لا طرد لمتقاعدي التربية من السكنات الوظيفية
بينت التحقيقات الميدانية التي أجراها ولاة الجمهورية بالتنسيق مع مديريات التربية، حول قضية “السكنات الوظيفية”، أن هناك عددا كبيرا من شاغليها من متقاعدي قطاع التربية الوطنية لا يملكون سكنات أخرى، فيما التزموا بعدم طردهم مقابل التكفل بهم عن طريق دراسة كل حالة لوحدها.
كشفت “الشروق” أن ولاة الجمهورية أعلنوا عن التزامهم بالتكفل بشاغلي السكنات الوظيفية الإلزامية الواقعة خارج المؤسسات التربوية، من متقاعدي قطاع التربية، وذلك عن طريق تخصيص “كوطة” من السكنات لفائدتهم في إطار الصيغ المتوفرة في الوقت الحالي، رافضين بأي شكل من الأشكال طرد هؤلاء الموظفين والعمال وكذا فئة الإطارات إلى الشارع، وقد أفنوا حياتهم في خدمة قطاع حساس كالتربية الوطنية، خاصة أن حياتهم خلال العشرية السوداء التي مرت بها الجزائر، كانت عرضة للخطر إثر التهديدات التي كانوا يتلقونها يوميا، ومنهم من نجا من الذبح على يد الإرهابيين بأعجوبة.
وأضافت المصادر أن “غربال” التحقيق كشف قائمة الموظفين والعمال المتقاعدين الذين استفادوا من سكنات بمختلف صيغه ورغم ذلك رفضوا إخلاء ومغادرة تلك السكنات الوظيفية، نظرا إلى أن أغلبهم قد منحها لأبنائه ولأفراد عائلته وحتى لغرباء، واتخذ في حقهم قرار الطرد وإخلاء المسكن، على اعتبار أن هناك موظفين آخرين قيد الخدمة ولا يتوفرون على سكنات وهم مجبرون على قطع مسافات طويلة للوصول إلى مقرات العمل خاصة فئة المديرين.