“لا وجود لشكوى كتابية في ملف الجنرال بن حديد”
نددت هيئة دفاع الجنرال المتقاعد، حسين بن حديد، المكونة من المحاميين خالد بورايو وبشير مشري، بما أسمته “انتهاكات خطيرة” وخرق للإجراءات الجزائية، في توقيف موكلها، في قضية طالبوا بإلغاء إجراءاتها، وذكرت عدم وجود أي شكوى كتابية ضده في ملفه على عكس ما أثير حول وجود دعوى قضائية رفعتها وزارة الدفاع الوطني، وهو ما يعني -حسب الهيئة- تحريك الدعوى من قبل جهات مجهولة “حتى وإن تحدث وكيل الجمهورية عن دعوى قضائية من قبل وزارة الدفاع الوطني، عند تقديم الجنرال بن حديد، وقاضي التحقيق أيضا، هل هذه الدعوى كتابية أم شفهية، نحن لا نعلم” -يقول المحامي بشير مشري-.
وتحدثت هيئة الدفاع عن خرق إجرائي يتعلق بإقليم الاختصاص الذي تكفل بتحريك الدعوى القضائية، حيث تكفلت محكمة سيدي أمحمد بالإجراءات وهي ليست المخولة قانونا وإنما هي في إقليم اختصاص محكمة بئر مراد رايس، كون الجنرال يقطن في بن عكنون، وتم توقيفه في بن عكنون، وذكرت أن موكلها جرى سماع أقواله من الساعة السابعة والربع مساء إلى غاية الساعة منتصف الليل، دون تدوين فترات الاستراحة في ملفه، كما لم يؤشر على ملفه من طرف ضابط التحقيق، مع خرق للمادة 51 مكرر من قانون الإجراءات الجزائية، حيث لم يتمكن الجنرال من الاتصال بعائلته ولم يعرض على الفحص الطبي، وهو ما يعد خرقا قانونيا، حسب هيئة الدفاع.
وقال بورايو أن “الجنرال بن حديد تم توقيفه على مستوى الطريق السريع بالاستعانة بأربع سيارات لمصالح الأمن قامت بمحاصرته، قبل القيام بإخراجه من السيارة بطريقة عنيفة، رغم أن الأمر يتعلق برجل في 72 من العمر، ومريض ويستند على عصا في التنقل” –يوضح بورايو– مؤكدا في ندوة صحافية عقدها بمقر مكتبه، أنه وفي الملف ذكرت الشرطة القضائية كلمة “ترصد“، وهو أمر لم يستسغه المحامي الذي قال أن بن حديد شخصية عمومية معروفة، ولو تم استدعاءه لاستجاب للدعوة دون الحاجة لترصده.
ويعتقد المحامي مشري أن موكله يواجه عقوبة السجن بين 5 إلى عشر سنوات عن التهمة الأولى، وشدد المحامي بوراوي، أن الندوة التي تم عقدها تتعلق بخرق إجراءات قانونية وليست قضية ذات بعد سياسي، “لا نريد أن نعطي القضية صبغة سياسية.. هي ليست قضية سياسية“.