كان ياما كان: مقاومة فلسطينية!!
الساسة الفلسطينيون الآن يقفلون مرحلة من العناء والكفاح الفلسطيني في فصله الأخير بلا أي منجز حقيقي بل بنتائج وخيمة على مسيرة نضاله..لقد كان هذا الفصل الأكثر مأساوية فبتاريخ الشعب الفلسطيني حيث انتهت أداة نضالة إلى تفسخ وتمزق بعد أن أصبح لكل اللاعبين الإقليميين والدوليين ادوار مؤذية وسيئة في الملعب الفلسطيني ..
-
على شاشات التليفزيون ووكالات الأنباء ليس جديد من الساحة الفلسطينية إلا تهجمات من قبل حماس على فتح أو من قبل فتح على حماس واتهام كل طرف الطرف الآخر بالخيانة والتفريط وعدم المسئولية على طريقة الاتجاه المعاكس التي يعدها المقدم التليفزيوني المشاغب القاسم..والأمر لا يتوقف الآن عند حدود الصراع بين الطرفين بل انه يمتد داخل كل فصيل..فداخل فتح حرب لا تقل ضرواة عن تلك التي بين فتح وحماس ففرقاء الحركة الواحدة يكيدون لبعضهم كيدا يصل إلى حد الإيقاع بهم في شرك المخابرات الإقليمية والتهم بالفساد والتسيب ..وفي داخل الساحة الإسلامية في غزة نذر حرب رهيبة بين فصائل العمل الإسلامي..فلقد بدأت الأمور هذا الأسبوع مأساوية عندما ألقيت قنابل في عرس بمدينة خاننيونس واتهمت حركة حماس السلفية الجهادية التي ردت باتهام حماس وتوعدت بأنها لن تترك مجالا للذين يصنعون هدنة مع إسرائيل والاعتراف بها.
-
في الضفة الغربية يقوم سلام فياض ماجورا بتصفية جيوب المقاومة بعد أن أنهى حركة حماس وكتائب شهداء الأقصى و في غزة تصفي الحركة الإسلامية نفسها بعد أن انتشرت المجموعات السلفية المسلحة والتي توحدت مؤخرا تحت قيادة واحدة ووجهت بيعة لقيادة القاعدة في أفغانستان ..
-
اليسار الفلسطيني يتوحد ويعقد اجتماعات ولقاءات مكوكية لملا الفراغ الذي سينجم بعد تصفية حركات المقاومة الفلسطينية الوطنية والإسلامية .. ورجال المال الإقطاعيين الفلسطينيين ذوو الصلات المكينة بالاحتلال والأمريكان يتهيئون لقيادة المجتمع الفلسطيني وتحويله إلى مجتمع مغرق في التبعية في كل شئ للمحتل والأجنبي..أما فتح فتتفسخ والحركة الإسلامية تتناحر من جهة ومن جهة أخرى فتح تتصارع مع حماس.
- إننا إزاء واحدة من أسوا نهايات ثورات الشعوب بعد أن تمكن الأمريكيان من اختراق الثورة الفلسطينية بشخصيات ذات ميل طبيعي للمحتل وهي منتشرة في كل مفاصل العمل السياسي الفلسطيني لتقوم بتخريب كل محاولات استعادة المبادرة …وغدا قريبا نردد مع التاريخ :كان يا ماكان كان في فلسطين مقاومة.