-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
وزير الشباب والرياضة الأسبق محمد عزيز درواز لـ"الشروق":

لا مشكلة لي مع ماجر وهذا سر تألقي وتتويجاتي مع منتخب كرة اليد

صالح سعودي
  • 199
  • 0
لا مشكلة لي مع ماجر وهذا سر تألقي وتتويجاتي مع منتخب كرة اليد

هكذا اكتشفت نظرية الدفاع المتقدم وعازب عمر نال جميع الألقاب

الجزائر ساهمت بشكل فعال في انتخاب بلاتير رئيسا لـ”الفيفا”

أنا مناصر لمولودية الجزائر والاحتراف يتطلب أموالا ضخمة

اليمين زروال منحني كل الصلاحيات وتبون وضع الثقة في خدماتي

أكد وزير الشاب والرياضة الأسبق، محمد عزيز درواز، أن رياضة النخبة في حاجة إلى تجند جماعي لإعادتها إلى الواجهة، وهذا من خلال الحرص على العمل القاعدي وتوفير الدعم اللازم لتشجيع الرياضيين على البروز وتشريف الجزائر، مشيرا إلى حاجة الرياضة الجزائرية لمشروع احترافي شامل وفعال يبدأ من كرة القدم ويمس بقية الرياضات، حتى يضمن أرضية مناسبة تجمع بين الممارسة في ظروف إيجابية تجمع بين الفعالية وتوفير الإمكانات والمرافق التي تسهل مهمة الرياضيين في هذا الجانب.

يعد محمد عزيز درواز واحدا من الشخصيات الرياضية التي تركت بصمتها في سماء الرياضة الجزائرية، وعلاوة عن عمله الميداني لسنوات طويلة مع منتخب كرة اليد، وتوج ذلك بألقاب قارية وإقليمية طيلة فترة الثمانينيات، فقد كانت له إسهامات هامة من الناحية الإدارية والتسييرية، وفي مقدمة ذلك توليه زمام وزارة الشباب والرياضة خلال النصف الثاني من التسعينيات، ما جعله يؤسس لمشروع الاحتراف في مجال رياضة كرة القدم، وكانت البداية بتشكيل مجمع احترافي مصحوب بقسم محترف يتشكل من 12 فريقا، لكن هذا المشروع تم إلغاؤه بمجرد مغادرة درواز مقر وزارة الشباب والرياضة، مثلما تحتفظ ذاكرة الشارع الرياضي بإنجازات مبهرة لمحمد عزيز درواز المدرب والتقني البارز في رياضة كرة اليد، حيث سطع نجمه طيلة فترة الثمانينيات، حين ساهم في تتويج منتخب كرة اليد بـ5 ألقاب إفريقية متتالية، وذلكم من عام 19989 إلى غاية عام 1989 خلال النسخة التي جرت في الجزائر، وعلاوة عن ذلك، فقد توج بذهبية ألعاب البحر الأبيض المتوسط عام 1987 وفضية في ذات المناسبة عام 1983، وبذلك، وضع رياضة كرة اليد في رواق جيد للبروز قاريا وإقليميا ودوليا، مثلما أسس لبقية الفئات الشبانية على مستوى المنتخب والأندية، فكانت لكرة اليد الجزائرية مكانة هامة في رياضة النخبة طيلة فترة الثمانينيات قبل أن تتراجع تدريجيا خلال التسعينيات ومطلع الألفية، ما جعل حضورها متذبذبا نسبيا، حضور يجمع بين التألق المناسباتي والإخفاق في عديد التحديات والرهانات.

