لست مجرما .. الظلم والحاجة دفعاني للإنتقام بالسطو
بعد جلسة محاسبة مع النفس، قرر منفذ عملية السطو على مكتب وكالة الجوية الجزائرية بالرويبة، الخميس الفارط، شرح أسباب إقدامه على عملية السطو المسلح قبيل تسليم نفسه إلى الشرطة. وجاءت هذه الإعترافات في تصريح حصري أمس لقناة الشروق.
منفذ العملية، ويدعى الهادي ضيف، ينحدر من منطقة هراوة، عمره 56 سنة وأب لثلاثة أطفال، صرح أن الحاجة هي التي دفعته إلى تنفيذ عملية السطو على مكتب الجوية الجزائرية، على حد قوله.
وأضاف منفذ العملية لقناة الشروق “لقد كنت أملك محلا استرزق منه وأعيل به عائلتي الصغيرة، لكن عملية الهدم التي قررتها الإدارة المحلية جعلتني ألهث وراء تعويض ملكيتي منذ 1999 بدون جدوى..” .
وعن أسباب اختياره الإعلام قبل تسليم نفسه إلى الشرطة، صرح الجاني “أن ما تسرب عني في وسائل الإعلام وادعائهم بأني سرقت سيارة و43 مليون سنتيم، لا أساس له من الصحة”، وأن المبلغ الذي سطا عليه لا يتجاوز 12 مليون سنتيم.
وعن الأسباب التي دفعته إلى اقتراف جريمته، صرح الجاني أنه ليس مجرما، بل أنه مواطن عادي كغيره من أبناء الجزائر، وأن ما أقدم عليه كان رسالة إلى أولي الأمر أن البيروقراطية والظلم يمنعان المواطنين من استرجاع حقوقهم بالطرق القانونية، مؤكدا أنه قضى 15 سنة يلهث في أروقة الإدارة من أجل استرجاع محله أو تعويضه بدون جدوى.
وأردف الجاني أنه لم يعتد على الموظفتين ولم يقم بتخريب أملاك الدولة، وأن الوسائل التي استعملها في اعتدائه “كانت لعب أطفال وليس مسدسا حقيقيا.. كما أكد أنه غير مسبوق قضائيا”.
وأكد الجاني أن تسليم نفسه للشرطة يؤكد أنه ليس مجرما ولا متعطشا للإجرام، بل مجرد دفاع رجل عن عائلته دفعته الحياة الصعبة والظلم الذي تعرض له – حسبه – لتنفيذ سطو بهذا الشكل، معترفا أن ما قام به جرم يعاقب عليه القانون.