لا نريد مهازلَ في البرازيل
قال لاعبون دوليون سابقون لـ “الشروق” إن المنتخب الوطني الجزائري مجبر على التأهل إلى الدور الثاني من رابع مشاركة له في نهائيات كأس العالم، نظرا إلى الإمكانات الكبيرة التي وفرتها الاتحادية الجزائرية لكرة القدم. وذهب أحدهم إلى اعتبار الإقصاء من الدور الأول بمثابة مهزلة للكرة الجزائرية. كما أكد آخر أننا لا نريد المشاركة من أجل المشاركة، مثلما حدث سابقا.
وأشار الدوليون الجزائريون أن الخضر سيتركون بصماتهم أكثر وضوحا في في مونديال البرازيل ويشرفون كرة القدم الجزائرية.
.
فرڤاني: يجب التفكير في الفوز حتى نطمع في الدور الثاني
أوضح المدرب واللاعب الدولي الأسبق، علي فرڤاني، أن المنتخب الوطني مطالب بتحسين مشاركته في منافسة كأس العالم بمناسبة تحقيق تأهله الرابع والثاني على التوالي، وقال في تصريح للشروق من فرنسا، أن الانجاز المحقق مستحق للتشكيلة الوطنية بالنظر إلى الوجه المقدم في مواجهة الذهاب، وتأثير الحكم في النتيجة المسجلة، في الوقت الذي أرجع الصعوبات التي واجهها “الخضر” في مواجهة العودة إلى الضغط النفسي الكبير الذي عانى منه اللاعبين بسبب افتقادهم للخبرة، إضافة إلى ضرورة الحسم في ورقة التأهل إلى المونديال.
ولم يخف فرڤاني تخوفه من المهمة التي تنتظر المنتخب الوطني مقارنة بالتحديات التي تنتظر زملاء مهدي مصطفى، مؤكدا أن الإشكال الحاصل يكمن في نقص الخبرة باستثناء بعض الركائز على غرار بوڤرة مثلا، مضيفا أن العائق الثاني يكمن في عدم مشاركة أغلب اللاعبين مع فرقهم بصورة منتظمة، وهو ما يضيف عائقا آخر بخصوص مدى جاهزيتهم لهذا الحدث الهام الذي يتطلب في نظره التعامل معه بجدية بغية تشريف الكرة الجزائرية، مشيرا أن العناصر الوطنية يجب أن تفكر في تحقيق الفوز على الأقل وبالمرة الطموح في اجتياز الدور الثاني، خاصة وأن التأهل لثاني مرة على التوالي إلى هذه المنافسة يفرض الظهور بوجه أفضل بناء على التحديات التي تنتظر المنتخب الوطني باعتباره الممثل الوحيد للكرة العربية.
وفضّل فرڤاني، عدم القيام بأحكام مسبقة على “الخضر” إلى غاية التعرّف على نتائج عملية القرعة، ولو أن ذلك لم يمنعه من التأكيد على تحسن المنتخبات المتأهلة ما يجعل جل المجموعات صعبة، ناهيك عن مشكل المنافسة والخبرة، إضافة إلى قلّة جاهزية بعض الأسماء، لكن الوصول إلى النهائيات يتعين استغلال الفرصة لتقديم وجه مشرّف والتفكير في تحقيق الفوز على غرار ما حدث في مونديال 82، ولم لا المرور إلى الدور الثاني رغم صعوبة المهمة حسب فرڤاني دائما.
.
زرڤان: الخروج من الدور الأول بالبرازيل مهزلة
أكد اللاعب الدولي السابق مليك زرڤان بأن كل الظروف ملائمة للتشكيلة الوطنية لتحقيق إنجاز حقيقي هذه المرة في المونديال، وأوضح مليك في اتصال مع الشروق بأن الشعب الجزائري لن يتقبل مشاركة من أجل المشاركة فقط، والعودة للديار من الدور الأول غير مقبولة تماما في مثل هذه الظروف، وتعتبر “مهزلة” في نظر زرڤان، ورغم أن القرعة مازال موعدها، طالب صانع ألعاب الكحلة وبيضاء القائمين على الخضر بإجراء تعديلات مدروسة ورصد كل الثغرات التي ظهرت في أداء النخبة الوطنية، لأن المنافسة في المونديال تختلف كلية عن التصفيات على كل المستويات، وبالتالي فلا بد من عمل جدي كبير، وأضاف مليك بأن اللاعبين المحترفين يجب أن يحسنوا من مستوى التنافسية والجاهزية بضمان المشاركة كأساسيين في أنديتهم التي يلعبون فيها، وعدم الاكتفاء باللعب كاحتياطيين، لأن ذلك سيؤثر سلبا على الفريق الوطني، خاصة وأن اللاعبين والطاقم الفني الآن مرتاحون بعد ضمان التأهل إلى البرازيل، وهو ما يعني تركيزا أكبر في عملهم بعيدا عن الضغوط والأعصاب وغيرها من المؤثرات، والخلاصة أن مفتاح المفاجأة في البرازيل هو أن يكون اللاعبون في فورمة جيدة ومعنويات ووطنية عالية، وأعتقد بأننا سنترك بصمة أكثر وضوحا في أكبر محفل دولي لكرة القدم هذه المرة.
