-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الحارس الدولي السابق "لوناس ڤواوي" يكشف وجهه الآخر لـ"الشروق"

لم أندم على ترك الدراسة.. وحناشي سبب مغادرتي الشبيبة

الشروق أونلاين
  • 13765
  • 10
لم أندم على ترك  الدراسة.. وحناشي سبب مغادرتي الشبيبة
الشروق

عرف بأخلاقه العالية وتواضعه الكبير، بأدائه الراقي وبصمته الخاصة في مختلف المباريات التي صنعت مجده في فريق شبيبة القبائل، وفتحت له الطريق نحو التألق من الباب الواسع، وبروحه الوطنية في مقابلات الفريق الوطني التي صنعت أفراح الجزائريين في ظروف صعبة واستثنائية، ليحتفظ له الجميع بصورة حارس العرين الفريد من نوعه، والذي نقش اسمه بأحرف من ذهب في سجل كرة القدم الجزائرية، إنه “لوناس ڤواوي” الحارس الدولي الأسبق الذي يكشف لمحبيه عن وجهه الآخر في حوار خص به “الشروق اليومي”.

 الجزائريون يعرفون لوناس ڤواوي حارس المرمى، هلا عرفتنا أكثر علىلوناس قواويالإنسان؟

 أنا من مواليد 28 سبتمبر1977بتيزي وزو، تاسع إخوتي بين 12شقيقا وشقيقة أنجبتهم والدتي، وأسعفني الحظ أن أكون أول من رأى النور ضمنهم في عيادة للتوليد وفتحت الطريق للبقية، في حين ولد الأكبر مني على يد قابلة في المنزل.

نشأت في مزرعة عمل بها والدي بذراع بن خدة، مارسنا الفلاحة جميعنا رفقته، ولم تمنعنا الظروف من شغف التعلم وممارسة الرياضة ذكورا وإناثا، حاولت في طفولتي أن أمارس كل الرياضات التي مارسها إخوتي، بداية من كرة اليد رفقة أخيرشيد ڤواويالذي صنع مشوارا لامعا في ذات الرياضة، ولم أستطع الاستمرار بعدما جذبتني رياضة تنس الطاولة، قبل أن أنجذب لألعاب القوى عبر تألق شقيقتي التي كانت بطلة الجزائر في هذا الصنف لأكثر من عشر مرات، لكني لم أستطع الاستمرار لعدم قدرتي على التحمل جسديا، ومارست كرة القدم كهواية قبل أن تلعب الصدفة دورها في ربيعي الـ13وتمثل منعرجا حاسما في حياتي.

ما الذي تقصده بالصدفة ودورها في مسارك الرياضي؟

في الثالثة عشر من عمري، كنت مولعا بالرياضة وكوني كثير الحركة تعلقت أكثر بكرة القدم، يومها كنت واقفا أمام باب المنزل، قبل أن يمر صديق لي ويخبرني بأن مدرب فريق الأصاغر بذراع بن خدة السيدكريم شعبانبصدد تشكيل الفريق، فانطلقنا مهرولين نحو الملعب ولدى وصولنا أمطرنا شباب الحي رميا بالحجارة لكونهم ذوو أولوية باعتبارهم أبناء الحي الأقرب للملعبحسبهم، فاختارني المدرب لأكون حارسا لمرماه، ومن هناك بدأ مشواري مع كرة القدم بشكل مؤطر ووضعت أولى خطواتي نحو مستقبلي الرياضي.

هل منعتك الرياضة من استكمال مشوارك الدراسي وكيف التحقت بفريق شبيبة القبائل؟

غادرت مقاعد الدراسة في المستوى النهائي، بعدما فشلت في افتكاك شهادة البكالوريا، وتزامن الأمر مع ترقيتي إلى فريق الأكابر من فئة الأشبال بترخيص من الرابطة، فحينها قررت التنازل عن الحياة الدراسية واخترت عالم الرياضة، الذي لم يجعلن أندم يوما على مغادرة مقاعد الدراسة، ورغم ذلك فإن هذه الأخيرة أولى اهتماماتي وأولوياتي بالنسبة لأطفالي.

وعن التحاقي بفريق شبيبة القبائل، جاء بعد عدة محاولات لم تعرن إياها الشبيبة أي اهتمام، قبل أن أجذب الأنظار في مقابلة جمعت الفريق الذي كنت فيه اتحاد ذراع بن خدة مع شبيبة القبائل أواسط بملعبأوكيل رمضان، أين فزنا بالمقابلة بضربات الترجيح، حيث شهد فريق ذراع بن خدة هجرة جماعية نحو شبيبة القبائل بالحارس واللاعبين الـ11 وذلك سنة 1994، لتكون تلك القفزة خطوة نحو تحقيق الحلم الذي فتح لي مجال التألق من بابه الواسع بعد 4 سنوات فقط من دخولي عالم كرة القدم.

