كلام ماكرون عن الإستعمار حملة انتخابية لمغازلة المهاجرين!
قلّل الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحيى، من قيمة التصريحات التي أطلقها المرشح الفرنسي إمانويل ماكرون لـ”الشروق نيوز”، والصانعة للجدل في الشارع الفرنسي، وأدرج كلامه في خانة الحملة الانتخابية ليس إلا، مشيرا إلى أنه “سبق للجزائريين سماع أجداد الفرنسيين يتغنون بمحو الجزائر عبر جرائم نكراء، لكن الشعب الجزائري انتصر”.
وتوقف أويحيى، السبت، بمناسبة احتفالية حزبه بالذكرى الـ20 لتأسيس الارندي، بدار الشعب في العاصمة، عند تصريحات المرشح الفرنسي للرئاسيات القادمة إيمانويل ماكرون، قائلا “الآن في فرنسا يتصارعون ويتحدثون بأن الاستعمار ضد الإنسانية، بعد ما قالوا سابقا بأنهم جاءوا لمحو الجزائر، ولسنا من قال ذلك، بل ضباطهم في القرن 19، وأراضينا شاهدة على المحرقة في خراطة وقالمة”.
وخارج القاعة، صرح الأمين العام للأرندي، بأن تصريحات ماكرون جاءت “لمغازلة الجالية الجزائرية في فرنسا”، وتندرج في إطار الحملة الانتخابية، لافتا إلى “أن أبناء الجزائر يعرفون قيمة بلادهم جيدا”.
أويحيى في خطاب دام أكثر من ساعة، مرر رسائل ضمنية مفادها بأن الشعب الجزائري الذي قاوم الاستعمار الفرنسي والإرهاب سنوات التسعينات لما كان البعض يسمي الإرهاب بالمعارضة المسلحة.. كما انتصر الشعب على الربيع العربي، قادر على تجاوز الأزمة المالية التي يمر بها، لكن دون أن يركع.
ويرى المتحدث، أن ذلك يتحقق عن طريق العزلة وعدم الانجرار وراء العولمة –فحسبه- الجزائر أنهت مرحلة الإنجازات وعليها المرور إلى مرحلة البناء، وعاد أويحيى للدفاع عن نفسه كرئيس للحكومة سنوات التسعينات، مشيرا: “انتقدنا على تسير المرحلة، لكن مناضلي الأرندي المساهمين في تسير شؤون البلاد سهروا على تخفيف الأعباء الاجتماعية المترتبة عن الأزمة الاقتصادية وتمكين العمال من الحصول على جميع مستحقاتهم وتأسيس صندوق البطالة والسماح لآلاف العمال بامتلاك مؤسسات اقتصادية بفضل امتيازات وتسهيلات..”.
وبخصوص الانتخابات القادمة، رفض الأمين العام للأرندي التعليق على ما وصف بتوظيف غريمه الآفلان لورقة الوزراء في التشريعيات القادمة لافتا: “من حق الآفلان التباهي بترشح وزرائه، لأنه في حملة انتخابية، ونحن أيضا مستعدون لأن نفوز في الانتخابات القادمة”. فيما أوضح بأن الوزير الأول عبد المالك سلال، حر في ترشحه من عدمه، مشيرا إلى أن وزير المجاهدين الطيب زيتوني هو الوزير الوحيد المرشح في الأرندي للتشريعيات.