لعمامرة ينتقد التدخل العسكري الفرنسي في شمال مالي
انتقد وزير الخارجية، رمطان لعمامرة، ما تم ترويجه بشأن الأسباب التي كانت وراء وفاة الملحق الإداري بقنصلية الجزائر بمدينة ليون الفرنسية، معتبرا أن ما قيل انطلق من لا شيء ليصبح كومة كبيرة لا أساس لها، في إشارة إلى ما قيل حول انتحار المعني بسبب ضغوط من موظف في القنصلية ووالده الوزير السابق في قضية توظيف.
وقال لعمامرة أمس، في لقاء مع الصحافة الوطنية بمقر وزارة الشؤون الخارجية، إن هناك تحقيقا قضائيا فرنسيا يجري بشأن الواقعة، وهناك أيضا تحقيق إداري جزائري يشرف عليه المفتش العام لوزارة الشؤون الخارجية، وسيقفون على الوقائع.
وبخصوص الوضع في ليبيا، قال لعمامرة إن الجزائر على اتصال مع الأطراف الليبية ودول الجوار وأطراف دولية، لكنه تحاشى الكشف عن هذه الأطراف رغم سؤال صريح حول طبيعة تعامل الجزائر مع الجنرال حفتر.
وأوضح الوزير أن المؤتمر الوزاري السادس عشر لحركة عدم الانحياز سيكون فرصة لمحاولة بلورة رؤية جديدة لمستقبل ليبيا والأمن والاستقرار بهذا البلد الشقيق والمنطقة ككل، ومساعدة ليبيا على تجاوز هذه المحنة.
وعرج لعمامرة على الملف المالي، مشيرا إلى أن كل الأطراف المالية بما فيها الحركة الوطنية لتحرير الأزواد، راغبة في عقد اجتماعات للحوار بالجزائر، وهذا من أجل وضع أرضية جديدة ستعرض على الحوار بين الماليين في حوار سيكون على الأراضي المالية. وكشف بأن هذه الأطراف من المرجح جدا أن تأتي إلى الجزائر شهر جوان الداخل لوضع هذه الأرضية الجديدة.
وأكد لعمامرة أن طبيعة الأزمة المالية تؤكد أنه لا مكان للحل العسكري، في إشارة إلى التدخل العسكري الفرنسي الذي لم يتمكن من إنهاء الأزمة بشكل كامل. وأضاف لعمامرة: “الأحداث الأخيرة في مدينة كيدال تؤكد هذا الطرح وتدل على ذلك. والحل الوحيد المتاح هو الحل السياسي”.
وبخصوص المعلومات التي راجت حول ترخيص الجزائر لفرنسا باستغلال غاز الشيست، قال لعمامرة إن قرار استغلال المحروقات غير التقليدية قرار استراتيجي خرج به بيان اجتماع مجلس الوزراء، مؤكدا أن هناك نقاشا حول هذا الملف، لكن إلى حد الآن لا يوجد أي شريك معروف، لأن القرار مبدئي إلى حد الآن، وستكون مرحلة دراسة وتقييم قبل الشروع في الاستغلال.
ودافع لعمامرة عن الاجتماع الوزاري لحركة دول عدم الانحياز، بعد أن حاصرته أسئلة الصحفيين تستفسره عن جدوى هذا التكتل حاليا في ظل انعدام أسباب وجوده، مشيرا إلى أن هذه الحركة لها ماض، ولها حاضر وسيكون لها مستقبل، موضحا أن هذا الاجتماع سيدرس دمقرطة نظام الأمم المتحدة وإصلاح مجلس الأمن الأممي كذلك.