لا عطل ولا إجازات للجيش والشرطة طيلة 30 يومًا
شرعت قيادات المصالح الأمنية رسميا في التحضير لتأمين الانتخابات الرئاسية المقرر تنظيمها في 7 سبتمبر المقبل، حيث أبرقت تعليمة إلى جميع وحداتها وتشكيلاتها تأمر فيها بمنع الأفراد بمختلف رتبهم من الخروج في عطل في الفترة الممتدة بين 20 أوت الداخل إلى 20 سبتمبر المقبل.
ستضطر مختلف أجهزة الأمن والشرطة والدرك الوطني، المعنية مباشرة بتأمين العملية الانتخابية إلى تأجيل عطل منسبيها الصيفية إلى ما بعد إجراء الانتخابات الرئاسية، علما أن أفراد مصالح الأمن سيدخلون ابتداء من 15 أوت الداخل في “حالة التأهب”، استعدادا للمواعيد المرتبطة بانطلاق الحملة الانتخابية للمترشحين لرئاسيات 2024 وهو ما يمنع عناصر الأمن خلال هذه الفترات من مغادرة أماكن عملهم أو الاستفادة من عطلة.
وفي التفاصيل، نقل مصدر رفيع المستوى لـ”الشروق”، الأربعاء، أن قيادات الجيش والدرك والشرطة وجهت تعليمات إلى وحداتها، ومن ثم إلى جميع عناصرها، تأمرهم فيها بتأجيل العطل السنوية في الفترة الممتدة بين 20 أوت و20 سبتمبر المقبل، تحضيرا لتأمين الانتخابات الرئاسية المقررة في 7 سبتمبر، وهذا بعد الانتهاء من المرحلة التمهيدية من الخطة الأمنية التي باشرتها مختلف القيادات الأمنية منذ إعلان رئيس الجمهورية عن استدعاء الهيئة الناخبة، لاسيما الاستراتيجية المتعلقة بمستويات التنسيق مع باقي الأجهزة الأمنية الأخرى التي تتولى بدورها التأمين الداخلي للمدن والمجمعات الحضرية، على غرار مصالح الدرك الوطني والشرطة.
وقال المصدر ذاته إن قيادة الجيش تولي أهمية بالغة لمستوى تأمين الانتخابات الرئاسية، وتعتبرها رهانا رئيسيا في المرحلة المقبلة، لضبط الأمن ومنع أي خلل أو منفذ قد تستغله جهات وأطراف معينة أو مجموعات إرهابية وإجرامية في مثل هذه المناسبات لتنفيذ عمليات من شأنها التشويش على أبرز استحقاق انتخابي في الجزائر.
وذكر المصدر ذاته عن جزء من خطة تأمين الانتخابات، مؤكدا أنها تتركز على رفع مستوى الحيطة والحذر واليقظة وإلغاء وتأجيل عطل الجنود والضباط والقيادات العسكرية لغاية ما بعد الانتخابات الرئاسية، أي إلى ما بعد 20 سبتمبر المقبل، كما سيتم إعادة نشر الوحدات العسكرية بطريقة محكمة سواء في الحدود الجزائرية، أو على مستوى مداخل ومخارج المدن، إلى جانب المنشآت الحيوية والمناطق الصناعية الهامة.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر مسؤولة من مبنى المديرية العامة للأمن الوطني لـ”الشروق”، أن المدير العام للأمن الوطني ،علي بداوي، وجه تعليمة إلى جميع رؤساء أمن الولايات ومن ثم إلى رؤساء أمن الدوائر وجميع الوحدات الشرطية بمختلف رتبهم، يأمرهم فيها بتجنيد كافة موظفي الشرطة وإلغاء جميع العطل في الفترة الممتدة بين 20 أوت و20 سبتمبر المقبل، وذلك لأجل ضمان سيرورة الانتخابات الرئاسية، وضمان أمن وسلامة المواطنين.
وتتطور خطة المصالح الأمنية في مرحلة الحملة الانتخابية إلى مراقبة محاور الطرق الجبلية والريفية وما بين المدن، للسماح للمرشحين وممثليهم بتنظيم التجمعات الدعائية في ظروف أمنية جيدة، فيما ستتولى وحدات الشرطة والدرك الوطني، خلال فترة الاقتراع تأمين مراكز التصويت في الأرياف والمناطق الجبلية، وفي الصحراء حيث يصوت البدو الرحل.