قوات الدرك تتدخل لفك حصار البطالين عن مركب الحديد بالحجار
تدخلت وحدات التدخل السريع للدرك الوطني، مساء الثلاثاء، لفضّ اعتصام البطالين، الذين ظلوّا مرابطين بمداخل مركب الحديد بالحجار لمدة يومين كاملين، للمطالبة بأحقيتهم في التوظيف في مناصب العمل المعلن عنها من طرف مكتب التشغيل بعنابة.
جاء هذا بعد ما فشلت كل المفاوضات مع الشبان المحتجين والذين قاموا باقتحام وحدات الإنتاج وتسببوا في توقفها عن العمل، ما كبّد المركب خسائر مالية باهظة فاقت حسب مصادرنا الـ18 مليار سنتيم، قبل أن تتدخل وحدات الدرك الوطني لتفريق المحتجين، الذين أغلقوا مداخل المركب ومنعوا حتى العمال من الدخول أو الخروج. كما قام بعضهم صبيحة الثلاثاءبعمليات استعراضية بتمزيق أجسادهم باستعمال شفرات الحلاقة، احتجاجا ـ حسبهم ـ على الظلم والتهميش الذي يتعرضون له من طرف إدارة المركب التي ترفض توظيفهم في مناصب العمل المعلن عنها مؤخرا.
وكان المدير العام لمركب الحديد والصلب بالحجار شمس الدين معطا الله قد أكد في تصريح للشروق في أول أيام الاحتجاج، أن احتجاج البطالين وإقدامهم على محاصرة بوابات المركب ومنع العمال من الالتحاق بمناصب عملهم، تسبب فيها مكتب التشغيل بعنابة، الذي أعلن عن توفر 800 منصب عمل في المركب، في حين أن المركب لم يطلب سوى 180 عامل فقط من مكتب التشغيل بالحجار، مضيفا في ذات السياق أن الحركة الاحتجاجية العارمة تسببت في توقف جزئي لبعض ورشات الإنتاج وخاصة منها الفرن العالي، ما كبّد المركب خسائر فاقت العشرة ملايير سنتيم في اليوم الأول من الاحتجاج الذي شنه البطالون، فيما ارتفعت خسائر المركب في اليوم الثاني إلى أكثر من 18 مليار سنتيم، وهو ما دفع بالسلطات العمومية إلى التحرك وتسخير قوات الدرك الوطني لفضّ الاعتصام الذي كاد أن يكبّد عملاق الحديد والصلب خسائر أكبر، خاصة بعد تمسك المحتجين بمطلبهم والإصرار على ضرورة استجابة إدارة المركب لهم سريعا، خاصة بعد انتشار بعض الشبان داخل ورشات الإنتاج والمواقع الحساسة داخل المركب ما عطّل عملية الإنتاج، على مدار يومين كاملين، قبل تدخل قوات الدرك الوطني التي قامت بتوقيف عدد من المحتجين واقتيادهم إلى مقر كتيبة الدرك الوطني بالحجار للتحقيق معهم حول خلفيات اقتحامهم للمركب والمكوث داخله على مدار يومين كاملين.