لم ننسق مع الإخوان في اختيار الشاطر ولن نقدم مرشحا للرئاسة
تصريحات متضاربة وأخرى غامضة لأبرز قيادات الإخوان المسلمين، وردود أفعال سلبية وصلت حد الإهانة والشتم، أبطالها مناضلون أعلنوا الاستقالة ومواطنون لم يفوتوا “السقطة” لمهاجمة الجماعة على مواقع التواصل الاجتماعي، دقائق بعد إعلانها عن ترشيح القيادي خيرت الشاطر لخوض غمار الانتخابات الرئاسية بعد أن كانت قد أكدت في أكثر من مرة وهي صاحبة اغلب مقاعد البرلمان قرار عدم المشاركة.
حاول أمس حزب الحرية والعدالة تبرير خيار الإخوان في اتصال للشروق مع القيادي احمد أبو بركة “للجماعة برنامج سياسي واضح تسعى إلى تطبيقه وعليه فما يهم ليس الأشخاص وإنما مدى قدرة المرشح على تنفيذ البرنامج ومدى قدرته على التحكم في الأمور. والاختيار لم يكن انفراديا أو اعتباطيا وإنما في إطار عمل جماعي ومشاورات إضافة إلى أن خيار الشاطر كان بالتنسيق مع حزب النور السلفي”.
من جهته، نفى عماد عبد الغفور، رئيس حزب النور السلفي للشروق أي علاقة لهم باختيار جماعة الإخوان المسلمين “لم يكن هناك أي تنسيق أو اتفاق مع حزب الحرية والعدالة – الجناح السياسي للإخوان المسلمين -، وحزب النور لا ينوي ترشيح أي من إطاراته للانتخابات الرئاسية”. وعن إمكانية دعمه لمرشح الإخوان، قال في ذات الاتصال “سندرس ملفات المرشحين للرئاسة في مصر وسنعلن عن المرشح الذي سندعمه ونقويه بعد أسبوع بالضبط”. تحفظ أبو الفتوح على الخوض في موقف الإخوان المتغير وغير المفهوم، وعن سبب عدم ترشيح عبد الفتوح “تعيش جماعة الإخوان المسلمين مشاكل داخلية لا أحب أن أتدخل فيها. ولكن حسب ما صرح به قيادون فإن الانفراد بالقرارات بعيدا عن مجلس الشورى كان من أهم الأسباب. لا علاقة لنا بمشاكلهم وما يهمنا في المرشح الذي سندعمه هو مدى تعاونه مع التيارات الأخرى ونظرته لمستقبل مصر”.
وكان القيادي الإخواني، كمال الهلباوي قد أعلن استقالته من الجماعة، كما وجه انتقادات حادة إلى جماعة الإخوان، التي سبق وأن قامت بفصل أحد أبرز قيادييها، وهو عبد المنعم أبو الفتوح، عندما أعلن اعتزامه الترشح للانتخابات الرئاسية.
وأعلن الهلباوي عن استقالته من الجماعة، على الهواء مباشرةً، خلال لقاء مع إحدى القنوات الخاصة في مصر، معرباً عن شعوره بـ”حزن شديد”، إزاء ما وصفه “الأداء المتخبط لقيادات الإخوان، وسعيها إلى السلطة”، معتبراً أنه “لا يختلف عن سعي (الرئيس السابق حسني مبارك)، والحزب الوطني السابق”، للإنفراد بالسلطة.
ولفت القيادي “المستقيل” -حسب الصحافة المصرية – إلى أن ترشيح الشاطر يأتي ضمن “صفقة” بين جماعة الإخوان والمجلس العسكري، معربا عن أمله في أن “يعتذر الإخوان عما حدث”، وأن تتوقف “التصرفات الشائنة” للجماعة، باسم “الاجتهادات”.