-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

كِيف وتكييف!

الشروق أونلاين
  • 3918
  • 0
كِيف وتكييف!

عندما تشير إحصائيات رسمية لديوان مكافحة المخدرات إلى وجود الأطفال ما بين 10 و12 سنة في مقدمة المستهلكين للقنب الهندي ومشتقاته من السموم هذه السنة.

  • نكون حينها أمام كارثة حقيقية تستدعي اهتماما من الحكومة أكثر مما هي مهتمة هذه الأيام بالسيارات القديمة والجديدة وبفرض مزيد من الضرائب على بقايا الشعب سعيا لإنقاذ الدولة من الزوال في مرحلة ما بعد البترول!
  • أكثر من 15 طنا من القنب الهندي تم حجزها خلال السداسي الأول من السنة الجارية، وهو ما يقترب من الكمية المحجوزة خلال السنة الفارطة، من بدايتها إلى نهايتها، بما يؤشر من ناحية أخرى على أن ما يتم النجاح في تمريره وتهريبه وبيعه يعد أكبر من كل الأرقام الرسمية وأخطر من كل التوقعات التي يمكن للحكومة ولديوانها الوطني لمكافحة المخدرات أن يتوقعاها!
  • وعندما نعلم أن ولاية مثل بشار احتلت المرتبة الأولى في أكبر عمليات التهريب، وهي الواقعة في الجنوب الغربي، نكون حينها متيقنين أن الحدود التي تم إغلاقها بقرار سيادي وسياسي مع المغرب انهارت أمام عصابات المخدرات، تماما مثلما تلاعبت بنفس تلك الحدود مافيا التهريب وتخريب الاقتصاد الوطني والتي أصبحت لها حكومات موازية تملك سلطة قرارها في العبور عبر الحدود، ويصبح كلّ الكلام حينها أيضا عن ضرورة التنسيق الأمني بين الدولتين الجارتين عبثا لا جدوى منه!
  • وبالعودة إلى خطر استهلاك أطفالنا للكيف والقنب الهندي، فإن الوجه الآخر المخيف للقضية يتمثل في اعتقادنا بأن الأمر يتعلق بتورط جيل بأكمله في تخريب العقول، لذلك ليس غريبا أن يستمتع بعض المسؤولين بالفرجة ويلتزمون الصمت عن خطورة تخدير القاعدة الأساسية، لأن عديدا من الأنظمة تسعى من خلال توفير “الكيف” لشعوبها إلى (تكييف) هذه الأخيرة مع الأوضاع البائسة والسائدة، ويمكن أيضا تبرير لجوء التنظيمات الإرهابية إلى توفير “الزطلة” لانتحارييها بمثابة استعمال الوسيلة ذاتها من أجل تحقيق غاية أخرى (…) فكم نحتاج من الوقت لنقتنع أن الأرقام الأخيرة للأطفال المدمنين تحتاج إلى إعلان حالة الطوارئ والاستنفار القصوى من الجميع؟!

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!