-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لعنة الجنسية الأمريكية

صالح عوض
  • 6634
  • 8
لعنة الجنسية الأمريكية

إنه لعجب العجاب ان تصبح الجنسية الأمريكية او الغربية لعنة تطارد من اكتسبها من ابناء الأمة.. وانها تحرمه إلى الأبد من حق الموقع السيادي في البلاد عندما تمتلك البلاد ناصية أمرها، كما تعلن مصر هذه الأيام بطردها لشخصيات اعتبارية كبيرة من السباق الرئاسي بتهمة الحصول على الجنسية الأمريكية او بسبب حصول أحد الوالدين عليها.. من كان يتوقع ذلك؟! وكذلك فإن كل الذين تحصلوا على جنسية غربية او مكنوا أولادهم منها او كانت زوجاتهم غربيات لن يكون لهم وجود في اي موقع سيادي في البلد.

لقد كان الواحد منا يبذل آلاف الدولارات لمجرد الحصول على فيزا لبلاد العام سام او لإحدى البلاد الأوروبية، أما ان يحصل على الجنسية فلؤنجاز ذلك يسلك السالك كل الدروب والمسالك الشرعي منها وغيره.. كأن يتزوج الشاب عجوزا اجنبية أو كيفما اتفق او يظل يرسف في عبودية النظام الرأسمالي، عامل نظافة او غير ذلك حتى يقبل ملفه بعد سنوات عديدة، وعندما ينال الأوراق الأولى من الجنسية ينشرح صدره وكأن ليلة القدر قد فتحت له ..كيف لا وهو من الآن يصبح لديه الضمان الصحي والاجتماعي وكل الحقوق الانسانية التي قد حرمها في بلاده الأصلية؟!

وفي مرحلة ما، كان رهط كبير من المتعلمين والمثقفين، بل والسياسيين يهرعون واحيانا مضطرين على سفارات الغرب للحصول على أوراق امريكية.. في تلك المرحلة كانت هذه الأوراق تشفع لصاحبها عند ولي الامر في البلاد، بل تعتبر احد اهم مميزاته لنيل منصب عال.. اما الآن فكما نسمع طردوا حازم ابواسماعيل من الانتخابات الرئاسية لمجرد ان أمه كانت تحمل ڤرين كارد واشتركت بالتصويت في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وها هي الأخبار تتناقل عن كون مرشح الإخوان للرئاسيات محمد مرسى يحوز على جنسية امريكية هو واولاده واحفاده، الأمر الذي يطرده من الترشح للرئاسيات..

ان الشعور بالكرامة الوطنية في مرحلة النهوض الحضاري، مسألة في غاية الأهمية، كما ان الإحساس بالتمايز عن القوى الاستعمارية الكبرى حتى بمجرد عدم استخدام أوراقها مسألة في غاية الأهمية والضرورية حفاظا على الأمن القومي للبلد وحفاظا على الشعور بالعزة الوطنية.. لاسيما في مرحلة يراد فيها بيع كل شيء للأمريكان.

ان هذا التصرف الشعبي والنهضوي الذي برز أخيرا في مصر مبرر تماما، وان دول العالم “الحر” كله ينهجه.. فهل يعقل ان يكون الرئيس الأمريكي حاملا جنسية ايرانية مثلا؟! وهل يمكن ان يكون رئيس فرنسا حاملا جنسية جزائرية مثلا؟!

لعل الرسالة قد وصلت الأمريكان واضحة، ولعل صناع القرار والاستراتيجيات في الإدارة الأمريكية قد وصلتهم حقيقة الأمة ومشاعرها وارادتها في الاستقلال والحرية والعدالة.. وهذا يعني بوضوح ان على الأمريكان والغربيين إعادة بناء تصورهم على حقائق لا على أوهام صنعتها أكاذيب مخابراتهم وتقاريرها الرديئة.. لعل صناع القرار والرأي والاستراتيجية هناك وقفوا على حقيقة ان الأمة تكره سياساتهم وترفض الانضواء تحت رايتهم مهما كانت المغريات.

