-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

كيفية استعادة وهج الحياة الزوجية بعد سرطان الثدي

ليلى حفيظ 
  • 66
  • 0
كيفية استعادة وهج الحياة الزوجية بعد سرطان الثدي

إصابة الزوجة بسرطان الثدي تعد من أكبر التحديات التي يمكن أن تمر بها أي علاقة زوجية. فهي تحتاج لصبر وحكمة وإرادة لتجاوز المرحلة بسلام، خاصة في ما يتعلق بالعلاقة الحميمية الخاصة، التي ستتأثر لا محالة بمرض الزوجة. وهي من أكثر الأسباب التي تدفع ببعض الأزواج- سامحهم الله- إلى لتخلي عن زوجاتهم بعد إصابتهن بسرطان الثدي. أما بالنسبة إلى الزوج الأصيل، الذي يقرر الوقوف مع زوجته في مصابها والاستمرار معها، فهناك مجموعة مهمة من النصائح التي يمكن اتباعها لإعادة الوهج لتلك العلاقة الحميمة بعد شفاء الزوجة. 

رغم أن سرطان الثدي لا يعيق العلاقة الحميمية الزوجية، ولا ينتقل من خلالها، إلا أنه لا يمكن إنكار تأثيراته السلبية عليها. وبعد رحلة العلاج منه، لا تحتاج الحياة الزوجية إلى أن تعود كما كانت، بقدر ما تحتاج إلى أن تولد من جديد. فالعلاج، كما يؤكد الخبراء، قد يترك آثاره على جسد الزوجة ونفسيتها، وعلى نفس الزوج كذلك. ولكنه، لا ينبغي أن يأخذ معه الحب والحميمية والشغف والمتعة. وفي هذه المرحلة، لا تقع مسؤولية استعادة الدفء على الزوجة وحدها، وإنما على الزوج أن يكون شريكا فاعلا في ذلك. السرطان قد يغير أشياء كثيرة، لكنه لا يملك حق تحديد شكل الحياة التي تأتي بعده. ومن هذا المنطلق، ينصح الأطباء بما يلي:

–أعيدي اكتشاف نفسك كامرأة وليس كمريضة سرطان فقط، بعد الجراحة والعلاج قد تنظر المرأة إلى جسدها باعتباره ناجيا من الموت، لا جسدا أنثويا. ولكن الاهتمام بالملابس التي تحبينها، شعرك، بشرتك، عطرك الذي تحبينه، الخروج والضحك… كلها أشياء صغيرة، ستعيد الإحساس بالأنوثة والحياة.

–ابدآ من جديد وكأنكما تتعرفان. حديث هادئ، عناق، عشاء وحدكما، نزهة، إمساك يد، تدليك، أو مجرد جلوس قريبين من بعضكما. الحميمية ليست معاشرة زوجية فقط، فاللمس والعناق والتقارب يمكن أن يعيد الأمان تدريجيا.

–تحدثي مع زوجك بصراحة عن جسدك الجديد. أخبريه بأنك تشعرين بأنك لم تعودي كما في السابق، وبحاجتك إلى أن يشعرك بأنك مازلت امرأة جميلة ومرغوبة. التواصل الصريح يساعد على تخفيف مخاوف الطرفين. فلا داعي للتظاهر المزيف بالقوة والتماسك.

–لا تتجاهلا المشكلات الجسدية. إذا كان هناك جفاف، ألم، انخفاض شديد في الرغبة، تعب، أو صعوبة في الاستمتاع. فلا تعتبري ذلك نهاية الحياة الزوجية. بعض هذه المشكلات مرتبطة بالعلاج الهرموني أو الكيميائي من سرطان الثدي. ويمكن للطبيب أو اختصاصي الصحة الجنسية مساعدتكما فيها.

–اصنعا وقتا خاصا بكما، حتى بعد سنوات من الزواج. خصصا موعدا أسبوعيا لا يكون فيه الحديث عن الأولاد أو المرض أو المصاريف، هاتفان مغلقان، عشاء، موسيقى هادئة، نزهة في مكان تحبان الجلوس فيه، إعادة بناء الصداقة بين الزوجين غالبا تسبق عودة الشغف والوهج للعلاقة الزوجية.

–لا تضغطي على نفسك لتصبحي كما كنت. قد تكون العلاقة بعد سرطان الثدي مختلفة. لكنها ليست بالضرورة أقل جمالا. بعض الأزواج يجدون أن المرض جعلهم أكثر قربا. فقد أصبحوا أكثر صراحة في التعبير عن الحب والاحتياج.

–إذا كان الخوف والحزن يسيطران عليك، فلا تترددي في طلب مساعدة اختصاصي نفسي أو معالج متخصص في العلاقات والصحة الجنسية. بعد السرطان، هذه المشكلات شائعة وممكنة. المعالجة، ليست دليلا على فشل الزواج أو فقدان الأنوثة.

–والأهم، ألا تنتظرا أن يعود الوهج وحده. أحيانا بعد تجربة كبيرة مثل سرطان الثدي، يحتاج الزوجان إلى صناعة وهج جديد، اهتمام، مغازلة، لمس، خروج من الروتين، كلام جميل ووقت خاص بعيدا عن دور الأم والزوجة والمريضة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!