.
شريف الوزاني: لا يجب أن نذهب إلى مونديال البرازيل بنية المشاركة وفقط
أكد لاعب الخضر السابق “شريف الوزاني سي الطاهر” في تصريح للشروق بأن الهدف من وراء مشاركة المنتخب الوطني شهر جوان القادم في مونديال البرازيل 2014 هو تشريف الألوان الوطنية وتمثيل الجزائر بأفضل طريقة ممكنة، مضيفا في سياق حديثه بأن الخضر قد بلغوا نهائيات كأس العالم للمرة الرابعة في التاريخ، وهذا كاف لأن نغير من نظرتنا للأمور التي كانت تعتمد في وقت سابق على الذهاب إلى المونديال من أجل المشاركة فقط والخروج من الدور الأول، وشدد سي الطاهر على أن هذا الزمن والنمط في التفكير قد ولّى، فالمنتخب الحالي مطالب بالعمل والتحضير بكل جدية طيلة الأشهر المقبلة حتى يرفع من سقف الطموحات.
وبخصوص مقدرة التعداد الحالي للخضر على بلوغ الدور الثاني، أعرب مدرب أمل الأربعاء عن ثقته في مقدرة اللاعبين الذين يكونون النخبة الوطنية على بلوغ الدور الثاني وتحقيق ما عجزت عنه الأجيال السابقة سنوات 82، 86، 2010 وذلك بالنظر إلى القيمة الفنية للأسماء المتواجدة بالمنتخب والتي تنشط في اكبر الدوريات الأوروبية وأعرق الأندية بالقارة العجوز، لذا فإن الفريق الوطني يتوفر على كل الظروف التي من وجهة نظره أن يطمح في المرور إلى الدور الثاني، وختم شريف الوزاني بالقول بأن الأهداف المسطرة من طرف الفاف ستتضح أكثر بعد التعرف على منافسينا في كأس العالم من خلال القرعة التي ستجرى يوم 6 ديسمبر القادم.
.
منسول: المرور إلى الدور الثاني ضروري والمنتخب مطالب بضبط تشكيل أساسي في المونديال
يرى المدرب عامر منسول أن ناخب الفريق الوطني وحيد خاليلوزيتش سيخوض أول تجربة له في المونديال مع الفريق الوطني الجزائري، وهو ما سيكون له مفعوله الإيجابي للمنتخب ككل بحكم أن المدرب البوسني سيعمل على رفع التحدي وترك بصمته كمدرب في العرس الكروي العالمي، لاسيما – يقول منسول- أن الفريق يمتلك تركيبة بشرية غنية جدا، وبدائل جاهزة وبنفس المستوى والمردود، ويضيف محدثنا أنه وبغض النظر عن المنتخبات التي ستواجهنا في النهائيات، فإن الوقت كاف جدا أمام الفريق الوطني للتحضير الجي ، والإستفادة من عثرات الماضي، ومن المؤكد -يضيف- أن يكون هناك معسكر تحضيري يسبق المونديال مع برمجة عدة مباريات ودية تحضيرية مع منتخبات لها نفس طريقة لعب المنتخبات التي ستقع معنا بنفس المجموعة، ومن المفروض أيضا -يقول منسول- أن الناخب الوطني آن له الأوان أن يفكر في الإستقرار التكتيكي ويجهز التكتيك البديل لكل منتخب سنلعب معه في المونديال، فبالرغم من انه وصل بنا إلى المونديال بتشكيلات مختلفة وانتابها دوما عدم الإستقرار، الآن المونديال يتكلم لغة مختلفة، لذا يجب مواكبة الكبار في العمل على الإستقرار وتثبيت تشكيل معين يتأقلم مع عدة استراتيجيات لعب وبنفس الأسماء.
ومن منطلق أن الفريق الجزائري يتواجد للمرة الرابعة في المونديال وكممثل للعرب رفقة كبار الكرة في العالم، يرى منسول أنه يتوجب علينا الآن تحديد الهدف من هاته المشاركة وتجسيد هذا الإنجاز بالمرور إلى الدور الثاني، مع تسخير كل الإمكانات وتجنيد كل الطاقات التي بإمكانها أن تعطي إضافة ايجابية للمنتخب.
.