ماذا تعني لك الشبيبة اليوم وما هي أهم وأصعب مرحلة في مشوارك بها؟

الشبيبة هي الفريق الذي صنعني بكل بساطة، تعلمت فيها المهنية والاحترافية، هي عائلتي الثانية التي لم أكن أخدمها كلاعب، كنا فريقا بروح عائلة، تجاوزنا معا أصعب مرحلة عاشتها المنطقة والجزائر ككلّ، قضيت فيها 12سنة وأصعب وأهم مرحلة كانت الفترة الممتدة ما بين 1999و2004، ذقنا خلالها مرارة الخسارة بانهزامنا أمام عدة فرق وطنية وأكبر مصيبة ألمت بنا كلاعبين وفريق والقبائل ككل هي فقدان اللاعبڤاسميفي ظرف وحادث أليمين، لكننا استطعنا قلب الكفة وحولنا الهزيمة إلى أفراح أخرجت الجزائريين وسكان تيزي وزو إلى الشارع للاحتفال بنجاحات باهرة بقيت راسخة في الأذهان، بحصولنا على كأس إفريقيا لثلاث سنوات متتالية، كما استطاعت الشبيبة أن ترسم البسمة على شفاه الجزائريين رغم المصائب التي ألمت بهم بداية من الإرهاب الذي لم تضع حربه ضد العزل أوزارها، وصولا لفيضانات باب الوادي وزلزال بومرداس، توافد الجماهير إلى ملعب 5جويلية من ربوع الوطن حسب لوحات ترقيم الولايات، كان يعطينا حافزا قويا ومسؤولية أكبر أمام هذه الأمواج البشرية التي لم يكن أمامنا سوى إسعادها وتمكنا من ذلك والحمد لله.

الشبيبة تواجدت بها في أوج مرحلة العطاء، قدمت ما بوسعي لأصنع نفسي ومشواري الرياضي بها وأشارك في صنع مجد الفريق، ومنها فتحت لي أبواب الانضمام للفريق الوطني، شبيبة القبائل كانت ربيع مشواري ومساري الرياضي.

ما هي أسباب مغادرتك للشبيبة رغم شعبيتك ومكانتك في الفريق؟

كرسي الاحتياط وعدم تحمس رئيس شبيبة القبائل لبقائي في الفريق كانا أهم أسباب رحيلي عنها، كان ذلك في سنة 2004 حين خسرنا مقابلة أمام شباب بلوزداد، حيث تلقينا هدفين خلال أربع دقائق وغادرت المقابلة قبل نهاية الشوط الأول بسبب إصابة تعرضت لها، ومنها لعبت 4 مقابلات أخرى وأنا في كرسي الاحتياط وهو أمر هدد مستقبلي مع الفريق الوطني، حيث ناقشت الموضوع معمحند شريف حناشيولم يبد تحمسا لبقائي وشعرت أنه لم يعد مرغوبا فيّ في الشبيبة فغادرتها بالتراضي ملتحقا بوداد تلمسان. وكانت مغادرتي للشبيبة أصعب قرار اتخذته في حياتي، لصعوبة مغادرة فريق لم يكن فريقا أمارس فيه مهنة لكنه مدرسة وعائلة صعب عليا فراقها.

هل ندمت على قرار مغادرة الشبيبة وماذا قدم لك الفريق الوطني؟

مغادرة الشبيبة كانت أمرا صعبا وقرارا لم أندم عليه، لأني تعلمت الكثير في الفرق التي التحقت بها بعد الشبيبة، كما كانت مغادرتي لها أمرا ضروريا للبقاء في الفريق الوطني، هذا الأخير الذي لعبت فيه مباريات وعشت ضمن طاقمه ولاعبيه أوقاتا لا تنسى، يكفيني أني كنت ضمن عناصر صنعت أفراح الجزائريين وملحمة السودان والفرحة التي أخرجت الجزائريين للشوارع لا تقدر بثمن، وفي سنة 2010 كنت في الـ33من عمري، استغني عن خدماتي في الفريق الوطني بحجة تشبيبه وإعطائه نفسا جديدا بعناصر شابة ويافعة، لكني راض عن أدائي في الفريق كوني أعطيت أفضل ما لديّ على جميع الأصعدة.

