كيف سيتعامل ألكاراز مع وضعية مبولحي؟
يبقى الجدل لصيقا بِالحارس الدولي الجزائري وهاب رايس مبولحي، عشية كل مباراة أو استحقاق ينتظر المنتخب الوطني، خاصة وأنه يلعب في مركزٍ أساسيٍّ.
وتنتظر المنتخب الوطني الجزائري مقابلتان بِملعب “مصطفى شاكر” بِالبليدة، ودّية: في الـ 6 من جوان المقبل ضد غينيا كوناكري، ورسمية بعد 5 أيّام من ذلك ضد الطوغو، لِحساب افتتاحية تصفيات كأس أمم إفريقيا 2019.
وكانت مباراة “الخضر” والمنافس منتخب زيمبابوي في الـ 15 من جانفي الماضي، آخر مقابلة يُجريها الحارس مبولحي مع الفريق الوطني. وقد أُقيمت فعالياتها بِرسم الجولة الأولى من دور المجموعات لِكأس أمم إفريقيا 2017 بِالغابون.
ومنذ انضمام مبولحي إلى فريق ران الفرنسي في جانفي المقبل، لم يلعب حامي عرين “محاربي الصحراء” أيّ لقاء، حيث حضر وقائع 11 مواجهة أجراها أشبال الناخب الوطني الأسبق كريستيان غوركوف في بطولة فرنسا للقسم الأول، واكتفى مبولحي بِمتابعتها من دكّة البدلاء. مثلما كان الشأن في لقاء ران والمضيف كون مساء الأحد الماضي.
وظهر جليّا أن غوركوف انتدب مبولحي لـ “الطوارئ”، بِمعنى توظيف حارس “الخضر” في حالات استثنائية مثل: عند معاقبة زميله الأساسي بونوا كوستيل أو إصابته.
وكان الناخب الوطني الجديد لوكاس الكاراز حاضرا في مدرجات ملعب “ميشال دومانو”، وتابع أطوار مباراة فريق كون والزائر ران. ضمن جولة التقني الإسباني الأوروبية لِمعاينة لاعبي المنتخب الوطني والإلتقاء بهم والتعرّف عليهم عن قرب، وأيضا شرح فلسفة عمله وإبراز تحدّيات “محاربي الصحراء”.
وتابع مبولحي المباراة من دكّة البدلاء، في حين شارك مواطنه وزميله المدافع رامي بن سبعيني أساسيا بِألوان ران، وخاض كامل أطوار مواجهة كون.
ضغوطات لِإبعاده
والآن.. هل يستدعي ألكاراز الحارس مبولحي لِمواجهتَي غينيا كوناكري والطوغو، وقبل ذلك يلجأ إلى إخضاعه لِسلسلة من التدريبات الخاصة، كما كانت تفعل الفاف – نسخة محمد روراوة – مع هذا الحارس الأسمر؟ أو يستغني التقني الإسباني عن حامي عرين فريق ران؟ خاصة وأن بعض الأطراف المقرّبة من بيت “الخضر” تضغط لإبعاد مبولحي ومنح الفرصة لِبقية الزملاء من فصيل مليك عسلة وشمس الدين رحماني.
والحق يُقال إن مبولحي (31 سنة) لم يكن مشكلا منذ أول لقاء دولي له مع المنتخب الوطني ضد جمهورية إيرلندا في ماي 2010، ثم أن التحجّج بِعمر حارس فريق ران لا معنى له، فالمصري عصام الحضري شارك أساسيا في “كان” الغابون 2017 بِسنّ 43 سنة. ومازال جيانلويجي بوفون أساسيا مع منتخب إيطاليا وفريق جوفانتوس بِعمر 39 سنة. كما أن الأسطورة دينو زوف ساهم بِقوّة في تتويج منتخب إيطاليا بِكأس العالم 1982 بِإسبانيا وعمره – آنذاك – 40 سنة. وحرس منتخب إيرلندا الشمالية ضد الجزائر العملاق بات جينيغز بِعمر 41 سنة، في الجولة الأولى من دور المجموعات لِمونديال المكسيك 1986.
هذا وسيكشف الناخب الوطني لوكاس الكاراز في الأيّام القليلة المقبلة عن قائمة لاعبي “الخضر” المعنيِين بِخوض مواجهتَي غينيا كوناكري والطوغو.