لا تقليص لبعثات الحج والعمرة بسبب فيروس “كورونا”
بددت وزارة الصحة وإصلاح المستشفيات تخوفات الوكالات السياحية، بإعلانها عدم تقليص بعثات الحج والعمرة بسبب فيروس “كورونا”، حيث استبعد وزير القطاع، عبد المالك بوضياف، الإقدام على خطوة كهذه، معتبرا أن الوقاية تظل أفضل طريقة لتفادي الإصابة بهذا الفيروس.
وقد أعلنت الفدرالية الجزائرية للوكالات السياحية، مطلع الأسبوع الجاري، تخوفها الكبير من إقدام السلطات الوصية على تقليص بعثات الحج والعمرة، على غرار ما لجأت إليه العديد من الدول العربية، ما ينجر عنه خسائر فادحة للوكالات السياحية التي تعتمد أغلبها على مداخيل الحج والعمرة.
وعلى عكس الوكالات السياحية، استقبل الأطباء قرار وزارة الصحة بنوع من التخوف والقلق، داعين الوزارة إلى ضرورة مراجعة هذا القرار وعقد اجتماع عاجل للمختصين والخبراء لدراسة مدى تأثير فيروس “كورونا” على بعثات الحج خاصة منهم الأشخاص المسنين والمصابين بالأمراض المزمنة، والذين يعتبرون من أكثر الأشخاص المعرضين للإصابة بالفيروس بسبب نقص المناعة.
حيث أكد رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث، البروفيسور مصطفي خياطي، أن التساهل في مواجهة فيروس “كورونا” قد يتسبب في كوارث صحية يصعب التحكم فيها. ودعا الوزارة إلى ضرورة إعداد خطة صارمة لمواجهة الفيروس من خلال حماية الأشخاص المسنين والمصابين بالأمراض المزمنة بتشديد المراقبة الصحية عليهم أثناء أدائهم مناسك الحج، وإبعادهم قدر الإمكان عن التجمعات والأماكن المغلقة، وفي حال تسجيل حالات إضافية، دعا المتحدث إلى ضرورة إبعاد المسنين والمرضى من بعثات الحج كإجراء وقائي لتجنب العدوى.
من جهته، دعا عميد الأطباء، بركاني بقاط، إلى ضرورة متابعة تأثير المرض في البقاع المقدسة ومدى انتشاره هناك، وفي حال زاد انتشار المرض في “السعودية” “يجب على السلطات الجزائرية اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الجزائريين المتوجهين لأداء مناسك الحج والعمرة من الإصابة بالعدوى من خلال تشديد إجراءات الوقاية وتفادي إرسال المسنين والمرضى إلى أماكن الخطر.
وشدّد البروفسور إسماعيل مصباح، مدير الوقاية على مستوى وزارة الصحة، على ضرورة اتخاذ كل الإجراءات لحماية الجزائريين من خطر العدوى.