ما تعليقك على حادثة مقتل  إيبوسيوالعقوبات المسلطة على الشبيبة؟

ما وقع للاعبايبوسيكان ليحدث لأي شخص في الفريق، قضيته سيّست واستغلت بشكل مثير لكونه أجنبيا، أنا شخصيا تعرضت لإصابة لا أزال أحمل آثارها برأسي لحد اليوم، خسرنا مقابلة في إحدى ولايات جنوب الوطن، فرجمت بحجر تطلب نقلي إلى المستشفى لأخيط رأسي، حتى إن والدتي نصحتني بأن ألعب بخوذة إطفائي حتى لا أصاب في مقابلات أخرى،  ما حدث يمكن أن تشهده جميع الملاعب الجزائرية لكونها غير محمية وتفتقر لأدنى معايير السلامة والضبط، لأن العنف لا يقتصر على جمهور دون الآخر، وعلى السلطات تحمل مسؤوليتها اتجاه التسيب والمستوى الذي بلغته ملاعب لا تخلو من العنف، وإدخال العنصر النسوي إليها لن يكون الحل، لأن هذه الحلول ترقيعية ووضع ملاعبنا اليوم أخطر من أن يحل سطحيا، وعلى السلطات تحمل المسؤولية بدل دفع الشبيبة لثمن حادثة استغلت بطريقة تهدد مستقبل فريق أكبر بكثير من أن يدحض ماضيه وعراقته ومكانته في حادثة وعقوبات لن تغير شيئا في واقع كرة القدم الجزائرية، والعقوبات الجماعية ليست حلا، على السلطات تطبيق القانون ضد الفاعلين وليس ضد الجميع، وعليها توفير شروط الأمن والسلامة وكاميرات المراقبة وغيرها من الإجراءات التي تسهل مهمة الجميع.

بعيدا عن الرياضة، تعرضت مؤخرا لحملة شرسة اتهمت فيها باستغلال النفوذ للحصول على قطعة أرض بذراع بن خدة، ما ردك على متهميك؟

أي نفوذ استغليته وبصفتي من؟ لو كنت صاحب نفوذ لملكت شقة لدى زواجي ولما سكنت مع والدي في المنزل العائلي رفقة أشقائي الستة وزوجاتهم، أنا لم أتجرد أبدا من عباءة الشاب القروي والمبادئ التي تربيت عليها، كي استغل نفوذي وأحصل على ممتلكات غير قانونية، كل ما في الأمر أن البلدية عرضت 18قطعة أرضية للبيع سنة 2004 وأنا اشتريت مثلي مثل المشترين الآخرين بصفتي ابن المنطقة وتقدمت بصفة قانونية لأشتري هذا العقار، وفي سنة 2012 استخرجت رخصة للبناء، وبعد معارضة السكان على أساس كون القطعة الأرضية مساحة خضراء في حي 400 مسكن بذراع بن خدة، لجأنا للعدالة، حيث قضت المحكمة بعدم التأسيس في القضية، كما تبين أن العمارة التي يقطنها المحتجون ملك لديوان الترقية والتسيير العقاري الذي لم يسدد مستحقات الأرضية للبلدية، وإن جميع القطع المجاورة للمكان والبالغ عددها 18قطعة بيعت للخواص من قبل البلدية وبشكل قانوني ورسمي. ومشروع البناء يتواجد حاليا طور الإنجاز.

أشرتم إلى مبادرة خيرية توجه عائداتها للأيتام حدثنا عنها

لست ممن يقدم قرشا لمحتاج ويستدعي عدسات الكاميرا لتظهره للجميع على أنه محب للخير وفاعل له، ولكني استغل الفرصة لأوجه نداء للعناصر التي كنت معها في الفريق الوطني، لننظم مقابلات ودية توجه عائداتها للفئات المحتاجة وحبذا لو تكون لفئة الأيتام، قد تكون المبادرة بسيطة في ظاهرها لكنها ذات بعد إنساني كبير، على كل مواطن منا أن يتحلى بها اتجاه الفئات المحرومة.

ما هي مشاريعك المستقبلية في الحياة المهنية؟

أرغب في الاستمرار في عالم كرة القدم، وأسعى لدخول عالم التدريب، لديّ شهادة مدرب درجة أولى وزارية وبها أملك الحق في الالتحاق بالدرجة الثالثة للاتحادية، وأنا مهتم بجميع التربصات الموجهة للمدربين والتي تجرى في هذا الشأن.

