-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أنشا في بريطانيا عام 1956 جمعية لنصرة الثورة الجزائرية

لهذا السبب قذف حسن الترابي قادة “الفيس” بالقصور الفكـري

الشروق أونلاين
  • 7882
  • 14
لهذا السبب  قذف حسن الترابي قادة “الفيس” بالقصور الفكـري
ح.م
المفكر والسياسي السوداني حسن الترابي

في استراحة العلماء، الذين ملأوا الدنيا حركية على مدار أكثر من سبعين سنة، استراح من هموم الدنيا، المفكر والسياسي السوداني حسن الترابي، الذي لم يزر الجزائر إلا مرة واحدة في عام 1991 عقب فوز الحزب المحظور في الانتخابات البلدية، حيث التقى حينها بالشيخين علي بلحاج وعباسي مدني.

مكّن عباسي ضيفه الترابي من إلقاء درس في مسجد السُّنة بباب الوادي وإمامة الناس في الصلاة، ولكن الرجل بمجرد أن تحاور مع رجالات الحزب المحظور – كما قال هو نفسه لأسبوعية “الشروق العربي” ـ في حوار أجرته معه بعد اعوام – اقتنع بأن الحماس وحده وحب الجزائريين للتغيير، هو الذي يحرّكهم، حيث سألهم في مجالس متعددة على مشارف التشريعيات ودقّ أبواب الحكم، عن كيفية تعاملهم مع المرأة؟ ومع الثروة النفطية؟ ومع الإرث الفرنسي؟ وكيف تكون علاقاتهم مع دول الجوار؟ ومع بلدان القارة الإفريقية؟ والاقتصاد؟ ومختلف الوزارات؟

وخلُص المرحوم الترابي – حسب قوله – إلى أن الجبهة الإسلامية للإنقاذ المُحلة “دون مشروع”، وقادتها “مصابون بقصور فكري بليغ”، بل وشبّههم بالمسلم الحديث الذي لا يعرف عن الإسلام سوى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.

ومع ذلك اتهمه النظام الجزائري في ذلك الوقت بـ”صبّ الزيت على النار”، لأنه كان في الحكم في بداية عهد عمر البشير، وأتهم بفتح أراضي السودان لتدريب المسلحين الجزائريين، ودعمهم بالمال، وهو ما أضحك الترابي، الذي ذكّر من اتهموه، بأن السودان بلاد فقيرة، لا يمكنها مساعدة نفسها، فكيف تساعد الآخرين؟ ولكنه لم ينف بأن أنور هدام، رئيس ما يسمى بلجنة البرلمانيين الجزائريين في الخارج، ورابح كبير، زارا السودان والتقيا به في الخرطوم.

وعندما انتقل حسن الترابي عام 1955 إلى أنجلترا للتحضير للماجستير في جامعة أوكسفورد، قاد جمعية إسلامية لنصرة الثورة التحريرية الجزائرية، وكان في الأربعين من العمر، وتأخرت زيارته للجزائر إلى غاية بداية التسعينيات، وهي الزيارة الوحيدة لرجل غاب عن ملتقيات الفكر الإسلامي، وغاب أيضا عن الجامعة الإسلامية الأمير عبد القادر، عكس دعاة جيله.

وحمل الترابي في ذاكرته ازدحام مساجد الجزائر العاصمة بالمصلين حتى في فريضة الصبح، وعندما حكم اليمين زروال البلاد، راسل عباسي مدني وحاول نقل التجربة السودانية، وهي تقاسم السلطة بين العسكر والإسلاميين.

إلا أن أفكار الرجل تغيّرت في العقدين الأخيرين، وصار سهما للسلفيين في بقاع العالم عندما قال مقولته الشهيرة “يجب أن لا نكون عالة على الأسلاف، نأخذ منهم دون أن ننتج شيئا”، وهو ما جعل البعض يصفه بنافي السنة النبوية الشريفة، ويقذفه حتى بالكفر، ليعتزل الناس إلى أن وافته المنية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
14
  • أحمد ياسين .

    رحم الله تعالى المفكر المسلم حسن الترابي الذي إستطاع خلال مسيرة حياته أن يؤسس لتجربة سياسية في نظام الحكم، و كان صاحب رؤية فقهية مجددة .
    أما قضية نقده لقيادات جبهة الإنقاذ فكان من رؤية سياسية و فكرية مساندة لتوجهاتهم السياسية ، و تلك حقيقة عشناها و حتى قادة الجبهة تقبلوا ذلك بل حافظوا على علاقاتهم بنظام الحكم السوداني في ذلك الوقت و كان بعض قيادات الفيس يشيدون بنظام الحكم الإسلامي في السودان و يؤكدون على حسن علاقاتهم به .

  • مختار نايلي حر

    واش هذا التخلاط الترابي من مواليد 1932اي ان سنه سنة1955 كان 23سنة وليس40

  • algerien

    les algeriens en general n ont pas besoin de si TOURABI pour comprendre que le FIS dissous navait aucun programme...et l erreur a ete faite par CHADLI,,,,,politicien et imam sont des metiers differents,,,,surtout qu on est au 21 eme ciecle et non au 14eme,,,,,,,je dirai meme cet islamiste etait prevoyant de beaucoup de choses consernant le fis dessous...

