية بقضاء العطلة إلى التوجه إلى بيوت الأقارب الذين يقطنون في ولايات ساحلية لتتمكّن من زيارة البحر وقضاء أوقات ممتعة، في الوقت الذي أصبحت الكثير من العائلات المقيمة على مقربة من الشاطئ أو في المناطق السياحية تعرض سكناتها للكراء بعدما قننها القانون الجزائري مؤخرا، لا سيما وأن الهياكل الفندقية والسياحية تعرف تدهورا واضحا على اختلاف تصنيفها، أما الفنادق ذات النجوم فإن تكاليفها المفروضة تحرق جيوب ميسوري الحال فما بالك بالعائلات البسيطة. 

 ولأن واقع السياحة وثقافتها البالية لا تزال تسير ببلدنا بشكل منحنى سفلي نظير قدم الهياكل ونقصها في بعض الولايات السياحية التي تعاني عدم التكافؤ في المشاريع والبرامج السياحية بالإضافة إلى غلاء الأسعار المفروضة مقارنة بما هو موجود بالدول الشقيقة، فإن أغلب العائلات تفر نحوها هروبا من انعدام الحس الحضري والعقليات البالية مع ظهور انحلال أخلاقي على الشواطئ أفسد على أغلب العائلات التوجه إلى بعض الوجهات الساحلية المعروفة خاصة بغرب العاصمة على امتداد “بالم بيتش” والعقيد عباس.  

وقال في هذا الإطار بعض المواطنين الذي حجزوا أماكن بالوكالات السياحية نحو تركيا وتونس وحتى المغرب، إن الوجهات المختارة تقدم مغريات مهمة تجلب السواح كما أن لحسن الاستقبال المنعدم بالسياحة المحلية لدينا ونوعية المركبات والفنادق الراقية أهم ما يجلب السواح الجزائريين الذي تأكدوا من خلال مقارناتهم بين المحلي والأجنبي، أن الأمر مفقود بوطنهم بالرغم من الإمكانات الطبيعية والسياحية الكبيرة التي تزخر بها الجزائر وشريطها الساحلي الممتد على مساحة 1200 كلم. 

 أما إذا نظرنا إلى المركبات السياحية الناشطة في الوقت الراهن فهي قديمة قدم هياكلها والقائمين عليها، فلا تجديد ولا عصرنة أما التغيير فنشاهده كلما اقترب فصل الصيف والاصطياف بالاستنجاد بالطلاء الأبيض المعروف بـ”الجير” لإعادة طلاء الواجهة الخارجية والداخلية منها مثلما يحل كل سنة بمركبات تيبازة كـ “السات” و”مطاريس” المنجزة منذ عهد الرئيس الراحل هواري بومدين، في وقت لا تزال عروس البحر تتنفس من مداخليهما في ظل افتقاد الولاية فندقا بنجوم..

إلى ذلك يقول صالح بن عكموم، مدير السياحة لولاية الجزائر، في تصريح لـ”الشروق”، إن القطاع يشهد في الفترة الأخيرة قفزة نوعية نظير المشاريع المبرمجة منها ما تم تسليمه هذا العام وهما فندقان بكل من الدار البيضاء وباب الزوار بطاقة استيعاب تقدر بـ200 سرير كما تم بالمناسبة تشغيل يد عاملة مؤهلة قدرها المتحدث بـ40 شابا، وأضاف بن عكموم أن القطاع سيتدعم خلال 2017 على أكثر تقدير بحوالي 40 مشروعا سياحيا آخر مبرمجا أغلبها فنادق متنوعة ستنجز جلها بالبلديات الوسطى للعاصمة مثل الشراقة وزرالدة وغيرها.

وأشار المتحدث أن العاصمة تعرف نقصا وعجزا بـ30 ألف سرير وبهذه المشاريع المبرمجة سيقلص الفارق ليصل إلى 15 ألف سرير في حالة ما إذا بقيت وتيرة الأشغال على ما هي عليه حاليا من أجل الوصول إلى 50 ألف سرير لتغطي العجز كليا في آفاق 2017.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • جزائري

    المشكلة سهلة ،ما على رئيس الحكومة إلا إصدار مرسوم يحول به مزيدا من الأراضي الفلاحية إلى فنادق يملكها أصحاب الامتيازات الذين يستفدون من العقار و الاعفاء الضريبي ،و القرض المالي ليشغل الشباب بعشرة ألاف د ج .
    و من جهة أخرى بالمناسبة ،عندما ذهبت ليومين إلى الدار البيضاء لاظت وفرة في الفواكه و عصائر الفاكهة الطازجة ،التي يعصصرها البائع أمامك ،هل يمكن ذلك في الجزائر و الفاكهة بسعر 250 د ج ؟

  • moussaboug

    Je ne critique pas celui qui veut aller en Tunisie pour changer d'air.Surtout s'il en a les moyens.Mais il faut encourager les millions de personnes qui choisissent l'Algérie chaque année pour passer leurs vacances.Parmi eux, beaucoup d'émigrés.Car on a beau critiquer, l'Algérie présente beaucoup d'avantages.Le problème, c'est le manque de publicité:dans vos journaux et surtout à l'Etranger, il faut faire de la pub.Et ça ne peut que s'améliorer.Car nous avons les moyens de battre tous les pays

  • غربي عبد الحفيظ

    لابدا من دعم الشباب المؤهل بالشهادات للفندقة والمتعلم للغات بالقروض والعقار لناء الفنادق

  • abdou

    Avant de parler de la cherté de nos hôtels et le service médiocre des employés de nos hôtels choses que tout le monde connait déjà, il faut parler d’une critère très important pour la réussite du tourisme qui est L’INSÉCURITÉ DANS NOS VILLES ET LA JE PARLE DU BANDITISME ET DES VOYOUX QUI OCCUPENT NOS RUES COMME DES VAUTOURS

  • العوكلي

    خلونا من التنيفيق فنادق السياحه كاين غر هي ماكانش فنادق للشعب اللي يتنقل للعاصمه او المدن الاخرى

  • amor

    هناك هروب جماعي نحو الدول الاجنبية لكن الاسعار هناك مرتفعة و ليست في متناول الجميع. الفاهم يفهمني من فظلكم.

  • someone

    كلنا يعلم بأن السياح لا يبقون في عاصمتنا ولا ثانية واحدة... فماذا يجدون في هذه العاصمة حتى يبقوا ؟؟ هم يذهبون إلى أدرار وتمنراست للإستمتاع بالمناطق العذراء.... أما مسؤولونا الأذكياء فيبنون الفنادق في العاصمة.....تبا وتعسا لعقولكم ال ...........

  • mabrouk

    حسب المتحدث ولاية العاصمةوحدها ينقصها 30 الف سرير..اذن 12 ولاية ساحلية ينقصها 360 سرير. ينقصنا كذلك الاشهار ورحلات الطيران مثل المغرب وتونس...حبانا الله بطبيعة خلابة ومن اجمل المناطق في البحر الابيض المتوسط و200 حمام معدني.واثار رومانية في كل مكان.. ربما يكثر وجود الفنادق والاسرة يوم يكون العرض اكثر من الطلب يومها يتحسن الاستقبال وكل فندق سيحاول جلب الزبائن اليه لكن هذه الحكومة لا اظنها بانها سوف تسهل الامور لمن يريد ان ينجزمشاريع في السياحة