كيري: واشنطن تقدّر جهود الجزائر “المعتادة” لإحلال السلام
قال كاتب الدولة الأمريكي، جون كيري، الخميس، إن الولايات المتحدة “تقدر” الجهود التي تبذلها الجزائر من أجل ترقية السلم والاستقرار بشمال إفريقيا ومنطقة الساحل.
وأوضح كيري في رده على رسالة التهنئة التي وجهها له وزير الخارجية، رمطان لعمامرة، إثر التوقيع على الإتفاق النووي بين إيران والدول العظمى: “أقدر كثيرا وكالعادة الجهود التي تبذلها الجزائر من أجل ترقية السلم والاستقرار بشمال إفريقيا ومنطقة الساحل”.
وأضاف رئيس الدبلوماسية الأمريكية “كما أعرب عن ارتياحي لآفاق مواصلة تعاوننا من أجل تحقيق مستقبل يطبعه الرقي والأمن بالنسبة لبلدينا”.
وشكر كيري وزير الخارجية، رمطان لعمامرة على رسالته بشأن التوصل اتفاق شامل حول الملف النووي مع إيران.
وكتب في هذا الصدد “أشكركم على رسالة التهنئة التي بعثتم بها بشأن التوصل إلى اتفاق شامل حول الملف النووي مع إيران. وكما كتبتم في الرسالة أن هذا الاتفاق التاريخي سيسمح بعد تنفيذه من منع إيران وبطريقة سلمية وفعلية من امتلاك السلاح النووي وسيساهم في ضمان المزيد من السلام في العالم”.
وخلص كاتب الدولة الأمريكي في رسالته “أنتم تعلمون مدى صعوبة المفاوضات وهذا ما برهنت عليه قيادتكم الشخصية لمسار السلم في مالي”، مضيفا “وإذ سنباشر المرحلة المقبلة من التنفيذ نعرب عن امتناننا الكبير لدعم الجزائر لمخطط العمل الشامل المشترك”.
وكانت الجزائر قد أعربت في 14 جويلية الماضي، عن ارتياحها للتوقيع على الاتفاق بين إيران ومجموعة 5+1 حول البرنامج النووي الإيراني واصفة إياه ب”التاريخي”.
وأفاد بيان لوزارة الشؤون الخارجية أن “الجزائر تعرب عن ارتياحها لتتويج الاتفاق التاريخي الذي وقع بين جمهورية إيران الإسلامية ومجموعة 5+1 حول البرنامج النووي الإيراني بعد سنوات عمل و جهود طويلة من المفاوضات”.
وأوضح بيان الخارجية أن الأمر يتعلق بـ”فوز كبير للدبلوماسية والحوار كون هذا الاتفاق يشكل خيارا حاسما لصالح السلم والأمن الدوليين وما سيوفره من آفاق للاستقرار والتنمية لبلدان وشعوب المنطقة”.
وأضاف البيان أن المجموعة الدولية “يجب أن تسلهم من هذا المثال الباهر لإنجاح الجهود في صالح نزع السلاح النووي وعدم انتشاره وكذا تجسيد حق الدول في الاستعمال السلمي للطاقة النووية في صالح التنمية”.
وقدمت الجزائر “تهانيها” لكل الأطراف التي ساهمت في تتويج هذه المفاوضات، داعية إياها إلى “العمل على تطبيق” الاتفاق الذي وقع، مجددة دعمها لجهود المجموعة الدولية في صالح نزع السلاح وأعربت عن أملها في أن يتمكن هذا الاتفاق من المساهمة بصفة ايجابية في تحقيق هدف عالم خال من الأسلحة نووية”.
وعلق الخبير الاقتصادي الدولي، مبارك مالك سراي، وقتها على الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى، بأنه “مهم للغاية وإيجابي بالنسبة للجزائر في مجال الاستثمار، حيث سيتعزز الاستثمار الإيراني في الجزائر بشكل كبير.
وأضاف سراي في تصريح صحفي ليومية “النصر” أن “دخول إيران بقوة إلى سوق النفط، سيؤدي إلى انخفاض الأسعار في البداية وبشكل مؤقت”، موضحا “أن هذا الأمر سيضرنا نوعا ما”.
واعتبر سراي الاتفاق حول الملف النووي الإيراني، بأنه خبر ممتاز بالنسبة للعالم الثالث كله والجزائر أيضا، نظرا للعلاقات المتينة والطيبة التي تربطنا مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مضيفا أن الاتفاق يفتح المجال أمام بعض الدول المتوسطة، كالجزائر والتي لها رغبات في تطوير قوتها النووية السلمية، حيث تستفيد الجزائر مباشرة من هذه القضية، من ناحية الرؤية الدولية ومن ناحية الإنتاج الإيراني باعتبار العلاقات الممتازة بين البلدين.
وأوضح الخبير الاقتصادي، أن هذا الاتفاق مهم للغاية وإيجابي بالنسبة للجزائر، حيث سينقص من الضغوطات الدولية التي كانت تمارس على الدول الراغبة في تطوير قدراتها النووية للأغراض السلمية، موضحا، أن تطوير القدرات الجزائرية والإيرانية، سيزيد من استقلاليتهما في هذا المجال أمام الدول الأخرى التي لديها قدرات نووية.
وأوضح سراي، أن إيران باعتبارها تقدر الجزائر كبلد صديق وكبلد استراتيجي بالنسبة إليها، فإنها “ستستعمل السوق الجزائري كأطروحة جديدة من أجل العمل مع دول الاتحاد الأوروبي عبر الجزائر بالإضافة إلى العمل مع دول غرب افريقيا”، مؤكدا أن الوجود الإيراني سيتعزز أكثر فأكثر في الجزائر في مجال الاستثمار، على الخصوص بعد توقيع هذا الاتفاق، مشيرا إلى المحاولات الإيرانية السابقة في هذا المجال لكن البيروقراطية والضغوطات الأوروبية والأمريكية في السابق لم تسمح لهم بالاستثمار، كما ينبغي في الجزائر.