هكذا صنعت أمجاد كرة اليد الجزائرية وهناك أطراف حاربتني…

وخلال نزوله ضيفا على قناة “الشروق نيوز”، في برنامج “أوفسايد”، الذي يعده ويقدمه الزميل ياسين معلومي، فقد كان وزير الشباب والرياضة الأسبق، محمد عزيز درواز، صريحا في إجاباته، حيث فضل تسليط الضوء على العديد من القضايا والجوانب التي ميزت مساره المهني، مثلما رد على بعض المسائل التي لا تزال تثير نوعا من الجدل، مؤكدا أن تألق كرة اليد الجزائرية خلال فترة الثمانينيات هو وليد عمل قاعدي ساهم فيه رفقة عديد المدربين الذين عملوا معه في تلك الفترة، على غرار حسان خوجة فضيل وبزار فاروق وجعفر يفصح وغيرهم، مشيرا إلى أن العمل الجاد سمح بتشكيل منتخب كرة يد فرض نفسه على الصعيد القاري، ونال 5 ألقاب متتالية بين 1981 و1989، ونال ميدالية ذهبية في ألعاب البحر المتوسط 87 وفضية في ذات المنافسة عام 1983، كما ساهم بحسب قوله في التأسيس لمنتخب الأواسط الذي كانت له مشاركات دولية ناجحة، والبداية بمشاركته في كأس إفريقيا بنيجيريا عام 1980، مؤكدا أن العمل القائم تم الحرص فيه على استغلال مرحلة الإصلاح الرياضية بين 1977 و1989، وأثمر بإنجازات وتتويجات نوعية، وتأسف في الوقت نفسه على التراجع الحاصل بعد ذلك لعدة أسباب وعوامل، من ذلك سعي بعض الأطراف إلى محو تاريخ كرة اليد الذي خلدته مرحلة الثمانينيات، مؤكدا أن التاريخ لا يمكن محوه، فبحسب قوله، الذين حاربوه، قد حاربوا كرة اليد الجزائرية، معتزا بأجيال للاعبين صنعوا مجد كرة اليد الجزائرية، بقيادة عازب عمر وحميش وبن جميل وبن مغسولة وعقاب ودوبالة وبكير وموهوب والقائمة طويلة.

كنت صارما مع اللاعبين وهكذا اكتشفت نظرية الدفاع المتقدم

وأوضح المدرب عزيز درواز أن سر نجاحه لفترة طويلة معه المنتخب الوطني يعود إلى صرامته وحرصه على الجانب الانضباطي مع اللاعبين، مؤكدا أنه كان يتكفل بجميع مشاكلهم، مثلما يتابع تفاصيل يومياتهم، فكان بمثابة الأب والأخ بالنسبة للاعبين، ما يجعله يجمع بين الصرامة والتحفيز. وبخصوص سر اكتشافه لنظرية الدفاع المتقدم، التي عرف بها المنتخب الوطني مع نهاية الثمانينيات ومطلع التسعينيات، فق أكد عزيز درواز أن النظرية مبنية على مبدأ الدفاع الهجومي، وليس الدفاع المتقدم فقط، وهذا وفق عمل تكاملي وديناميكي تبنى أسسه على التكيف مع مجريات اللعب، فبمقدور المدافع أن يهجم على المهاجم، بعدما كان المدافع، في وقت سابق، تنحصر مهمته على الشق الدفاعي، مضيفا أن هذه النظرية قدمتها كرة اليد الجزائرية لكرة اليد العالمية، وفق فلسفة اجتهد درواز في تجسيدها، بعد سنوات من العمل والاجتهاد مع منتخب كرة اليد.

أسست لمشروع الاحتراف وتم إلغاؤه بعد مغادرتي الوزارة

وفي الوقت الذي يرى البعض بأن عزيز درواز برز كمدرب في رياضة كرة القدم ولم يقدم الكثير خلال فترة توليه وزارة الشباب والرياضة، فقد كان رده حازما في هذا الجانب، مؤكدا أنه قدم الكثير للرياضة الجزائرية حين تولى زمام الوزارة، وفي مقدمة ذلك التأسيس لمشروع الاحتراف وفق إستراتيجية مبنية على 5 سنوات تليها سنتان تكميليتان، والبداية بالحرص على تحسين المرافق، ثم العمل على تكوين نخبة تضع حجر الأساس للاحتراف، من ذلك تشكيل قسم ممتاز يتكون من 12 ناديا، ويشرف عليه المجمع الاحترافي، مع العمل بعد ذلك إلى توسيع مشروع الاحتراف إلى بقية رياضات النخبة، إلا أن درواز تأسف بعد إلغاء مشروع الاحتراف مباشرة بعد مغادرته وزارة الشباب والرياضة، وهذا رغم الجهود التي تم بذلها في هذا الجانب.

