-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

قنابل!

جمال لعلامي
  • 4006
  • 1
قنابل!

يقترب الدخول الاجتماعي والمدرسي تدريجيا، وقد بدأ العدّ التنازلي، إمّا لتفكيك القنابل أو تفجيرها، في ظل مصاعب ومصائب تواجه الحكومة والقدرة الشرائية والجبهة الاجتماعية، بعدما قضى الجزائريون أطول صيف في حياتهم، نتيجة تزامنه مع شهر رمضان وارتفاع قياسي في درجة الحرارة، موازاة مع تعرضهم للتعذيب النفسي والجسدي من طرف شركة سونلغاز بسبب انقطاع التيار الكهربائي بالليل والنهار.

حكوميا.. سيكون الدخول الاجتماعي، فرصة لعودة الحديث عن تعديل الجهاز التنفيذي، الذي مازال مؤجلا منذ تشريعيات العاشر ماي الماضي، فهل سيقرّر الرئيس تغيير الحكومة أو تعديلها، لسدّ فراغ7 وزارات مازالت خاوية على عروشها وبلا وزراء؟

سياسيا.. ستبدأ “الهوشة” وسط الأحزاب المرعوشة، تحضيرا لانتخابات محلية، ستشارك فيها هذه المرة أكثر من 30 حزبا جديدا، استلم أوراق اعتماده، بعدما استفاد من هبوب رياح الإصلاحات وما سمّي بـ”الربيع العربي” الذي اجتاح عددا من البلدان العربية.

اقتصاديا.. سيكون الزوالية على موعد مع التحذيرات والنصائح التي أطلقتها الحكومة لشدّ الأحزمة، باسم التقشف الاستعجالي والاضطراري الناجم عن انهيار أسعار البترول، وهو ما سينعكس سلبا على المواطنين، حسب أولى ملامح قانون المالية الجديد، في وقت يدعو فيه الغلابى إلى مراجعة أجور الوزراء والنواب حتى يتساوى كبار القوم مع صغارهم!

برلمانيا.. سيُواجه النواب الجُدد في أول معركة تشريعية، بعد افتتاح الدورة الخريفية، عدّة قنابل، أهمها ما تعلق بالشوط الثاني من الإصلاحات السياسية، في مقدمتها تعديل الدستور واستكمال القوانين المعلقة من عرقوبها، إلى جانب مراجعة أجور النواب وامتيازاتهم حسب ما كان قد هدد وتوعد به وزير الداخلية قبل التشريعيات الأخيرة!

مدرسيا.. ستكون المدارس على موعد مع الاكتظاظ ونتائج مسابقات التوظيف الجديدة، وستكون “المحنة” المدرسية حاضرة بقوة بالنسبة للعائلات المعوزة التي لم تعد قادرة على الالتزام بتدريس أبنائها، بالرغم من أن التعليم مازال إجباريا ومجانيا.. لكن!

جامعيا.. سيكون الطلبة خاصة الناجحون الجُدد في البكالوريا، في مواجهة ندرة المقاعد الجامعية، وتداعيات التوجيه الالكتروني الظالم الذي انتهى بعدم الاستجابة لرغبات آلاف الطلبة الذين أقصتهم الآلة بسبب المعدلات التي لم تسمح بتسجيلهم في الشعبة أو التخصص المرغوب.

اجتماعيا.. سيعود التزاحم والتشاحم بشأن عمليات الترحيل من البيوت القصديرية وتوزيع الكوطات المتبقية من السكن الاجتماعي، وما سيُرافقها من احتجاجات واعتصامات من طرف “المقصيين” والمحالين على القوائم الاحتياطية.

.. هي بعض “جبهات القتال” التي سيُواجهها الجزائريون، في دخول اجتماعي قد يكون ساخنا وقد يكون باردا، والمهمّ في هذا، أن يتمتع هؤلاء وأولئك ببرودة أعصاب، تمكنهم من تفتيت الصدمة وتفكيك الألغام، دون أن يتعرضوا لإصابة أو أذى!

نعم، سيكون البرلمان والحكومة، على موعد من اختبار عسير، فإمّا أن يفكـّكا القنابل الموقوتة، وإمـّا أنهما سيُثبتان فشلهما وعجزهما في معالجة الأزمات وتجاوز المحن وإقناع الناس بالممكن والمستحيل!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • زياد

    طيب يا سى جمال مشكور كل ما قلته صحيح ولاريب في هذا الا ان المتتبع ما تكتبه دئما تصف لنا الاالداء بكل حذاقره ولا تترك علة الا وتطرقتها اليها واعتقد ان جميع الجزائرين يعلمون المرض المتفشى وخاصة الذين يحبون جريدة الشروق وكل يوم يتصفحونها السؤال اليك خاصة الا تصف لنا الدواء مدام تصف لنا الداء لقد تكلمنا وكتبنا لو كان البحر مداد لا نتهى اين الحل الذى يتشوق اليه كل مواطن لكى تخرج الجزائر ممن محنتها ونرتاح ونعيشوا جميعا بدون انقطاع الكهرباء او علاء المعيشة او دخول مدرسي بدون قنابل كما اسلفت وشكرا