“لن أدفع سنتيما”.. حملة لمواجهة “مافيا الباركينغ”!
أسالت الحظائر العشوائية التي انتشرت في الأعوام الأخيرة بشكل رهيب بجل الأماكن العمومية التي تعرف حركة كبيرة، الكثير من الحبر، فيما ازدادت شهية بعض الشبان الذين ظلوا يرفعون تسعيرة “الباركينغ” إلى أن وصلت حدود الـ200 دينار بالعديد من الأماكن سعيا منهم وراء الربح السريع، حتى وصل بهم الأمر إلى إزهاق روح شاب في مقتبل العمر، هذا الأخير الذي قصد شواطئ بجاية بغرض الاسترخاء والاستمتاع بجمال طبيعتها لكنه عاد في نهاية المطاف إلى ولايته داخل صندوق، بعدما سيطرت المافيا على ولاية الأمان، وأصبحت اليوم ترهب سكانها قبل الزوار.
مسؤولية إزهاق روح بريء على مستوى شاطئ ببجاية، هذا الأخير الذي رفض تسديد ضريبة فرضت عليه رغما عنه، يتحمل مسؤوليتها الجميع من مسؤولين محليين وحكومة- يقول العديد من المواطنين- حيث أشار أحدهم في هذا الصدد أن البلديات تمنح تراخيص لهؤلاء الشبان أغلبهم مسبوقين قضائيا من أجل “سرقة” المواطنين في عز النهار- مضيفا- أن الرخصة التي يتم منحها لهؤلاء الشبان تحدد تسعيرة الركن بـ25 دينارا فيما يتعمد هؤلاء رفع التسعيرة إلى حدود الـ200 دينار، كما أشار مواطنون آخرون أن الأجهزة الأمنية لم تقم بعملها طالما أن هؤلاء “الخارجين عن القانون” يفرضون منطقهم وقوانينهم جهرا ونهارا فيما بقي الجميع يتفرج ومصالح الأمن لا تتدخل إلا بتسخيرة وهو ما يطرح العديد من التساؤلات، كما وجه العديد من المواطنين سهامهم تجاه الحكومة وعلى رأسها وزارة الداخلية التي تؤكد في كل مرة على مجانية الشواطئ فيما الواقع يكذب تلك التصريحات.
وأمام هذا الوضع، أصبح المواطن تحت رحمة مطرقة المافيا وسندان صمت الحكومة، فقد أعلن رواد مواقع التواصل ميلاد حملة “لن أدفع سنتيما” معتبرين الأماكن العمومية ملكا للجميع مستنكرين في نفس الوقت تواطؤ السلطات والأجهزة الأمنية، وقد أشار أحد المعلقين في هذا السياق، أن المواطن اليوم أصبح واعيا، وهو يدرك اليوم أن كل ما في الأمر يتعلق بتفاهم الجميع على استنزاف أموال المواطن البسيط رغما عنه، فيما طالب مواطن آخر على ضرورة وضع اليد في اليد في مواجهة مافيا الباركينغ، للقضاء على هذه الوظيفية التي لا يلهث من ورائها إلا الكسالى والتي لا نجدها إلا في الجزائر- يقول أحدهم.