لا مشكلة لي مع ماجر والجزائر ساهمت في انتخاب بلاتير رئيسا لـ”الفيفا”

من جانب آخر، أكد درواز أن الجزائر كانت لها كلمتها في العديد من القضايا الهامة والحاسمة التي تخص الرياضة الدولية، من ذلك ما حدث خلال انتخابات “الفيفا”، بعد الصراع حول الذي يخلف جواو هافلانج، مؤكدا أن الجزائر رجحت الكفة لصالح سيب بلاتير على حساب رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وقال درواز في هذا الجانب بأن بلاتير رفض المجازفة في البداية، في ظل عدم اتضاح الأمور موازاة مع ميل رئيس “الكاف” الراحل عيسى حياتو إلى جانب رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، لكن الجزائر نظمت لقاء جمع المجلس الرياضي الإفريقي وتم ربح 25 صوتا لصالح بلاتير، وهو الأمر الذي جعل هذا الأخير في موقع جيد لتولي رئاسة “الفيفا”. أما بخصوص علاقته مع رابح ماجر، فقد أكد محمد عزيز درواز أنها عادية وجيدة، ورد على الجدل الذي صاحب حادثة تمزيق العقد في حصة تلفزيونية، وأكد أن ما حدث مجرد مسرحية، وأوضح درواز أن الوزارة لم تكن ضد رابح ماجر، بل كانت ضد طريقة التعيين، من طرف مكتب مسيّر لـ”الفاف” غير شرعي، وهذا في أعقاب استقالة المرحوم ذيابي، وهو فاقد لعضويته، وأسفر ذلك، بحسب قوله، عن انتخاب برحال، بطريقة غير قانونية. وقال درواز بأنه تمنى أن يتم تعيين رابح ماجر بطريقة قانونية، ويكون إلى جانبه مدرب أجنبي متمكن، حتى يعملا معا، ويكون بمثابة دعم إضافي لماجر، حتى يواصل تكوينه. وفي الوقت الذي وصف درواز المرحوم ذيابي بالرجل الوطني، فقد أكد أن المدرب سنجاق أشرف على المنتخب الوطني دون مقابل، وبمبلغ زهيد، بسبب الوضع المالي الصعب الذي كانت تعرفه الاتحادية والوزارة والجزائر بشكل عام، في زمن كان فيه سعر البترول لا يتجاوز 10 دولارات للبرميل.

اليمين زروال منحني جميع الصلاحيات وتبون وضع الثقة في خدماتي

وإذا كان عزيز درواز قد أكد عدم رضاه عن وضعية كرة اليد الجزائرية، وسعي بعض الأطراف إلى تحكيم ما أنجزه وأسس له خلال الثمانينيات، إلا أنه، في المقابل، أشاد بكل من وضع فيه الثقة، على غرار الرئيس الراحل اليمين زروال، الذي كان يشجعه، بحسب قوله، على ممارسة مهامه، بعيدا عن كل الضغوط، مثلما أشاد بالتفات الرئيس الحالي، تبون، الذي استعان بخدماته خلال تنظيم نسخة ألعاب البحر المتوسط، التي احتضنتها مدينة وهران، مؤكدا استعداده الدائم لخدمة الرياضة الجزائرية، وفي مقدمة ذلك، كرة اليد التي نشأ وترعرع فيها، وقدم ما عليه كمدرب ورياضي سعى إلى منح الإضافة النوعية، بدليل الإنجازات والتتويجات التي نالها المنتخب الوطني قاريا وإقليميا، وكذلك شراكته الدولية في بطولة كأس العالم والألعاب الأولمبية، مؤكدا على ضرورة توظيف جهود الجميع لمواصلة النهوض بالرياضة الجزائرية، وفق قاعدة مبنية على التكوين وتوفير المرافق الضرورية، وكذلك الإمكانات المالية، مؤكدا في هذا الجانب أن الاحتراف يحتاج إلى أموال ضخمة وتسيير فعال، يجمع بين ضمان الحقوق والعناية بالمنشآت الرياضية، مع الاعتناء بالتربية البدنية، لأنها مفيدة للصحة الجسمية والنفسية، وتقلل من الآفات الاجتماعية، معترفا في الأخير بأنه ابن بلكور، إلا أنه يبقى مناصرا وفيا لمولودية الجزائر، إلا أنه يحترم جميع الأندية الجزائرية، وفي مقدمة ذلك شبيبة القبائل واتحاد الجزائر التي ناصرها في طفولته.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!