  • بدون اسم

    مشروع آل سعود هو البقاء في الحكم و مشروع الفيس هو تحكيم شرع الله .و اعلم أن كل الدول العربية و غيرها ضد الفيس و التغيير مهما كان.

  • الورثلاني

    عقل اوكسفورد المتنور ساطع كقرص الشمس في قوله رحمه الله: "يجب أن لا نكون عالة على الأسلاف، نأخذ منهم دون أن ننتج شيئا".
    كيف يستطيع "مصابون بقصور فكري بليغ" يريدون الاستحواذ على السلطة "دون مشروع" و دون اي فهم علمي لصيرورة التاريخ و التفاعلات الجبارة العاملة داخل المجتمع و الوجدان الاسلامي التي اعادت صياغة ذوق و احساس وفكر المسلم منذ قرنين على الاقل -كيف يستطيع هؤلاء البدو المتخلفون عقليا العاجزون حتى على فهم الارث و التراث الاسلامي على ضوء العلوم الحديثة ان يدفعوا الامة الاسلامية الى الامام?!

  • قاري الجزائر

    بِسْم الله الرحمن الرحيم ، ياجزائريين امازلتم في سباتكم تبحثون عن ذاتكم ، فيقوا واستفيقوا من بلهنيتكم وهبوا لخدمة بلدكم نحن في 2016، فكروا في ركب الريادة ولا فركب السيادة ، ديننا الحنيف ضد كل ماتقومون به دينكم يدع الى بناء المجتمع ولا الى زعزعته وانغماسه في من يحكم؟ اتقوالله وارجعوا الى وعيكم ، دعونا من الفيس والتفيس والافلان لقد هرمنا هرمنا هرمنا ؟!؟!؟!؟!؟!؟!؟!٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ا ووووووووووووووووووووووووووو.

  • amine

    الرجل رحمه الله لم يقل الا الحق الجماعة الا سلامية جاهلة لم تع افق الجزائر والمعملات الدولية وليس لديها برنامج من اصل يمكن ان تناقش سياستهافيه يوجد الا ندفاع والا وعي عندهم وكل من يخالفهم يا اما شيوعي كافر زنديق هذا هو جوابهم نصبوا انفسهم ببوات ولكن ثقافة سياسية ربي يجيب

  • محمد

    الترابي رجل كبير ، يعتبر من مجددي الفكر الإسلامي المعاصر ، و رجل ثوري يرفض التقليد الأعمى ، و السودان يا سي ياسين لم يقسمها الترابي كما تظن بل القوى المعادية للسودان و للأمة الإسلامية ، من أمثال الحاقدين على الإسلام و المسلمين من العرب و غيرهم .

  • ت ع السلام

    اذا كان مشروع عباسي مدني والسعودية مشروع رباني يطبق قوانين الخالق ويحترمها
    بالله عليكم لماذا لم ينجح ؟
    هل الخالق وقف في صف الجزائريين على حساب عرب الفيس والسعودية ؟
    الترابي رحمه الله أكد ما قاله ورفضه الجزائريين و هل يلزم ان نكون بمستوى الترابي حتى نتعرف على جهل بلحاج وزمرته
    هذا اشهار للترابي -ر -الله ام اشهار لصهاينة الفيس من الاعراب

  • محب الجزائر

    رحم الله العالم الداعية المفكر حسن الترابي وجعل أعماله في ميزان الحسنات.
    النبيّ صلى الله عليه وسلم يوصينا أن نذكر موتانا بخير مهما كانت عجينتهم الفكرية ما داموا ينطقون بالشهادة، أما السعي بهم بالنميمة وهم موتى فهي أزمة ضمير لابد أن نصحو منها.
    فقط أريد أن أشير إلى أنّ المرحوم زار الجزائر في 1989 في ندوة المستقبل الإسلامي التي نظمت بفندق الأوراسي. شكرا

  • بدون اسم

    بوركت يا محفوظ يرحم ذاك الفم.

  • مسلم

    "يجب أن لا نكون عالة على الأسلاف، نأخذ منهم دون أن ننتج شيئا"
    ما شاء الله كلام يعجبني
    تربت يداك يا شيخ و تغمدك الله برحمته الواسعة.

  • محفوظ

    ...مازلتم في غيكم: تبحثون حتى في الوديان والشُعب عن من إنتقد الجبهة. إذا كان مشروع الجبهة كما تقول فلماذا إنزعج الصهاينة والفرنسيين و أذنابهم في الجزائر وأوقدوا نار قتلت أكثر من ربع مليون بشر. ثم الشيخ الترابي -رحمه الله- من موليد فبراير 1932, فكيف يكون في الإربعينيات سنة 1955؟ كما جاء في المقال....لقد حُرب هو مثلما حُربت الجبهة وكل من يحمل فكر يريد يناء مجد الأمة...وأسألوا العميل السيسي عن ذالك....

  • ياسين

    قصور فكري ؟؟...ألم توصل الأفكار العقيمة لهذا الدعي إلى تقسيم السودان وتدمير دارفور بعد أن ساعد الإنقلابي البشير للوصول للسلطة ، و هرطقاته المنافية للدين ، كجواز المرأة المسلمة من الكافر ؟؟!!!