قناة “الجزيرة” تجبر المصريين على مشاهدة مباراتهم على شاشتها رغم المقاطعة
قررت إدارة قنوات الجزيرة الرياضية بث المباراة الفاصلة المؤهلة لكأس العالم بالبرازيل 2014 بين مصر وغانا على شاشتها المفتوحة وليس المُشفرة، حيث أكد موقع قناة الجزيرة الرياضية، أن مباراة الفراعنة والنجوم السوداء سوف تذاع على القناة الأولى المفتوحة وليس المشفرة، كما أنها أسندت مهمة التعليق على هذه المباراة للمعلق المصري المعروف “علي محمد علي” رئيس لجنة التعليق بقنوات الجزيرة الرياضية.
ويأتي هذا القرار غير المتوقع في محاولة من إدارة القناة لاستعطاف واسترضاء الجمهور المصري الذي يتخذ موقفا مقاطعا ورافضا لقنوات الجزيرة القطرية، الذي انصرف عن مشاهدتها بسبب ما اعتبروه “موقفها المعادي للجيش المصري” و”ثورة 30 يونيو” ووقوفها ودعمها لجماعة الإخوان.
وكان المصريون قد اتخذوا مواقف رافضة لتواجد قناة الجزيرة، بسبب مواقفها من ثورة 30 جوان، حيث طالبوا في وقت سابق بطرد طاقمها وغلق مكتبها، وشنوا حملات عليها في مختلف القنوات المصرية، وفي هذا الإطار قال جين كينينمونت، وهو باحث بارز بقسم الشرق الأوسط في مؤسسة “تشاتام هاوس” التي تتخذ من لندن مقرا لها: “زاد الربيع العربي من انتشار ومصداقية قناة الجزيرة في الغرب، ولكنها أصبحت أكثر عرضة للنقد في العالم العربي، أو بات يتم النظر إليها على أنها قناة مسيسة على الأقل“.
كما أتاحت ثورات الربيع العربي التي اجتاحت العالم العربي وأسقطت الأنظمة الحاكمة، لقناة الجزيرة فرصة استثنائية للوصول إلى عدد أكبر من المشاهدين، ومع ذلك أثارت هذه الثورات مشكلات كبيرة فيما يتعلق برؤية الجمهور لحيادية القناة.
ويرى منتقدون أن الحركات الإسلامية التي تحاول قطر بناء علاقات جيدة معها تلقى اهتماما وتعاطفا كبيرا من جانب القناة، في حين تخصص القناة جزءا كبيرا من وقتها للحديث عن الادعاءات بأن المناوئين والمعارضين للرئيس المصري محمد مرسي، وهو عضو سابق في جماعة الإخوان المسلمين، هم عملاء لجهات أجنبية.
من جهتها، تنفي الجزيرة بأنها متحيزة في تغطيتها الإخبارية، بما في ذلك موقفها من الدول الخليجية الحليفة لها، وتقول إنها بعيدة كل البعد عن الأجندات السياسية، مضيفة: “كنا نغطي الأحداث التي تجري في سوريا قبل وقت طويل من اهتمام الحكومات الخارجية بذلك“.
ونقل موقع “قول” أن القناة قدمت أجمل “عيدية” لجماهير الكرة المصرية، كون المباراة تقام على الساعة السادسة من مساء الثلاثاء المقبل الذي يوافق أول أيام عيد الأضحى المبارك، بمدينة كوماسي الغانية، وأنها أجمل هدية تمنح للمصريين.
كما أعلنت قناة الجزيرة أيضا عن إذاعة مباراتي تونس والكاميرون، والجزائر وبوركينا فاسو على القناة الأولى المفتوحة.
وكانت القناة قد اشترت حقوق بث مباريات الجولة الأخيرة من التصفيات الإفريقية لبثها حصريا في نطاق منطقة الشرق الأوسط مقابل 30 مليون جنيه.
وواصلت قناة “الجزيرة الرياضية” سيطرتها على الحقوق الحصرية لأهم المباريات الإفريقية بعد ما نجحت في الحصول على حقوق نقل مباريات الدور الأخير لتصفيات مونديال البرازيل.
وذكرت صحيفة “التونسية”، أن الفضائية القطرية زايدت وتحصلت على حقوق بث مباريات عرب إفريقيا من المالك والمسوّق الممثل في المؤسسة الفرنسية “سبورت فايف”، مشيرة إلى أن استئثارها بهذا الامتياز يشمل مقابلتي الذهاب والإياب.
وقد سددت الجزيرة ما قيمته 1.8 مليون دولار لنقل وقائع مباراة الجزائر وبوركينا فاسو، و1.5 مليون دولار لمقابلة تونس والكاميرون، و5 ملايين دولار لمواجهة مصر وغانا.
وفي الجزائر أكدت إحدى الصحف الرياضية – حسب ما تناقلته مواقع الكترونية – “أن قناة الجزيرة القطرية لم تتعسف في شروطها مع التليفزيونين الجزائري والتونسي لمنحهم حق بث مبارياتهم في المرحلة الحاسمة، على عكس ما فعلته مع مصر، حيث رفعت سقف مطلبها إلى 5 ملايين دولار من التليفزيون المصري أو أي قناة مصرية ترغب في بث اللقاء”.
وأضافت أن القناة القطرية أرادت استعراض قوتها المالية في مواجهة ما وصفته بعض الأطراف بأنها سياسية مع النظام المصري الذي يعادي قناة الجزيرة بسبب مواقفها من الأحداث الأخيرة في مصر، وفجرت مفاجأة بأن “الجزيرة” تخطط للاحتفاظ لنفسها بالحقوق لتجبر الشعب المصري على متابعة اللقاء عبر القناة البرتقالية في انتصار واضح لهذه القناة صاحبة القدرات الهائلة.