لا يجوز لي منع الشيوخ والمرضى من أداء الحج
وجه المدير العام للديوان الوطني للحج والعمرة أمس تعليمات صارمة للوكالات السياحية، تقضي بضرورة تلقيح المرشحين لأداء العمرة وتزويدهم بالكمامات، تفاديا لإصابتهم بفيروس كورونا الذي أدى إلى وفاة 38 شخصا بالسعودية، فضلا عن إطلاق حملة عبر المساجد لتوعية الحجاج بضرورة أخذ الاحتياطات اللازمة.
وعاش مقر الديوان الوطني للحج والعمرة أمس حالة طوارئ بعد الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها وزارة الحج السعودية، التي حثت كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة على تأجيل أداء مناسك العمرة والحج لهذا الموسم، إلى جانب الحوامل والأطفال، تفاديا لإصابتهم بفيروس كورونا. وأعلن من جانبه مدير الديوان عن حملة استعجالية تتضمن تلقيح المعتمرين وتزويدهم بالكمامات، فضلا عن تكليف أئمة المساجد بتوعية الحجاج بالتزام التدابير والاحتياطات الضرورية حفاظا على سلامتهم.
وترأس بربارة الشيخ اجتماعا مطولا، صبيحة أمس، تناول مناقشة، وقال في اتصال مع “الشروق”، بأنه وجه تعليمات صارمة إلى الوكالات السياحية تنص على ضرورة تلقيح المعتمرين ضد الفيروس على مستوى المراكز الصحية قبل أن يسافروا إلى المملكة، فضلا عن تزويدهم بالعدد الكافي من الكمامات.
وفيما يتعلق بالمعتمرين الذين سافروا بداية رمضان إلى البقاع المقدسة، أفاد بربارة في اتصال بـ “الشروق” بأنه سيتم تلقيحهم على مستوى المراكز الصحية السعودية، فضلا عن تزويدهم هم أيضا بالكمامات، كاشفا بأن وفدا توجه إلى المملكة لمتابعة تطبيق التعليمات الاستعجالية للديوان من قبل الوكالات السياحية، علما بأنه من بين قائمة الأمراض المزمنة التي حددتها السلطات السعودية السكري والقصور الكلوي وأمراض القلب والجهاز التنفسي.
وبخصوص موقفه من إجراء وزارة الصحة السعودية، أبدى بربارة الشيخ قلقه بشأنه، على اعتبار أن معظم الحجاج الجزائريين من المسنين والمصابين بالأمراض المزمنة، قائلا: “لا يصح لي أن أمنع أي شخص من أداء الركن الخامس، وعلى ذويهم أن يشرحوا لهم حساسية الوضع”، موضحا بأن ظروف الحج لهذه السنة بغض النظر عن مخاطر فيروس كورونا ستكون جد صعبة، بسبب استمرار عمليات الهدم على مستوى صحن الطواف بغرض توسيعه، معتبرا بأن أقارب الحجاج هم الأولى بالقيام بالعمل التحسيسي، فضلا عن دور المساجد من خلال الدروس والخطب التي سيلقيها الأئمة بعد شهر رمضان، والتي ستتضمن طبيعة الإجراءات الاحترازية والوقائية التي ينبغي أن يتبعها ضيوف الرحمان تفاديا لانتقال المرض إليهم.
وفيما يخص تقليص عدد الحجاج الذي تراجع هذا الموسم بـ 7200 حاج، نظرا لأشغال الهدم بمكة، قال المتحدث بأن التقليص لن يمس أبدا حجاج القرعة، بدليل أن عملية تسديد التكاليف انطلقت أمس، علما أن حصة الجزائر من حيث عدد الحجاج تراجعت بنسبة 20 في المائة.