-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لماذا يتمسك الفلسطينيون بالسلطة!!؟

صالح عوض
  • 2881
  • 0
لماذا يتمسك الفلسطينيون بالسلطة!!؟

ماعدا الجزائر، لم نسمع عن وفاء اي طرف عربي بالتزام الدفع للسلطة الفلسطينية، حسب ما تقرر بجامعة الدول العربية.. وفي حين غاب صوت امراء الخليج ودوله في دوامة الحديث عن الازمة المالية الخانقة التي تمر بها السلطة الفلسطينية.. يعلو صوتهم في دعم المسلحين في سوريا للاقتتال.

عندما حصل الانقسام السياسي بين فتح وحماس، قال الغربيون لابد من مساعدة السلطة في رام الله، لكي يكتشف اهل غزة كم خسروا بخضوعهم لحماس!! كان الغربيون خبثاء بما يكفي.. قصفوا غزة ودمروا بنيتها، وقتلوا ابناءها، وفقروا الضفة بمشاريع وهمية لتاسيس الدولة، لينتهي الأمر بأن تكون الضفة في حصار أسوأ من حصار غزة..

المهم الآن أن كثيرا من المسئولين يصرحون بأن السلطة فقدت معناها، ولم يتبق منها الا دفع الرواتب، وتقديم بعض الخدمات التي كان على سلطات الاحتلال القيام بها بموجب القرارات الأممية.. وهذا ما دفع الفلسطينيين إلى التوجه إلى الأمم المتحدة لانتزاع قرار أممي بالاعتراف بشرعية الدولة الفلسطينية، على حسب القانون الدولي، ودفع الامور الى حراك لا يعرف أحد مآلاته، والتي قد تكون المواجهات العنيفة أبرز صورها.

في هذه المرحلة الانتقالية، من سلطة تحت الاحتلال وتتعامل بموجباته، إلى دولة واقعة تحت الاحتلال وتقارعه في كل عناصر السيادة، لتمارس سلطتها على أرض الضفة الغربية وقطاع غزة بسيادة وطنية، وبفك الارتباط مع الاحتلال.. هذه المرحلة الانتقالية الخطيرة التي تمر بها الكيانية السياسية الفلسطينية، إما أن تكون مقبرة المشروع الوطني الفلسطيني المعاصر أو أن تكون ميلادا حقيقيا لمنتجه الضروري، ألا وهو الدولة الفلسطينية.

من هنا تأتي خطورة المرحلة الحالية.. ولعدم وضوح خطورتها يحصل ارتباك في الساحة الفلسطينية، فتحت طائلة سلاح تجفيف المنابع، تتحرك السلطة وقد أثقلتها المصاريف غير المنطقية لاعضاء المجلس التشريعي في رام الله، وللوزراء الذين طالت بعضهم تهم باهدار المال العام.. ولسفراء أرهقوا موازنات السلطة بإنفاقهم على بذخ مبالغ فيه لا يليق بمرحلة ثورية، ولقد سبق للجنة مكافحة الفساد في السلطة أن أشارت بوضوح الى مواطن فساد في وزارات عديدة، وأن هناك وزراء ومسئولين سيخضعون للتحقيق في قضايا فساد مالي.. في هذه تتحرك السلطة لتوفير الاموال الضرورية التي تبقي مؤسساتها على قيد الحياة، لحين فرض مؤسسات الدولة وتكريسها كأمر واقع.

ومن هنا ايضا يبرز اللؤم الصهيو-امريكي، بتهديد الحكومات العربية لعدم تقديم اية مساعدات مالية للسلطة، وبالسطو الاسرائيلي على اموال السلطة المحصلة من الضرائب.. فماذا يفعل الفلسطينيون بعد أن اصبحت السلطة عبءا عليهم، وقد تمدد الاستيطان في وجودها بصورة سرطانية؟!! هل يتمسك الفلسطينيون بالسلطة؟ هل يتراجع الفلسطينيون عما كان ينبغي القيام به من تصعيد المقاومة الشعبية والمظاهرات!؟ الأيام القليلة القادمة تحمل الاجابة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!