كل جزائري يتقاضى أقل من أربعة ملايين لن يعيش كريما
حذرت الفدرالية الجزائرية للمستهلكين من تدني غير مسبوق للقدرة الشرائية وسط الجزائريين في ظل الارتفاع المتزايد لأسعار المواد الغذائية والنقل والألبسة، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الخدمات الصحية في القطاع الخاص. وكشفت الفدرالية عن تقرير صحي يحذر من انتشار مخيف لأمراض سوء التغذية وفقر الدم لدى شريحة واسعة من المواطنين في مقدمتهم الأطفال بسبب تدني القدرة الشرائية.
وفي هذا الإطار، أكد الدكتور مصطفى زبدي، رئيس الفدرالية لولايات الوسط، في تصريح لـ “الشروق”، على هامش فوروم جريدة “المجاهد” أمس، أن كل مواطن جزائري يتقاضى أقل من 40 ألف دينار للشهر، لن يعيش كريما في الجزائر، ولن يستطيع تأمين احتياجاته الضرورية من مأكل وملبس وعلاج، خاصة وأن السواد الأعظم من مستخدمي الوظيف العمومي يتقاضون أجورا تقل بكثير عن 40 ألف دينار، ومنهم من لا زال يتقاضى أقل من الأجر القاعدي المضمون المقدر بـ18 ألف دينار، مما يعني أن شريحة واسعة من المواطنين يعيشون دون تحقيق الأساسيات من متطلبات الحياة .
من جهته، قال زكي حريز، رئيس الفدرالية الجزائرية للمستهلكين، إن تراجع القدرة الشرائية للجزائريين ساهم في انتشار أمراض سوء التغذية، خاصة بالنسبة إلى الأطفال المتمدرسين الذين يعاني معظمهم من فقر الدم بسبب النمط الغذائي الذي تعتمده أغلب العائلات الجزائرية التي تركز على الكم لا النوع في الغذاء. وبالنسبة إلى تلويح الخبازين بإضراب وطني، أكد المتحدث أن سعر الخبز في الجزائر سعر سياسي غير قابل للنقاش، حسبما أعلنته السلطات الرسمية، وهذا ما يؤثر سلبا على نوعية الخبز من حيث الوزن والجودة. وطالب زكي حريز باستحداث لجنة وطنية من الخبراء المحلفين لإعداد دراسة شاملة حول المواد المدعمة في الجزائر والتي يستفيد منها الفقراء والأغنياء معا، وهذا ما اعتبره المتحدث غير عادل، مطالبا بوضع آلية جديدة تمكن الطبقة المتوسطة فقط من الاستفادة من الدعم وتحرير المنافسة في الأسعار بما يحقق الجودة ويخدم الفقير.