لن نتسامح مع فرنسا في الملفات العالقة وسنظل نطالب بالأرشيف
قال الطيب زيتوني، وزير المجاهدين، إن الجزائر لن تغلق أيا من الملفات العالقة، بينها وبين المستعمر الفرنسي، وبأنها كانت وما تزال تطالب بأرشيف الثورة التحريرية، الذي ترفض فرنسا إلى حد اليوم تمكين الجزائر منه، وما تزال تصرّ على مطلب التعويض عن التفجيرات النووية برقان، بالصحراء الجزائرية الكبرى، وكذا ما تعلق باسترجاع جماجم الشهداء الجزائريين، الذين تحتفظ فرنسا بهم على مستوى دار الأرشيف الفرنسي، وقال أيضا إن الجزائر لن تغلق ملف المفقودين الجزائريين الذين اختفت آثارهم في الثورة التحريرية وخلال فترة الاستعمار الفرنسي.
وخلال زيارة قادته إلى ولاية سكيكدة، قال الوزير إنه آن الأوان لإعطاء المنطقة حقها التاريخي، متعهدا بالعمل على تجسيد فيلم البطل التاريخي قائد الولائية الثانية التاريخية زيغود يوسف، الذي كتب سيناريو فيلمه الدكتور أحسن ثليلاني، بمشاركة فنية وأدبية للوزير عز الدين ميهوبي، كما دعا إلى ضرورة إعداد فيلم وثائقي عن هجومات 20 أوت 1955، والتركيز على الجرافة الفرنسية التي ما تزال تقبع بملعب 20 أوت 1955، الذي شهد دفن 12 ألف شهيد أحياء بذات الموقع، والعمل على توزيع هذا الفيلم على المدارس والمؤسسات التربوية ودور الشباب.
وقال الوزير خلال كلمة ألقاها بقصر الثقافة والفنون بولاية سكيكدة، أمام جمع غفير من المجاهدين، والمنتسبين للأسرة الثورية، إنّه لا يعتبر نفسه وزيرا في حكومة عبد المالك سلال، بقدر ما يعتبر نفسه خادما للمجاهدين، مضيفا أن “الرئيس بوتفليقة كلفني بالمجاهدين وأنا خادمهم بإذن الله”.
وقال الوزير خلال نفس الكلمة، إن الجزائر اليوم أكثر أمنا من عديد الدول الأوروبية، ومن فرنسا ذاتها، بفعل المجهودات المبذولة من قبل مختلف أسلاك الأمن، وعلى رأسها وحدات الجيش الوطني الشعبي، مثمنا مجهوداتها الجبارة في سبيل تنظيف الصحراء والحدود الجزائرية وكل شبر من تراب البلاد، من الألغام الفرنسية، التي كانت تأخذ بين الفينة والأخرى ضحايا من الجزائريين الأبرياء.