كاكا “المسيحي” يتسبب في عاصفة استوائية في البرازيل
أثار كاكا، صانع ألعاب ميلانو الإيطالي، إعجاب جمهور كرة القدم في البرازيل وخيبة الأمل في آن واحد بتبرعه بجائزة أفضل لاعب في العالم التي حصل عليها من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لكنيسة إنجيلية مثيرة للجدل كدلالة على عقيدته المسيحية.وتعرض الجائزة المطلية بالذهب في مدخل الكنيسة التي يعد كاكا أحد أعضائها المخلصين في ساو باولو.وكتب كاكا على الجائزة عبارة تقول “أتبرع بهذه الجائزة بكل سعادة للرب لأنه السبب وراء كل انتصار”. ويحتفل كاكا بتسجيله الأهداف برفع يديه للسماء ورفع قميصه ليظهر قميص آخر يحمل عبارة “أنا أنتمي للمسيح”.وتدافع مشجعون فضوليون ومرتادون للكنيسة لرؤية الجائزة منذ بدء عرضها في بداية الشهر الجاري.
وقال قس في الكنيسة طلب عدم ذكر اسمه ”هناك قدر كبير من الفضول. يحضر الناس ويلتقط بعضهم صورا، وإعجابهم واضح لا تخطئه العين”.
عدو أمريكا
واصطفت أعداد كبيرة من الزوار لالتقاط صور للجائزة، وقال أحدهم ويدعى ماريلو ليما (49 عاما) ويعمل ممثلا تجاريا “إنها لفتة رائعة حقا. لست عضوا في هذه الكنيسة لكنه إهداء مميز”.وتعرض الجائزة إلى جانب صور كبيرة ولقطات فيديو لكاكا (25 عاما) أثناء اللعب.لكن عدداً من محبي كاكا ليسوا سعداء لارتباطه المستمر بكنيسة تلاحق السلطات الأمريكية مؤسسها وتوجه إليه تهما جنائية.وحكم على البرازيلي استيفان هرنانديز وزوجته سونيا حداد مورايس هرنانديز بالسجن لخمسة أشهر العام الماضي بعد تهريبهما 54 ألف دولار إلى داخل الولايات المتحدة.وسعت الشرطة البرازيلية في مرحلة ما للحصول على توضيحات عن علاقة كاكا بالاثنين اللذين يملكان عددا كبيرا من العقارات في البرازيل والولايات المتحدة.وقال الأب جابرييل سيبرياني، نائب أمين المجلس الوطني للكنائس المسيحية في البرازيل “ما أصاب الرأي العام بالصدمة ليس التبرع بالجائزة ولكن حقيقة التبرع بها في هذه اللحظة التي تعيش فيها الكنيسة في قلب هذه العاصفة”.ونشرت المجلات البرازيلية مقابلات مع كاكا تحدث فيها عن انتمائه للكنيسة الذي يعود لأيام طفولته وخططه لأن يصبح واعظا بعد اعتزاله كرة القدم. كاكا يعتقد أن إيمانه أنقذه من الإعاقة وقال جوستافو ديكول (34 عاما) وهو محام تتبع مسيرة كاكا منذ كان لاعبا صغيرا في ساو باولو “أنا ضد هذا الأمر، لأنه من الضروري أن تبقى كرة القدم بعيدة عن السياسة”. وأضاف “لكن علينا في الوقت نفسه احترام رغبته في فعل ما يشاء بالجائزة”.وتعرض كاكا واسمه الحقيقي “ريكاردو إيزيكسون دوس سانتوس ليتي” لكسر في العمود الفقري إثر حادث في حوض سباحة عندما كان في الثامنة عشرة من عمره. وأرجع كاكا الفضل في شفائه لإيمانه بالله.ومنذ ذلك الحين يتبرع كاكا بجزء من دخله لهذه الكنيسة، وعينته الأمم المتحدة سفيرا لبرنامج الغذاء العالمي لمكافحة الفقر في 2004.وأعلن كاكا قراره بالتبرع بجائزة أفضل لاعب في العالم أثناء وجوده بالكنيسة خلال صلاة حضرها خمسة آلاف شخص في ديسمبر الماضي.