-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

كيف تقضي العائلات الأجنبية شهر رمضان في الجزائر؟

الشروق أونلاين
  • 18257
  • 6
كيف تقضي العائلات الأجنبية شهر رمضان في الجزائر؟

اختلف البلد والصيام واحد، بعيدا عن الأهل والأقارب تقضي العديد من العائلات المسلمة غير الجزائرية شهر رمضان، تختلف ظروف كل واحد عن الآخر حسب أسباب تواجده هنا وبعده عن وطنه، لكن بلدهم الثاني على حد تعبير العديد منهم أقصى غربتهم، منهم التاجر والمتعلم وحتى من استقر لمدة طويلة بالجزائر، سواء كانوا فرادى أو مع عائلاتهم، أردنا أن نعيش معهم كيفية استقبال أيام شهر رمضان بعيدا عن الوطن الأم، وشعورهم واهتماماتهم في هذا الشهر الكريم مادام البلد مختلفا وبعادات أخرى لا عاداتهم، لمسنا العديد من العينات، واستقرت آراؤهم في هذا الاستطلاع.

علاء السوري:“السهر في سيدي فرج وأعشق الشطيطحة الجزائرية والبوراك”

 تنقلنا بين الكثير من المناطق بحثا عن عينات لموضوعنا، التقينا بعدة أفراد، خاصة التجار منهم في عديد الأسواق في العاصمة، من جنسيات مختلفة، فقد أصبحت الجزائر بوابة الربح وتسويق المنتجات الخاصة بهم من جهة، والبحث عن السلام والأمن الذي افتقدوه في بلدانهم من جهة أخرى، تنقلنا الى سوق “بومعطي” بالحراش الذي أصبحت ضوضاؤه تجلب الكثير من التجار، وتحول إلى وجهة للكثير من العائلات، جلسنا إلى “علاء السوري” بائع ملابس سورية الخاصة بالنساء، أطلق على دكانه اسما مشتقا من المسلسل الذي تقبع له كل الأسر الجزائرية وهو “ملابس باب الحارة”، بقيت بالجزائر من سنة 1996 إلى سنة 2003 ثم رجعت إلى سوريا، أي صمت ربما ستة أعوام هنا في بلد الثاني الجزائر، كنت لوحدي يعني اتنقل بين الجزائر وسوريا، للأسباب الأمنية التي حدثت وتحدث بسوريا إلى حد الساعة، اضطرت للرجوع والاستقرار هنا في الجزائر رفقة العائلة هذه المرة سنة 2013 هذا عامة، أما فيما يخص شهر رمضان فإن الشيء المشترك بين الدول العربية في هذا الشهر الكريم هو الابتهاج والاحتفال بقدومه، لكن بمقارنة مثلا المطبخ السوري والجزائري فهناك اختلافا كبيرا من حيث التنوع، لأن في سوريا تخصص العديد من الأطباق لهذا الشهر، أما هنا في الجزائر فتخصصون أطباقا لهذا الشهر الكريم، لكن ليست متنوعة كحالنا في سوريا، ولديكم أكلات شهية جدا على غرار “الشطيطحة” و”البوراك”، المطبخ السوري قريب للمطبخ التركي كثيرا. أما في ما يخص يومياتي هنا في الجزائر، فككل إنسان آخر جزائري، أفتح الدكان الساعة السابعة وأنهي عملي الساعة الرابعة مساء، أتسوق ومن بعدها الدخول الى البيت، أما بعد الإفطار مباشرة أذهب إلى صلاة التراويح، وبعدها الخروج والتجول على واجهة البحر أو الأماكن المخصصة للسهر في ليالي رمضان، مثلا الذهاب حتى “سيدي فرج”.

وهو الحال كذلك بالنسبة لمحمد وعلاء والكثير من العائلات السورية التي استقرت في الجزائر مند فترة، ويبقى أن البلد مختلف، لكن رمضان واحد مادامت الدولتان مسلمتين، وهو الأصل في الاشتراك.

