كل الأوراق جاهزة لعقد المؤتمر الـ11 لـ”الأفلان”
لا يزال الغموض يلف موعد انعقاد المؤتمر الحادي عشر لحزب جبهة التحرير الوطني بعد 3 سنوات من التعليق، حيث اكتفى الأمين العام لـ”الأفلان” أبو الفضل بعجي بالتأكيد على جاهزية الحزب وضبط كل الإعدادات الخاصة بالاجتماع، خلال ندوة صحفية أعقبت لقاء المكتب السياسي، دون الخوض في تفاصيل أكبر حول الملف.
وأوضح بعجي أن تشكيلته السياسية قطعت أشواطا مهمة فيما يخص تحضيرات المؤتمر الحادي عشر للحزب، وذلك بعقد أزيد من 1445 جمعية عامة في انتظار استكمال البقية خلال الأيام المقبلة، مشيرا أن التحضيرات تجري في أجواء نضالية اتسمت بالانضباط والشعور بالمسؤولية بعيدا عن أي منغصات، ليضيف في ندوة صحفية أعقبت اجتماع المكتب السياسي للحزب “تخلصنا نهائيا من الممارسات السابقة والأنانيات الطاغية المنجرة عن الدوس على النظام الأساسي للحزب”.
ورغم تأكيد المسؤول الأول عن الحزب، استكمال كافة التحضيرات الخاصة بهذا الموعد، إلا أنه تحفظ على تحديد تاريخ نهائي لانعقاده مكتفيا بالقول إن “الهدف حاليا يكمن في ضبط كافة التحضيرات لإنجاح المؤتمر لأن السير الحسن لهذا الموعد مرتبط بالتحضير الجيد”.
وهي التصريحات التي تأتي بالتزامن مع تشكيك معارضيه في طريقة التحضير للمؤتمر التي باتت حسبهم تثير العديد من التساؤلات، ليرد عليهم مسؤول الحزب بالقول بأن “الافلان” قدم صورة ناطقة وغير مسبوقة عن الأجواء الملائمة، التي تم فيها انتخاب المندوبين بحضور وسائل الإعلام، بعيدا عن الصراعات العقيمة والإشاعات والتشكيك في صدق النوايا والإقصاء وتصفية الحسابات.
وفي سياق مغاير، ولدى استعراضه لمستجدات الوضع العام في البلاد، ثمن مسؤول الحزب القرارات الأخيرة الصادرة عن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والمتمثلة في رفع الأجور وزيادة منحة المعاشات والبطالة وإعادة إدماج المعلمين والأساتذة المتعاقدين والاهتمام بقطاع الصحة، واصفا إياها بالقرارات الحكيمة التي تندرج في إطار دعم سياسة الدولة الاجتماعية.
بالمقابل، وصف المكتب السياسي في بيان له الميزانية المعتمدة لسنة 2023، بـ”الأضخم في تاريخ الجزائر”، معتبرا إياها فرصة استثنائية للبلاد من أجل تشجيع ودعم الاستثمار وتنويع النشاط الاقتصادي، والحفاظ على المكاسب الاجتماعية وتحسين القدرة الشرائية واحتواء التضخم وتحسين نوعية الخدمة العمومية.
وجدد الحزب التزامه بمواصلة دعم مسار بناء الجزائر بقيادة رئيس الجمهورية، مؤكدين أن هذا الدعم فعلي ومخلص في سبيل تحقيق ما يطمح له الشعب، آملين في نفس الوقت أن تكون 2023 سنة تعزيز وتكريس ما تم تحقيقه من إنجازات، خلال السنوات الثلاث من العهدة الرئاسية.
وفي الشأن الخارجي، جدد أعضاء المكتب السياسي للأفلان دعمهم للسياسة الخارجية الجزائرية بقيادة رئيس الجمهورية، والتي مكنت- حسبهم – البلاد من استعادة صورتها الحقيقة وسمعتها بين دول العالم، كما أن الدبلوماسية الجزائرية انتقلت من التمثيل إلى التأثير، من خلال عمل دبلوماسي، يقظ واستباقي، يكرس المصلحة العليا للجزائر يضيف بيان المكتب السياسي للحزب.