-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لهذا سيكون “برلمان فضيحة”!

لهذا سيكون “برلمان فضيحة”!

برغم بكل ما يقال عن قطع الطريق على أصحاب “الشكارة” في التّشريعيات المقبلة فإن ما يتسرّب من كواليس إعداد قوائم التّرشيحات على مستوى الأحزاب السّياسية يؤكد أن البرلمان المقبل سيكون برلمان “الشكارة” بلا منازع، وبدل أن تبحث الأحزاب على ذوي الكفاءة من الإطارات الجزائرية النزيهة باتت تتسابق نحو الأثرياء وأرباب المال والأعمال.

أحزاب سياسية كبرى اختارت من الآن رجال أعمال وصناعيين على رؤوس قوائمها في الولايات، وهو ما يضمن لأصحاب “الشكارة” السيطرة على البرلمان المقبل، وبعدها لنقرأ فاتحة الكتاب على مصداقية البرلمان ومصداقية ما يصدر عنه من قوانين وتشريعات.

ما يحدث هو سطو في وضح النّهار وضحك على المواطن البسيط الذي سيكون آخر اهتمامات “البارونات” التي ترأس القوائم الانتخابية، وتسعى لعضوية المجلس الشعبي الوطني لأجل الحصول على الحصانة البرلمانية من جهة وزيادة نفوذهم في المؤسسات الرسمية باستلام صلاحية التشريع!

لا يمكن أن يشعر هؤلاء بالتحدّيات التي تواجه المواطن، ولا يمكن أن يمثلوه حقيقة في البرلمان، ومع ذلك تسارع الأحزاب إلى التزلف لهؤلاء ووضعهم في مراتب “متقدمة” ضمن القوائم الانتخابية، إثر صفقات سرية يقدم من خلالها هؤلاء الملايير للأحزاب تحت مسمّى تمويل الحملات الانتخابية، وآخر ما تردد أن برلمانيا حاليا تعهد بتقديم عشرة ملايير سنتيم لفتح مداومات بالعاصمة في إطار الحملة الانتخابية مقابل وضعه على رأس القائمة طبعا.

وحتى “الحزيبات” الصّغيرة لم تجد فرصة أحسن من التّرشيحات لعقد صفقات مع صغار الصناعيين ورجال المال من الذين عجزوا عن شراء الأحزاب الكبيرة، فكان الخيار هو البحث عن مكان ضمن قوائم التكتلات الحزبية الصغيرة.

كل هذا يحدث من أجل برلمان موقوف الصّلاحيات عديم التأثير، كحال البرلمان الحالي الذي لا دور له سوى تمرير مشاريع الهيئة التنفيذية والدّفاع عن خياراتها، والتّغطية عن أخطائها وإخفاقاتها، من خلال طقوس فلكلورية تسمى الأسئلة الشفوية والكتابية!

ومع ذلك فإنّ كل المعطيات تقول إنّ البرلمان الحالي سيكون برلمانا محترما بالمقارنة مع التركيبة المقبلة للمجلس الشعبي الوطني، في ظل ما نشهده من سيطرة رجال الأعمال والصناعيين، الذين سيسخّرون مواقعهم في الهيئة التّشريعية للدفاع على مصالح شركاتهم بدل الدّفاع عن مصلحة المواطن البسيط.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • بدون اسم

    صدقت أستاذي

  • نادية جبلي

    البرلمان الحالي هو برلمان الحفافات، أما البرلمان القادم فسيكون برلمان الهفافين بامتياز.

  • مواطن لا ينتخب

    لم أنتخب ولن أنتخب

  • احمد رقان

    لاادري فيمل يفكر البرلماني الجزائري من تصورات دنيوية محضة و برامج اقتصادية وشركات الخ..... ولايفكر في المهمة التي جاء من اجلها وهو التشريع والعدالة المنصفة وحماية المواطن الضعيف و حماية مكتسبات الدولة الجزائري . ياتي اليوم الدي يسال عن الصغيرة والكبيرة امام الله تعالى .واخيرا اشكر الاستاد على اثراء هدا الموضوع .

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ..
    .. خارج المقال
    اسمحولي(كنت صغيرة أقوم ببعض التصرفات خاطئة أو غير لائقة "نتمهبل" كيما نقولوا أحنا -والدتي أدعو لها بالرحمة- تسعى بكل الطرق لتهدئتي وتصويبي، أنزيد "نسماط" الله غالب، فتردد مقولتها "أحشمــــي شوية، شوفي روحـــك في المرايـــا)،
    أعتذر
    وشكرا

  • ابن الجزائر الوفي

    بارك الله فيك استاذنا الكريم البرلمان منذ بدانا العمل به لم يقم بعمله كمشرع لحل مشاكل الجزائريين لولا اطارات الدولة وخبراءها المتواجدين في الجهاز التنفيذي لما صادق على قانون واحد بسبب تشكيلته العرجاء والتي ضمت النطيحة والمتردية وما اكل السبع ضف الى ذلك في الاعوام الاخرة اصحاب المال الفاسد وكوطة النساء لذلك من يؤمن ان يكون هناك تغيير في ظل الشروط التي ادرجت في قانون الانتخابات الحالي فهو واهم.

  • بدون اسم

    وهل تصدق انه(برلمان)على غرار برلمان البشر والآدميين في الكون كله.....والله الامهات العازبات المتهمات بجريمة الفاحشة والزنا أكثر شرفا وعزة ومروءة وآدمية من هؤلاء(البر....................)اكرمكم الله..

  • الباهى

    كل مأبحث فى أوراقى الشخصية الا و أجد بطاقة أنتخاب ينتبنى شعور بتأنيب الضمير كم من أثم وضعته على نفسى أنى شاركت وأنتخبت أشخاص لم يكونو فى المستوى ......ولهدا أخدت قرار بعدم الأنتخاب مجددا حتى ولو تسحب منى الجنسية ......مجهول البلد خير من مواطن مغتصب فى بلادو والحديث قياس .....