كرة القدم تستعيد شعبيتها والجميع يردد: الكلاسيكو “أحلى”.. مجانا!
“مصائب السياسة في الخليج عند الشعوب فوائد” هكذا ردد عدد من متابعي السوبر الإسباني الأحد، وهم يتابعون المباراة الأشهر في العالم بين البارصا والريال مجانا، على شاشة مصرية (أون سبورت) وأخرى إماراتية (أبو ظبي) في الوقت الذي تعودنا فيه على دفع التكاليف مرة ومرتين خلال التعامل مع الشبكة القطرية بي إن سبورت!
بالمناسبة، فإننا لم نشاهد مباراة ريال مدريد وبرشلونة الأحد مجانا بالكامل، فقد كانت هنالك إعلانات كثيرة قبل وخلال المباراة وبين الشوطين وحتى أثناء التحليل على شاشة “أون سبورت” وكذا “أبو ظبي” الرياضية لكن كل شيء يهون في سبيل الكلاسيكو على عكس ما اعتدنا عليه من “البي إن” التي أسهمت في تغيير الكثير من المفاهيم الرياضية التلفزيونية في العقد الأخير وباتت تتعامل مع المشتركين بثقافة استهلاكية جديدة أفقدت الكرة المستديرة شعبيتها وجعلتها مخصصة لمن يدفع أكثر، وليس للجميع مثلما هي كرة القدم في الأصل!
لا يخلو الأمر من “سياسة”، فالقناة المصرية التي يملكها رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة المقرب من نظام عبد الفتاح السيسي، اتفقت مع الإماراتيين على اقتناء حقوق بث المباراة، وغيرها من المواعيد التي أهملتها “البي إن” ربما، ويحدث كل هذا داخل أتون الصراع الدائر بين قطر من جهة ودول الحصار من جهة ثانية، لكنها المرة الأولى، التي يستفيد الجمهور فيها من صراعات سياسية بأن شاهدوا الكلاسيكو مجانا!
توقعت من القطريين أن يكونوا أكثر ذكاء فيتم استغلال حصولهم على حقوق بث المباريات والمنافسات العالمية من أجل تسخير الأمر لصالح موقفهم السياسي لكن يبدو أن البيزنس هو البيزنس بالنسبة إلى الدوحة، رغم أنني أذكر كيف طلب رئيس إدارة الشبكة القطرية ومالك نادي باريس سان جرمان ناصر الخليفي من الجماهير العربية يوما، وفي كلمة مثيرة للاستفزاز، أن تدعو الله ليتأهل البياسجي لنهائي كأس رابطة أبطال أوروبا من أجل بث المباراة في القنوات المفتوحة كهدية!!
طبعا، لم يتأهل البياسجي للنهائي ولم يفز بالبطولة أصلا، فنحن نشاهد الكرة للمتعة، أما دعاؤنا فنوفره لما هو أهم، يا سموّ الأمير!