اني اكاد أرى كل من تحصل على جنسية امريكية او غربية يلملم نفسه ويشيح بوجهه خجلا ويتذكر قول ابن باديس في مسألة التجنيس.. فسبحان الله المعز والمذل.. هكذا تصبح الجنسية الأمريكية لعنة على حاملها.. وكم سيخجل الأبناء من الآباء الذين زودوهم بهذه اللعنة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • SABAH

    cette façon de voir les choses et complètement éronée,j'ai la double nationalité,ce qui m'a permis de terminer mes études supérieures et d'avoir un travail très bien placé en europe alors qu'en Algérie,m^me pas le droit de choisir mon cursue universitaire et sans piston pas de travail m^me avec un trèe haut diplôme

  • بدون اسم

    rouh jib cheb khaled yeghani fe 5 juillet

  • Abdelkader

    مقال رائع و لكن لتعلم يا سبدي أن الرئيس الأمريكي والده أفريقي و مسلم, والرئيس الفرنسي الحالي أبوه من المجر اليهود ويمكنه الحصول على الجنسية المجرية إن أراد ذلك
    و لتعلم سيدي أن الإسلام قد مات في البلاد العربية و سوف يعود وبقوة من الغرب و بالتحديد أمريكا (عاشت أمريكا, و تحيا أمريكا ولا إله إلا الله و محمد رسول الله) النفاق أهلك العرب و سوف بدخلهم النار
    وشكرا

  • nabil

    شوف يا استاذ عندنا مثل يقول عربي عربي ولو كان الكولونال ابن داوود.لو كا يسمح الغرب للعرب لرئا سة بلد انهم سوف نسمح للمتجنسين كدالك اما وان اللعبة من طرف واحد فانت اعلم ثم الا تلاحض معي ان الاسلاميين يرتكبون اخطاء قاتلة في ترشيحهم للمجنسين وهم الداعون الاسلام هو الحل ثم كيف اكسب ثقة هؤلاء وهم من ارضعونا الكره لامريكا في الخطب والمقالات والتلفزيونات الا توافقني الراي ؟

  • zakaria

    cher monsieur la questions d'un américain sur les papiers , ne veut pas dire qu'il ne veut pas le bien à son pays d'origineje suis personellement contre q'une personne de double nationalité soit un representant politique d'un parti en algérie ou bien dans le gouvernement mais le malheur c'est que les gens avec la nationalité algérinne qui ont détruit l'algerie pas les aléricains ou les francais par rachwa, lakdab, elkhiana quand est ce voue reveillé ert voir que la malheur raho fikoum ,

  • هشام

    لا أظنك تقصد ما تقول
    عندنا القوانين تسن بكرة وأصيلا حسب الهوى
    تكتب بقلم رصاص سهل للمحو
    ويمكن لرئيس امريكا أن يحمل جنسية ايرانية لأنهم سواء وأعداء للأمة العربية الاسلامية
    وليس كل من تحصل على جنسية أجنبية تتبعه اللعنةحيث أنه ليس الكل يبحث عن الرئاسة

  • ابن القصبة

    ما هذا الهراء والتطاول على الناس، أنسيت أن الناس كانوا مقهورين في بلدانهم تحت الأنظمة الديكتاتورية مما جعلهم يهاجرون إلى بلدان يجدون فيها حريتهم ويحصلون على أوراق تلك الدول ليعيشوا بكرامة، فكثير منهم هاجروا اضرارا لا اختيارا. ثم ما ذنب المترشح إذا كانت أمه تحمل جنسية غربية وهو لا يحملها ولا يعيش هناك. كلامك يوحي إلى أن المسألة تتعلق بأمريكا وأنه انتصار.. لكن القانون يشمل كل جنسية من له علاقة بجنسية غير مصرية وليس فقط الأمريكية.أما فتوى الشيخ ابن باديس كانت زمن الحتلال. لعلك لم تجد ماتكتب اليوم

  • الراصد

    الجنسية الامريكية لعنة؟
    ذر للرماد في العيون
    العاقبة لكل مسؤولينافي الجزائر فانه يقال انه لدينا فيهم وفي ابناءهم العجب