مغارية: مطالبون بتحقيق مشاركة نوعية ونملك الإمكانيات لذلك
يرى الدولي السابق فضيل مغارية أن المنتخب الوطني مطالب بتطليق عهد المشاركة من أجل المشاركة في نهائيات كإس العالم، وطي صفحة المشاركات السلبية التي ميزت تواجد الخضر في النسخ الثلاث التي شاركوا فيها سنوات 82، 86، 2010. وقال صخرة دفاع المنتخب الجزائري سنوات الثمانينيات في تصريح لـ “الشروق”: “تغيير أهداف مشاركة المنتخب الوطني في مونديال البرازيل الصائفة المقبلة، أكثر من ضروري. ويجب على الناخب الوطني، وحيد خاليلوزيتش، وأشباله الطمع في تسجيل مشاركة نوعية، لن تمر حسب وجهة نظري سوى بضمان التأهل إلى الدور الثاني على الأقل، الخضر تمكنوا من التواجد في المحطة النهائية لمنافسة كأس العالم 3 مرات، وللأسف جانبوا خلال تلك المشاركات التأهل إلى لدور الثاني بالنظر إلى عدة عوامل: ففي المرة الأولى كنا ضحايا نقص التجربة والخبرة إضافة إلى عدم نزاهة الألمان والنمساويين، وفي مونديال مكسيكو، نخرت الصراعات والتكتلات وكذا عدم انضباط عديد اللاعبين جسد المنتخب الوطني وفوتنا فرصة ذهبية للمرور إلى ثاني دور على عكس المنتخب المغربي الذي تمكن آنذاك من التأهل. وفي المونديال الأخير، فالجميع يتذكر كيف انهزمنا بطريقة ساذجة أمام المنتخب السلوفيني المتواضع وهو ما رهن آمالنا في تحقيق إنجاز غير مسبوق”. وأضاف اللاعب السابق لفريق النادي الإفريقي: “التقني البوسني محظوظ بتوفر التشكيلة الوطنية على عدة عناصر لامعة تنشط في أقوى البطولات الأوروبية، كما أن صرامته وانضباط اللاعبين على غرار ما شاهدناه في اللقاء الأخير وخاصة من جانب المهاجم بلفوضيل الذي ينشط بفريق أنتر ميلانو الإيطالي، لكنه تقبل بصدر رحب كرسي الاحتياط وأعطى بسلوكه المحترف إشارات جيدة على تلاحم التشكيلة، وهي العوامل التي تجعلنا نطمح إلى تسجيل مشاركة مشرفة وتاريخية بشرط استغلال السبعة أشهر القادمة للتحضير الجيد والعمل على زيادة التنسيق والانسجام اللذين ينقصان المنتخب في الوقت الراهن”.
.
أرزقي عمروش: التأهل إلى الدور الثاني في البرازيل ضروري
قال المدافع الدولي السابق للمنتخب الوطني أرزقي عمروش إنه ضد الكلام الذي قاله البعض على أن مستوى المنتخب الوطني تراجع بالنظر إلى الأداء الذي قدمه في المباراة الفاصلة أمام بوركينا فاسو، مشيرا أنه من الطبيعي ألا يكون الأداء جيدا أمام بوركينا فاسو بسبب الضغط الكبير الذي كان على المنتخب الوطني لكن يبقى المهم هو التأهل. وأضاف أنه حتى المنتخب البوركينابي لم يقدم مباراة جيدة لأن عناصره كانت تحت ضغط كبير، وأشار المدافع الدولي السابق إلى أن الدفاع أدى دوره على أكمل وجه ولم يترك المساحات شاغرة أمام لاعبي المنتخب البوركينابي.
وقال عمروش في تصريح لـ “االشروق”: “من الطبيعي ألا يكون الأداء جيدا أمام بوركينا فاسو لأن عناصر المنتخب الوطني كانت تحت ضغط كبير، خاصة أن اللاعبين كانوا قد احتكوا بالأنصار وشاهدوا الاحتفالات الكبيرة التي سبقت اللقاء، وبالتالي كانوا يدركون جيدا أنه لا بديل لهم سوى التأهل وعليهم ألا يفسدوا هذه الفرحة، ما جعلهم يدخلون المباراة تحت ضغط كبير. وبحكم خبرتي مع المنتخب الوطني أقول إنه مهما كانت خبرة اللاعب، فإنه سيكون تحت الضغط في مثل هذه المباريات المصيرية لأن الأمر يتعلق بالتأهل إلى كأس العالم وليس مجرد مباراة يمكن التدارك بعدها”. وشدد عمروش على أن المنتخب الوطني يجب أن يحضر جيدا لنهائيات كأس العالم بالبرازيل حتى يكون في مستوى الثقة التي يضعها فيه أنصاره في الجزائر وفي العالم العربي.
وعن رأيه في حظوظ المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم بالبرازيل وعما إذا كان قادرا على التأهل إلى الدور الثاني، رد أرزقي عمروش أنه لا يمكن الحديث عن تأهل المنتخب من عدمه في ظل عدم اتضاح الرؤية بخصوص المجموعة التي سيكون فيها المنتخب، مشيرا أن حظوظه ستتضح بناء على المجموعة التي سيقع فيها، ولو أنه يأمل مثل كافة الشعب الجزائري أن يحقق المنتخب نتائج طيبة.