حاتم الفلسطيني: “أفطر أبناء بلدي في بيتي والجزائر أقصت غربتنا”

  ليس ببعيد عن “بومعطي”، تحولنا إلى “الديار الخمس”، أين التقينا “بحاتم” من أصل فلسطيني مقيم بالجزائر مند أكثر من خمس سنوات، هو كذلك تاجر، شاب متزوج ومستقر مع العائلة، “أولا، أنا لم أحس يوما أنني بعيد عن أهلي وهذا لطيبة الجزائريين وتعاطفهم مع قضيتنا، أما فيما يخص رمضان فأنا اعتدت على الأجواء هنا، وتقريبا إنه يحدث معي نفس الشيء منذ استقراري هنا في الجزائر، أيامي في رمضان تقتصر على التجارة هنا في العاصمة فحسب، يعني لا أقوم بالتنقل بين الولايات مثل الأيام العادية، أقضي الفترة الصباحية في الدكان، مع الزبائن الخاصين بي، أتحول بعد منتصف النهار أي بعد الظهيرة إلى البيت ليخلفني أحد شركائي وهو جزائري الأصل، أتسوق ككل جزائري هنا، لشراء كل ما يلزمني لهذا الشهر الكريم، وأنتهي إلى المسجد عند صلاة العصر، بعد الصلاة أتنقل إلى الجزائر العاصمة، أجلس إلى بعض الأصدقاء من أبناء بلدي وكذا من مختلف الدول العربية المستقرين هنا في الجزائر، وعند اقتراب أذان الإفطار أرجع إلى البيت رفقة ثلاثة أو أربعة من أبناء بلدي فلسطين العزاب منهم للإفطار إلى جانبي، ككل صائم أول ما أقوم به بعد الإفطار هو التوجه إلى المسجد لأداء صلاة التراويح، مباشرة بعدها نتحول إلى مركز العاصمة من أجل السهر إلى جانب أشقائنا العرب بما فيهم الجزائريين الذين أحب فيهم “الطيبة” بالرغم من شدتهم في الكثير من الأمور، أحب “قلب اللوز”، و”البوراك” وهما من الأكلات التي تتزين بهما المائدة ولا يمكن الاستغناء عنهما هنا في الجزائر في أيام رمضان، وهذا في المجمل عن يومياتي في الجزائر في رمضان، أما غيره فلدي برنامجا خاصا”.

عبد الباسط التونسي:“بين الصوم والصلاة.. ولعبة الدومينو والورق تستهويني”

من الإخوة “المشارقة” الى أبناء المغرب العربي الذين لا يختلفون عن الجزائريين كثيرا سواء في التفكير وحتى العادات وهو حال “عبد الباسط”، شاب من تونس، عامل في احدى الورشات  “بحي السوريكال”: “أنا في الجزائر مند تقريبا خمس سنوات، لا أرى أني بعيد عن الأهل والأقارب، وبالرغم من أن تونس ليست ببعيدة عن الجزائر وأستطيع الذهاب على الأقل مرة كل شهر، لكنني لا أزورها كثيرا وأصبحت كل علاقاتي وارتباطاتي هنا، وأحس أنني واحد من أبناء هذا الوطن، بالنسبة لرمضان فأنا أقضيه هنا في الجزائر، كانت أول زيارة لي  إلى الجزائر مند التسعينات واستقراري كما هو الحال اليوم بصفة مستمرة ودائمة للسنة الخامسة كما قلت، وهذا العام سوف يكون السادس إن شاء الله، انا أعمل طيلة شهر رمضان، أي يومي أقضيه في العمل، لست من الذين ينامون أثناء رمضان، أصلي وأصوم وهو الأصل في رمضان، السنة الأولى كنت عازبا، أفطر عند الأصدقاء وهو من العادات الحميدة هنا عندكم  في رمضان، كل الناس حتى الذين ليست لي بهم علاقة مباشرة يدعونني للإفطار عندهم، أما اليوم فأنا متزوج للسنة الرابعة، بحكم أن الزوجة تونسية الأصل هي كذلك فقد استطاعت الجمع بين مطبخين من بلدين مختلفين تونس والجزائر، أما فيما يخص لياليه ففي الغالب الخروج والسهر رفقة الكثير من الجزائريين الذين يحبذون لعبة “الدومينو” و”الورق” وأصبحت أنا كذلك، وفي بعض الأحيان أخرج رفقة الزوجة والذهاب إلى زيارة بعض العائلات التونسية هنا بحكم القرابة التي تجمعنا “أبناء العم”، وفي الغالب هو ما أقوم به طيلة شهر رمضان دون شيء آخر، لا نختلف نحن في تونس والجزائر في الكثير من الأمور في شهر رمضان، هذا ما يسمح لنا التأقلم بسهولة في الجزائر، والجزائري في تونس كذلك نفس الشيء، ويكفينا أننا نشترك في تحضير الزلابية في رمضان”.

