لا للمساس بالمقدسات.. الخلط بين الإسلام والإرهاب مرفوض
استنكار كبير من المشاركين في الأسبوع الوطني السادس عشر للقرآن الكريم، الذي أسدل عليه الستار أمسية الأربعاء الماضي. المشاركون في الملتقى أدانوا وبشدة المساس بالمقدسات والإساءة إلى الأديان تحت غطاء حرية التعبير العمياء، رافضين بالكلية المساس بالحق في الحياة حيث تم بالمناسبة برمجة ملتقى علمي حول “قيمة الحياة في القرآن الكريم”.
هذا، وأكد بيان الختام للمجلس العلمي الوطني لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف عن رفض الاعتداء على الحياة انطلاقا من أن الإسلام دين يقدّس الحياة ويرعاها حتى جعل قتل نفس واحدة جريمة ضد الإنسانية كما قال الله سبحانه وتعالى: ((… من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا..))، حيث تم إدانة الهجوم الإرهابي الذي استهدف صحيفة شارلي إيبدو وخلّف ضحايا، لأن الاعتداء على الأرواح جرم تحرمه شرائع السماء، وترفضه أعراف العقلاء، مشيرا إلى بذل المزيد من الجهد لتوضيح قيم الإسلام السمحة وإبراز اعتداله ووسطيته، ودعوته إلى التعايش، نزعا لغطاء الدين من الأعمال من الأعمال الإجرامية الإرهابية التي لا يمكن أن تجد لها مسوغا أو سندا دينيا، مع رفضه لكل أشكال “الإسلاموفوبيا” التي تغذيها أوهام الخلط بين الإسلام والممارسات الإجرامية، مع ضرورة احترام المقدسات والأديان وعدم استفزاز المشاعر الدينية تحت مسمى حرية التعبير، تعزيزا لجهود العقلاء من كل الديانات والمشارب الثقافية والاتجاهات الفكرية في تجفيف منبع العنف والكراهية، ليدعو المجلس العلمي إلى المزيد من التبصر والحيطة في أخذ أمور الدين من المصادر والقنوات المأمونة، المعبرة عن الدين الأصيل، كما عرفه الأجداد، بعيدا عن كل أشكال الغلو والانحراف في التصور والسلوك. من جهته، صرح بوزيد بومدين، مدير الثقافة الإسلامية لوزارة الشؤون الدينية، على هامش الملتقى، باستنكار المساس بالمقدسات، كما أنه ينبغي عدم الخلط بين الإرهاب والإسلام معتبرا أن أسبوع القرآن الكريم أعطى قيمة للحياة والتعايش مع الآخرين وضرورة محاربة كل الأسباب التي تؤدي إلى الانسحاب من الحياة كالمخدرات، “الحرقة“، الانتحار وغير ذلك من الآفات الاجتماعية، مع دعوة المساجد والزوايا والمدارس والجامعات إلى نشر حقائق الإسلام الرافض للإرهاب بكل مسمياته.
في سياق آخر، أضاف المتحدث أن الاستعدادات جارية في إطار التحضير لقسنطينة عاصمة الثقافة الإسلامية حيث تم تشكيل لجان مشتركة مع مخابر جامعية لدراسة عروض الكتب حيث تم تسجيل ثلاثة آلاف عنوان في مختلف التخصصات يتم حاليا دراستها قصد عرضها، في حين يجرى التحضير لعقد أول ملتقى ثنائي بين وهران وقسنطينة في إطار نفس الاحتفالية دائما تحضيرا لافتتاح مسجد عبد الحميد بن باديس بوهران بتاريخ 16 أفريل المقبل.