“كفوا عن إثارة قضية رواتبنا واكشفوا أجور الرياضيين والوزراء”
دعا نواب في البرلمان عن الأفالان، إلى الكف عن إثارة قضية الأجور التي يتقاضونها والتي تعادل 40 مليونا سنويا، وطالبوا بالكشف عن أجور الإطارات وكذا الوزراء، والأموال الخيالية المخصصة للنوادي الرياضة من بينها فرق كرة القدم، التي تتقاضى الملايير عن طريق “الشكارة” دون أن تجتهد في تقديم نتائج تشرّف الألوان الوطنية.
وكانت الجلسة المخصصة أمس، لمناقشة مشروع القانون المتعلق بتنظيم الأنشطة البدنية والرياضية، مناسبة ليرد النواب على من انتقدوا قرار مراجعة المنح المخصصة لهم، وهي منحة الاطعام والنقل والإيواء، وقال نائب عن الأفالان محمد مسعود، بأن النواب تعرضوا لحملة الشرسة، وهي لا تخرج عن سياق الحملات التي استهدفت المؤسسة العسكرية، بحجة اعتداء تيڤنتورين وبعدها خرق المجال الجوي، لتطال القضاء ثم مرض الرئيس، قائلا “هم يتاجرون ويضلون الرأي العام، ونحن لا نقوم بعمل فاسد، وعليكم إثارة أجور الإطارات السامية، لأننا لم نبدع أجر النائب وهذا لا يعقدنا”، متسائلا عن الأموال المخصصة للمنتخب الوطني لكرة القدم، وللاعبين المستقدمين من الخارج، مقترحا فتح نقاش حول سياسة الأجور من أبسط عامل إلى أعلى هرم في السلطة.
وسانده في الرأي نائب عن نفس الكتلة عبد الكريم منصوري، الذي اعتبر بأن الأموال الموجهة للاعبين والمدربين في كرة القدم، تقابلها نتائج جد هزيلة تظهر في المنافسات الدولية، واقترح وضع إجراءات للحد من هذا النزيف المادي، من خلال اعتماد جدول يضبط الإعانات المالية وفق مستوى ونشاط كل فريق، مع تخصيص الفائض لفرق الأصاغر، وقال نواب آخرون بأنه لا يمكن السكوت عن استهلاك ميزانيات ضخمة دون محاسبة، ووصفوا بعض مسيري الأندية الرياضية بالفراعنة الذين لا يهمهم سوى ما يحققونه من مداخيل، كما أطلقت نائب النار على كل من تحدث عن أجور النواب، وقالت بأن الأحرى على هؤلاء التطرق إلى ما يتقاضاه مسيرو أندية رياضية وإطارات سامية.
واستفسر متدخلون آخرون من وزير الشباب والرياضة، محمد تهمي، بشأن ما إذا كان مشروع القانون سيطبّق بالفعل، وتحولت الجلسة إلى شبه محاكمة للوزير، بدعوى الوضعية المأساوية التي آلت إليها الرياضة الجزائرية في مختلف مجالاتها، في وقت يتم استقدام مدربين من الخارج وبالعملة الصعبة، وبعقود خيالية تبرم في سرية تامة ودون أن تخضع للضريبة، “ومع ذلك فإن كل من يتحدث ينصب حول أجر النائب، فكم هي أجور اللاعبين الذين يتقاضون بـ”الشكارة” ودون دفع الضرائب”، وفق ما ذهب إليه البعض، والذين أعابوا سياسة البحث عن لاعبين من الخارج، لمجرد أن يشم فيهم مسيرو الأندية الرائحة الجزائرية، “وذلك للأسف بأموال الزوالية”، وختم أحدهم بالقول بأن الرياضة أصبحت عقيمة لا تنتج أبطالا بحجم نور الدين مرسلي، وحسيبة بوالمرقة.
كما رسم متدخلون صورة سوداوية عن الرياضة المدرسية، بالنظر إلى قلّة الهياكل وخطورة الأرضيات التي يتدرب عليها التلاميذ، فضلا عن تدهور وضعية الملاعب الجوارية.