لعب “البارسا” لا ينفع في إفريقيا.. ولا نريد تغييرات لإرضاء المنتقدين
أكد اللاعب الدولي السابق سمير زاوي لـ”الشروق” أن أداء المنتخب الوطني خلال الجولتين الأوليين من “كان 2015” ليس بذلك السوء الذي تصوره الصحافة وانتقادات المحللين والفنيين، داعيا المدرب الوطني كريستيان غوركوف إلى تغيير طريقة اللعب في هذه المنافسة، التي قال إن طريقة البارسا لا تناسبها، مشيرا إلى أنه في حالة تجاوز المنتخب الوطني لعقبة المنتخب السنغالي غدا فإنه سيتوج بكأس أمم إفريقيا.
كيف تقيم أداء المنتخب الوطني في كأس إفريقيا إلى حد الساعة؟
في مثل هذه المنافسات دائما تكون البدايات صعبة جدا، لكن يجب أن نحلل أداء المنتخب الوطني بكل موضوعية وبمقاربة منطقية، ففي المباراة الأولى فزنا على جنوب إفريقيا رغم أننا لم نكن في المستوى، لكن الأكيد أننا ربحنا أمام منتخب قوي، والدليل أن جنوب إفريقيا لعبت لقاء كبيرا أمام السنغال وتعادلت أمامه، أما في المواجهة الثانية أمام غانا فيمكن القول إننا لعبنا جيدا وأحسن من اللقاء الأول، حيث سيطرنا على أغلب فتراتها، لكننا لم نفز والحظ لم يكن إلى جانبنا.
تقول إننا سيطرنا، لكننا بالمقابل لم نفز؟
صحيح.. لأن سيطرتنا كانت عقيمة، حيث اكتفينا بالاحتفاظ بالكرة وتمرير الكرات بطريقة عرضية دون التركيز على اللعب المباشر، طريقة لعب المنتخب الوطني لا تصلح في إفريقيا.. طريقة البارسا لا تنفع في كأس إفريقيا، كل المنتخبات تعرفنا جيدا الآن، ومن الضروري على المدرب الوطني أن يعيد النظر في طريقة اللعب خلال المواجهة الأخيرة أمام السنغال، خاصة أن اللاعبين الحاليين للمنتخب لا يعرفون حقيقة إفريقيا، وهم متعودون على اللعب في أوروبا وفي ملاعب جميلة لا يجدونها في إفريقيا.
إذن أنت مع إحداث تغييرات في التشكيلة، خاصة بعد أن كثر الحديث عن احتجاج بعض اللاعبين الاحتياطيين؟
أولا المشكل لا يكمن في الأسماء بل في طريقة اللعب، علينا أولا أن نلعب بطريقة إفريقية، الهجوم المباشر والتركيز على الكرات الثابتة.. أما بالنسبة إلى التغييرات فيجب ألا تكون التغييرات التي سيجريها المدرب بمثابة إرضاء للصحافة والمحللين والأنصار، نريد تغييرات تقودنا إلى الفوز على المنتخب السنغالي، خاصة أنه ليس لدينا بديل آخر إن أردنا البقاء في هذه المنافسة.
الكثير من المتابعين انتقد أداء فغولي وبراهيمي، ما رأيك؟
المشكل ليس في فغولي وبراهيمي.. المشكل يكمن في كيفية توظيف اللاعبين في طريقة لعب يستفيد منها المنتخب الوطني، لقد قلت إننا أصبحنا مكشوفين لكل المنتخبات الإفريقية، السؤال الواجب طرحه الآن هو كيف سنستغل اللاعبين المعنيين؟.. يجب ألا نكتفي بحرمان الخصم من الكرة، لكن كيف سنصنع الهجمات وكم مرة سنصل فيها إلى مرمى الخصم؟.. كم من مرة وصلنا فيها إلى منطقة عمليات المنتخب الغاني..؟ مرات قليلة جدا، هناك بعض اللاعبين لم يدخلوا إلى منطقة العمليات حتى في الكرات الثابتة، وعليه وجب تغيير طريقة اللعب.
لنعد إلى مشكل كرسي الاحتياط، كيف تفسر ظهور مثل هذه المشاكل في المنافسات الرسمية كـ“الكان“؟
من الصعب على بعض اللاعبين تقبل كرسي الاحتياط، فلا تنسوا أن هذه المنافسة تتطلب من اللاعبين ترك أنديتهم لمدة شهر على الأقل، وهذا تحد صعب بالنسبة إلى البعض لأنهم قد يضيعون حتى مكانتهم مع أنديتهم بعد نهاية كأس إفريقيا للأمم، وهو ما يزيد من حدة الضغط عليهم ويؤدي إلى حدوث مثل هذه المشاكل.
تألق المنتخب الوطني في كأس إفريقيا ارتبط بمشاكل مماثلة، على غرار دورتي 2004 و2010، ما رأيك؟
لا.. الوضع مختلف تماما، المنتخب الوطني حاليا يضم لاعبين محترفين يلعبون في أندية كبيرة، ومن الصعب عليهم تقبل كرسي الاحتياط، على عكس ما كان يحدث في فترات سابقة، عندما كان المنتخب الوطني يتشكل من لاعبين ينشطون في البطولة الوطنية، في تلك الفترة كان يتم طرد أي لاعب يحاول الاستفسار عن عدم لعبه.
كيف ترى حظوظ المنتخب الوطني في مواجهة السنغال؟
المنتخب السنغالي منتخب قوي ويتمتع لاعبوه بإمكانات بدنية عالية جدا، وعلينا أن نستعد جيدا له من أجل الإطاحة به، خاصة أن خط دفاعه يضم لاعبين يتمتعون ببنية جسدية قوية، بالنسبة إلي أنا علي يقين تام بأنه في حال فوزنا على السنغال سنتوج بكأس إفريقيا للأمم.