-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لماذا تعاني النساء من الأمراض أكثر من الرجال؟

سمية سعادة
  • 316
  • 0
لماذا تعاني النساء من الأمراض أكثر من الرجال؟

تشير الدراسات الحديثة إلى أن المرأة تقضي جزءً أكبر من حياتها وهي تعاني من المشكلات الصحية المزمنة، رغم أن النساء يعشن في المتوسط سنوات أطول من الرجال.

وتؤكد تقديرات مشتركة صادرة عن المنتدى الاقتصادي العالمي ومعهد ماكينزي للصحة إلى أن النساء يقضين نحو 25% أكثر من الرجال في حالة صحية متدهورة، بحسب موقع weforum.

ماذا يعني “الصحة المتدهورة”؟

لا يقصد بهذا المصطلح الأمراض الخطيرة فقط، بل يشمل:

ـ الأمراض المزمنة طويلة الأمد.
ـ الآلام العضلية والمفصلية المستمرة.
ـ اضطرابات الصحة النفسية.
ـ الأمراض النسائية المزمنة.
ـ الإعاقات التي تؤثر في جودة الحياة اليومية.

ووفق التقرير، تقضي المرأة في المتوسط نحو تسع سنوات من حياتها وهي تعاني من حالة صحية تؤثر في نشاطها أو إنتاجيتها أو رفاهها العام، وفقا لموقع mckinsey.

لماذا يحدث هذا الفارق؟

نقص الأبحاث المخصصة لصحة المرأة

لسنوات طويلة، كانت التجارب السريرية والأبحاث الطبية تعتمد بشكل أكبر على الرجال، ما أدى إلى فجوات في فهم كيفية ظهور بعض الأمراض لدى النساء أو استجابتهن للعلاج.

تأخر التشخيص

تعاني بعض النساء من تأخر تشخيص حالات مثل بطانة الرحم المهاجرة واضطرابات المناعة الذاتية وبعض أمراض القلب، لأن الأعراض قد تختلف عن الصورة التقليدية المعروفة لدى الرجال.

عبء الأمراض غير المميتة

الرجال أكثر عرضة لبعض الأمراض التي تؤدي إلى الوفاة المبكرة، بينما تعاني النساء بدرجة أكبر من حالات تسبب الإعاقة أو الألم المزمن دون أن تكون قاتلة، مثل اضطرابات الجهاز العضلي الهيكلي والصداع المزمن وبعض الاضطرابات النفسية.

الأعباء الاجتماعية والرعائية

تتحمل النساء في كثير من المجتمعات مسؤوليات إضافية تتعلق برعاية الأطفال وكبار السن وإدارة المنزل، ما قد يؤدي إلى تأخير طلب الرعاية الصحية أو إهمال المشكلات الصحية الخاصة بهن، حسب موقع vogue.

هل تلعب الهرمونات دورا في هذه الفجوة؟

يرى الباحثون أن التغيرات الهرمونية التي تمر بها المرأة خلال مراحل الحياة المختلفة قد تكون أحد العوامل التي تفسر ارتفاع سنوات العيش مع مشكلات صحية. فالمرأة تمر بدورات هرمونية متعاقبة تبدأ بالبلوغ، ثم الحمل والولادة، وقد تصل إلى انقطاع الطمث، وهي مراحل ترتبط بتغيرات جسدية ونفسية معقدة.

وتشير أبحاث إلى أن هذه التغيرات قد تؤثر في خطر الإصابة ببعض الحالات الصحية مثل الصداع النصفي، وهشاشة العظام، واضطرابات المزاج، وبعض أمراض المناعة الذاتية التي تصيب النساء بمعدلات أعلى من الرجال.

كما أن انخفاض هرمون الإستروجين بعد انقطاع الطمث قد يرتبط بزيادة مخاطر أمراض القلب والعظام لدى بعض النساء.

ويؤكد الخبراء أن فهم التأثيرات الهرمونية بشكل أفضل يمكن أن يساعد على تطوير استراتيجيات وقائية وعلاجية أكثر دقة تراعي الاحتياجات الصحية الخاصة بالمرأة في كل مرحلة عمرية، وفقا لموقع nia.nih.

ماهي الآثار المترتبة على هذا الفارق؟

لا يقتصر تأثير الفجوة الصحية على النساء فقط، بل يمتد إلى المجتمع والاقتصاد.
من أبرز الآثار:

ـ انخفاض جودة الحياة.
ـ زيادة معدلات التغيب عن العمل.
ـ ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية.
ـ تراجع الإنتاجية الاقتصادية.
ـ زيادة العبء على الأسر ومقدمي الرعاية.

ويقدّر الباحثون أن تقليص هذه الفجوة يمكن أن يضيف ما يصل إلى تريليون دولار سنويا للاقتصاد العالمي بحلول عام 2040.

كيف يمكن تقليص الفجوة الصحية؟

يشير الخبراء إلى عدة خطوات أساسية:

ـ زيادة تمويل أبحاث صحة المرأة.
ـ تحسين تشخيص الأمراض النسائية والمزمنة.
ـ توسيع برامج الوقاية والفحص المبكر.
ـ جمع بيانات صحية أكثر دقة حسب الجنس.
ـ تدريب العاملين في القطاع الصحي على الفروق البيولوجية بين الرجال والنساء، حسب موقع weforum.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!