حدثنا عن أسوأ ذكرى وعن أجمل ذكرى ترسختا بذاكرتك في حياتك؟

أسوأ ذكرى لا تفارق ذهني وبقيت آثارها راسخة بذاكرتي هي وفاة اللاعبحسين قاسمي، حيث يستطيع اللاعب تجاوز عقدة الخسارة والهزيمة لأنه أمر متدارك مستقبلا، لكن فقدان شخص وبالطريقة التي راح بها الضحية أمر صعب ومحزن، وأجمل ذكرى كذلك قد يشاركني فيها عناصر المنتخب الوطني هي يوم عدنا من ملحة أم درمان ووجدنا قرابة 5ملايين جزائري في انتظارنا، شعور لن استطيع التعبير عنه أبدا.

كما لا أخفي فرحتي بوالدتي المتفوقة في صفوف محو الأمية وتعطشها لقراءة وحفظ القرآن حاليا، صورة تجعلني أقف احتراما وإجلالا أمام إرادتها الفولاذية في محاربة الأمية.

لـلوناس ڤواوياهتمامات أخرى غير الرياضة ما هي؟

ليست اهتمامات، ولكنه مجال أجد فيه ضالتي وراحتي كثيرا، كما سبق وذكرت نحن عائلة كبيرة العدد أنجبت امي6 ذكور و6بنات، فقد شكلنا فرقة موسيقية أكون فيهاالدرابكيخصوصا وأن فيفرقتنا العائليةلدينا مغن وأحب أداءه لأغاني الراحلمعطوب لوناس“.

وأشتاق لمثل هذه الأجواء التي غيبتها التكنولوجيا في السنوات الأخيرة لدى العائلات الجزائرية، كما استغل الفرصة لأقول إنه على السلطات إعادة النظر في البرامج التربوية، خصوصا وأن التغيرات والتدهور الذي يشهده مجتمعنا مرده اختلال في التربية، فرغم أن أسلافنا كانوا أميّين ولا علاقة لهم بالتعليم إلا أنهم ربوا أجيالا يقتدى بها وقمة في الأخلاق

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
10
  • احمد

    ما شاء الله عليك يا لوناس قواوي ، فاهم ويوزن في كلامو مليح ربي يحفظك ... رانا ننتظروا فيك يجي نهار وتعود أنت مدرب نتاع للفريق الوطني

  • ASSA AZKA JSK THELA THELA

    thanmirth a lounes dhargaz!

  • خالد

    ما فهمتش علاش تعتبروا العقوبة مؤمرة رغم أن إيبوسي قتل في ملعب تيزي وزو و على يد أنصار الشبيبة حتى وإن كان الفعل غير متعمد ،لو وقع هذا الحادث في أي ملعب ومن طرف أي جمهور كان فريقهم سيعاقب نفس العقوبة
    ماذا كنتم تنتظرون يقولوكم معليش لاتهم ألقابكم ما يهم أنكم قتلتم لاعبا في ملعبكم و هذه هي الحقيقة كل من يخطئ يدفع ثمن أخطائه ،الشبيبة لم تعاقب لازالت تلعب في قسم الأول لم تخصم منها النقاط بل عوقب جمهورها المتهور الذي قتل لاعب أجنبي ،و الآن الأفارقة يشتموننا و يصفونا بالقتالين
    كما حدث لصحفي الهداف

  • ahmed

    سلام الحار إلي السيد قواوى وربي يحفظك

  • منصف

    حارس كبير دو اخلاق عالية *شكرا لوناس*

  • Abdelmalek

    Un mauvais exemple pour les jeunes où tous le monde veut être foot balleur et gagner beaucoup d argent au détriment de la science et du savoir pour l avenir prospère du pays Bailèche avant centre de la JSK dans les années 70 et titulaire en EN a abandonné le foot ball pour continuer ses études d ingénieur Fergani Bachi Hamiti CRB c est des bons exemples Les USA la France les Anglais les Allemands etc....sont devenus ce qu ils sont actuellement par la science et le savoir le sport c est après

  • Karim

    Merci Lounes pour tout ce que tu as donné pour notre pays.Tout simplement Thargaz

  • الاسم

    Un vrai hero délaissé

  • salim

    يعطيك الصحة يا اللوناس

  • الاسم

    ــ/ سبب رحيلك من القبائل هو هدف يسعد بورحلي على طريقة كرة اليد وتالق شاوشي هذه الحقيقة ولكن هذا لاينقص من شئ كونك كنت حارسا ممتازا