قيادات عسكرية رفضت حضور حوار الجزائر بدون موافقة حفتر
قال عضو لجنة الدفاع في البرلمان الليبي بطبرق، طارق الجروشي، إن الجزائر قدمت عروضا لقيادات عسكرية، موالية لعملية الكرامة، وضمن الجيش الليبي لإمكانية مشاركتها في الجولة القادمة من الحوار بين مختلف الأطراف الليبية، حول الأزمة في ليبيا، بعد أن شملت جلستا الحوار الأولى والثانية السياسيين والشخصيات المستقلة.
وأفاد الجروشي لـ”الشروق”، أن عددا من القيادات العسكرية ردت بالرفض عن عرض الجزائر وأخرى مازالت مترددة، ولم ترد بعد، وأضاف أن لجنة الدفاع بالبرلمان الليبي لن تقبل بمشاركة أي طرف عسكري إلا بموافقة الجيش الليبي بقيادة الفريق خليفة حفتر، وهو من يحدد طبيعة الأشخاص المشاركين.
واعتبر المسؤول في البرلمان الليبي، أي مشارك في حوار الجزائر، من القيادات العسكرية دون موافقة الجيش أنه “لا يمثل إلا نفسه وستٌتخذ في حقه الإجراءات القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات”.
وكان مقربون من بعثة الأمم المتحدة قد سربوا قائمة أسماء الضباط العسكريين والمدنيين من قادة الكتائب المسلحة المؤيدين لقائد جيش البرلمان المنحل خليفة حفتر، والمدعوون لجلسة حوار بالجزائر حول الترتيبات الأمنية.
وبالعودة إلى الوضع الميداني في الأراضي الليبية، قال المتحدث “الجيش يحقق تقدما كبيرا في الجهة الغربية، وقد التحق به عدد من الكتائب المسلحة من جيوش القبائل وعدد من قيادات الجيش الليبي السابق في عهد القذافي والشباب الليبي، المنخرط حديثا في الجيش”.
وعن التسليح الذي يتلقاه الجيش، أفاد المتحدث أن الجيش يعيقه الحظر الدولي في تطوير إمكاناته، مشيدا بدور تقوم به كل من مصر والإمارات والأردن في هذا المجال، وأضاف أن لجنة الدفاع ستقوم بزيارة لدولة الكويت الأيام القادمة لبحث مزيد من التعاون العسكري وتزويد الجيش بأجهزة رؤية ليلية، تسمح له بخوض المعارك في كل الأوقات لدحر الإرهابيين والدواعش على حد قوله.
وشدد طارق الجورشي، أن قيادة أركان الجيش الليبي حاليا عازمة على استكمال معركة طرابلس وبنغازي وما يعيقها انتشار القناصة والألغام.
ونفى اللواء خليفة حفتر، الذي نصب قائدا للجيش من قبل برلمان طبرق، وجود خلاف بين مصر والجزائر بخصوص ليبيا، وأكد أن الأمر بين البلدين ليس”عداء”.
وأوضح حفتر في حوار لصحيفة الوطن المصرية، أمس، أن “الجزائر ومصر دولتان عريقتان، ولكلٍ نظرته، لكن لا يمكن أن تكون ثابتة، والشعوب هي التي تقرر، لا يمكن الجمود حول فكرة واحدة، ليس هناك عداء، لكن هناك اختلافا في وجهات النظر، والجزائر جارة عزيزة”.
وأضاف أنه “لم يحدث لقاء بيني وبين الجزائريين، هم دعوني لكن لم يتيسر الوقت للقاء، لو في شيء على الحدود، فلدينا لجان تلتقي، نحرص على الجزائر ونحرص على مصر، ويجب أن يعرف الجميع أن أي خلل يصيب مصر، فإنه يمثل كارثة لشمال إفريقيا، وبعدين لسنا مع أي خلاف بين أي دولتين.. يجب أن يعرفوا أن مصر هي الدولة العربية الأكبر”.