لهذه الأسباب يعشق الأجانب قضاء “الريفيون” في”تاغيت”
تعيش هذه الأيام المناطق السياحية بولاية بشار إنزالا غير مسبوق للسياح الأجانب من بلجيكا فرنسا الصين فرنسا وألمانيا، وتعد منطقتي تاغيت 90 كم عن عاصمة ولاية بشار وبني عباس 250 كم الوجهة المفضلة للسياح لقضاء عطلة الشتاء التي تتزامن مع رأس السنة الميلادية والمولد النبوي الشريف، وهي المناسبات التي تعرف الاحتفالات خلالها طابعا تقليديا محضا جعلها محط إعجاب من السياح الأجانب الذين يتم استقبالهم بكل ماهو تقليدي.
سهرات تقليدية وأكلات شعبية الأكثر طلبا من السياح
في الوقت الذي لم يفتح فندق السّاورة بتاغيت بعد أبوابه للسياح بعد الانتهاء من إعادة ترميمه وتصنيفه، فإن الطلب بتاغيت مثلا أصبح أكثر على البيوت المتواجدة بالقصر، سواء دار الراوي أو برج تاغيت المحاذي لها، والتي كانت لنا الفرصة لزيارتهما، أكد لنا القائمون على هذين المرفقين أن كل ماهو تقليدي يوضع في متناول السائح، سواء الأجنبي أو حتى الجزائري، فأطباق المطاعم العصرية لا وجود لها ـ حسبهم ـ والوجبات تقدم بناء على الطلب، وهي لا تخرج عن أكلة الكسكسي بالمرق واللحم وخبر الشحم الحريرة، وهي الأكلات التي يقول بعض العاملين وملاك هذه الاقامات تناسب فصل الشتاء وتقليدية تمتاز بها المنطقة ويعتبر الشاي حاضر في كل الأوقات، خاصة السهرات التي تقام لفائدة السياح من خلال دعوة فرقة محلية خاصة فرق الڤناوي والقرقابو التي تقيم سهراتها على الكثبان الرملية فيما يحضر الشاي على الجمر.
الجمال والخيم لالتقاط الصور ومشروب الطاقة لتسلق الكثبان
ونحن نتجول في لؤلؤة السّاورة كما يحلو للبعض تسميتها، لاحظنا علبا لمشروب غازي يطلق عليه مشروب الطاقة “تي أن تي” والذي يباع من طرف شباب المنطقة بسعر80 دينار للعلبة، حيث أكد لنا الباعة أن سبب عرضه بقوة هذه الأيام هو أنه يعطي الجسم طاقة كبيرة تمكن الزوار من صعود الكثبان الرملية دون أن يشعروا بالتعب والإرهاق، يعرض بعض سكان المنطقة والمنضوون بجمعيات ثقافية سياحية خدماتهم على السياح وسط الكثبان الرملية والنخيل التي تعتبر المكان المفضل لدى السياح الأجانب والمحليين الذين يرغبون في الاحتفاظ بذكريات عن المنطقة ومناظرها الساحرة، حيث يتم نصب العديد من الخيم فوق الكثبان الرملية لتمكين السائح من التقاط صور وسط هذا الديكور أو القيام بجولة على ظهر الجِمال، في الوقت الذي يفضل بعض أبناء المنطقة إقامة مطاعم تقليدية داخل الخيم وسط ديكور تقليدي رائع.
أجانب في شهر العسل بفنادق القصر العتيق
ليس الريفيون هو ما يستقطب السياح إلى واحات وقصور تاغيت، بل حتى من يريد إمضاء شهر العسل فإنهم يجدون حلاوة إمضاءه في غرف بسيطة بدار الراوي أو برج تاغيت، وهو ما أكده لنا أحد أصحاب القصر وصاحب محل لبيع المنتوج التقليدي الذي أكد أن الأشهر الماضية عرفت حجز غرف داخل القصر لفرنسيين تزوجوا جزائريات من المنطقة، وقدموا لإمضاء شهر العسل.
للإشارة أن مناطق تاغيت وبني عباس لا تستقطب السياح الأجانب والمحليين أيام رأس السنة الميلادية أو المولد النبوي بل إن إقبال السياح يستمر من شهر أكتوبر إلى ما بعد شهر مارس للاستمتاع بالمناظر الطبيعية من واحات ونقوش صخرية وعادات وتقاليد، حيث أكد لنا أحد الناشطين في الحقل السياحي بالمنطقة أن قصر تاغيت وتحديدا عرق الراوي استضاف العديد من الوفود والشخصيات السينمائية والفنية مؤخرا.
سياح يفضلون ضوء الشموع على مصابيح الكهرباء
رغم محاولة إقحام جانب العصرنة على الغرف المتواجدة داخل قصر تاغيت على غرار توفير الأنترنت ويفي وحمام عصري وغيره، إلا أن السائح الأجنبي يفضل بعض الطقوس والتفاصيل التقليدية، فحسب بعض الناشطين في المجال السياحي فإن عددا من الأجانب يفضلون إشعال الشموع بدلا عن المصابيح ما يحتم علينا ـ حسب محدثنا ـ توفيرها لهم.