لم أفشل.. وأنا أوّل من أشعل النار في بارونات الاستيراد
قال رئيس الجبهة الشعبية الجزائرية، وزير التجارة السابق، عمارة بن يونس، إن مفاوضات الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية “أومسي” قطعت أشواطا مهمة، خلال الفترة التي تسلم فيها حقيبة التجارة. ووصلت إلى مسار حاسم قبل مغادرته الوزارة، حيث كان يرتقب عقد لقاء مهم للفصل في الملف، إلا أنه غادر مبنى الوزارة قبل ذلك بأيام، مفندا ما تم تداوله بشأن عودة المفاوضات إلى نقطة الصفر وقطعها بشكل نهائي مشددا: “أنا لم أفشل في الملف”.
وأوضح بن يونس، في تصريح لـ”الشروق”، أن مسار المفاوضات مع منظمة التجارة العالمية لم يتوقف يوما، ولم يتم تجميده خلال الفترة الماضية، حيث واصلت وزارة التجارة المحادثات واللقاءات الثنائية. وهو ما جعل الجزائر قاب قوسين من أن تطأ أقدامها هذه المنظمة التي أصبحت كافة دول العالم اليوم عضوا فيها، مدافعا باستماتة عن إنجازاته أثناء تسلمه حقيبة قطاع التجارة، وهي حقيبة حساسة .
وأضاف بن يونس أنه “أول من أشعل النار في بارونات الاستيراد الذين عبثوا بالاقتصاد الوطني وعاثوا فسادا بالميزان التجاري”، الذي ارتفعت خسائره ونسبة عجزه خلال سنة 2015، قائلا إن “هؤلاء كانوا يدخلون ما هب ودب إلى السوق الوطنية ويستوردون كل شيء وأنه أول من فضحهم وكشفهم وبرمج لتجسيد مشروع رخص تنظيم الاستيراد”، وهو ما جعلهم يهاجمونه بشدة، غير مستبعد أن يكون هؤلاء وراء الهجمة الشرسة التي تعرض لها قبل إنهاء مهامه على رأس الوزارة .
وبالمقابل، وخلال لقائه بمناضلي حزبه في دورية قادته نحو عدة مناطق بالصحراء بولاية إليزي، دامت لـ3 أيام، دعا بن يونس الجزائريين إلى الانضمام حول مسار تنمية بلادهم للخروج من الأزمة التي تواجهها، بدل الاكتفاء بمجرد انتقاد الأوضاع، مصرحا بأن الوضع الأمني اليوم يتطلب من الجميع التكاتف والتعاون لمجابهة ما بات يطلق عليه تنظيم “داعش” بدل الانتقاد والمعارضة، موجها خطابا حادا إلى المعارضين الذين أكد على أهمية مساهمتهم في لم الشمل والتئام جميع أطياف وطبقات المجتمع الجزائري لمواجهة التحديات المستقبلية.
تجدر الإشارة إلى أن وزير التجارة الحالي، بختي بلعايب، خلال أول ندوة صحفية عقدها بعد اعتلائه منصب وزير التجارة، تحدث عن ملف انضمام الجزائر إلى منظمة التجارة العالمية “أومسي”، الذي قال إنه بقي يراوح مكانه طيلة 16 سنة من مغادرته القطاع، وبعد عودته إليه. وقال إنه لم يعرف أي تطور ولم ير خطوات نحو الأمام، وبقي مجمدا دون أي مكاسب جديدة ليتسلم هو ـ أي بلعايب ـ من سابقيه آخرهم بن يونس، الملف كما تركه، ويعاود الانطلاق من نقطة الصفر.