هذا حال من العينات التي وقفنا عليها وعلى حالها في شهر رمضان بعيدا عن الوطن الأم سواء من المشرق أو المغرب العربي ، اختلفت أسماء البلدان وعاداتهم، لكن جمعتهم الجزائر في شهر رمضان الكريم برائحة “الزلابية” و”قلب اللوز” على حد تعبير الكثير منهم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • nazo

    tabkh al jazairi moutanawi3 kter men ttabkh ssouri hna andna les tagine jwez les entrees les briks tagine sucrè salè kima lham Lahlou chbeh ssafra ,les differnetes chorba les mhamer ,les dolmas les mbattane ,les plat au four kima bounariin ,le couscous bi anwa3ih ,les pates kima rechta ,trida dwida,chekhchoukha ou zid ou zid balek kla and des familles ma teyboulouch haja kbira ! souria Ghir el kebab ou humous hadi machi makla

  • جزائرية

    لعلمك يااخ عزوز صالح فان مسلسل باب الحارة لاتقبع له كل العائلات الجزائرية وانما البعض منها فقط اما كلام الاخ السوري عن تنوع اطباقهم وكثرتها مقارنة بنا فهذا ظلم كبير لان تراثنا وموروثنا المطبخي ثري جدا جدا لكننا للاسف نسيناه وتجاهلناه

  • قذيفة عنتر-كمال

    شئ جميل ان تصبح الجزائر قبلة للاقامة للاخواننا السوريين اللذين اوو الجزائريين من قبل في عهد الاستعمار الفرنسي الغاشم وكذالك الفلسطينيين اللذين لاينكرون الخير اهلا وسهلا في بلدكم الثاني الجزائر بلد المليون ونصف المليون شهيد

  • السيدة حلزونة

    أرى أن الشروق الموقرة استجوبت بعص الجنسيات العربية العاملة و ذات وضع مستقر ، لما لم تعملوا روبورتاج عن مسلمي نيجيريا و مالي الذي يدرسون في الجزائر ؟ أو الفلسطينيين القابعين في الاقامات الجامعية الله اعلم ان كان فطورهم بيتزا أو سندويتش ، و اخواننا من المغرب الذين يقيمون بطريقة غير شرعية بحثا عن لقمة العيش (أهلا بهم في بلدهم) ..... كذلك المساجين الجزائريين و المرضى في المستشفيات ؟؟؟
    على كل حال يكثر خيركم ، " اللهم تقبل منا صيامنا و قيامنا في هذه الأيام المباركة ، و افرجها عن اخواننا في غزة و سوريا و ليبيا و كل البلدان المسلمة المستهدفة،و اغفر لنا و

  • جاسم

    جعل الله من الجزائر مكّة المسلمين و العرب و دمّر الله كلّ من أراد شرّا بها و بأهلها الطيّبين الأجواد فوالله إننا نحبكم يا بلد الشهداء

  • kader

    تقبّل الله منا و منكم صيام رمضان و جعله ذخرا لنا و لكم يوم الدين...