-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لهو في شهر الفرقان

الشروق أونلاين
  • 6231
  • 28
لهو  في  شهر  الفرقان

لماذا يغضب الناس ويثورون على نتيجة مباراة كرة سجلها لاعبوهم في سهرة رمضانية أمام منتخب تانزانيا في منافسة دولية، ولا يسعدون ويبتهجون وابنهم القارئ محمد إرشاد مربعي يعود بجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، رغم أن الغضب كان على لاعبين تقاذفوا كرة فلم تصب المرمى، واللامبالاة كانت على حافظ ومرتل لكتاب الله؟

أم أننا فعلا أمة نلعب في وقت الجد ونجدّ في وقت اللعب؟ فترانا نحوّل تعثرا كرويا – وهو فعلا مهزلة رياضية – إلى مأساة تشغل كل الجزائريين الذين يعانون من تعثر الحياة الاجتماعية والثقافية والإدارية والاقتصادية حتى أن كل عجائز وأطفال الجزائر يحفظون أسماء لاعبي الكرة ويعرفون ميزاتهم ومساوئهم الكروية والحياتية، ولا أحد مهتم بما يحققه نوابغ الجزائر وأدمغتها في مختلف المعارف والعلوم ومنهم هذا الضرير الذي عاش ظلمات البصر فأضاء بصيرته وعاد إلى الجزائر بأنوار التفوق في أشرف المسابقات على الإطلاق، وإذا كنا نتهم النظام دائما بأنه يهمش المتفوقين ويمنح للشعب حبوب التنويم الكروي، وهو اتهام مبني على أدلة فيها الكثير من السبق ومن الإصرار، إلا أننا يجب أن نعترف أن الشعب متهم أيضا، فهو الذي صنع من لاعبي الكرة نجوما فوق العادة فيحج إليهم بمواكب حب وتضحية مبالغ فيها ويؤثر على نفسه لأجلهم، وكلنا نعلم أن به خصاصة مادية ومعنوية، وهو ذات الشعب الذي مارس “الحڤرة” على أبناء جلدته فناء بجانبه على الخيّرين والمتفوقين، فتزاحم الآلاف على المطار وعلى الفنادق وعلى الملعب لرؤية لاعبين بتسريحات غريبة وأوشام على أجسامهم، ولا أحد تهمه عودة هذا الضرير القادم بأعلى جوائز القرآن الكريم الدنيوية ولا همّه إنجازات غيره من الأطباء ومن المهندسين ومن الباحثين الذين رفعوا اسم الجزائر وبهم يمكننا المشاركة في المونديال الحقيقي والفوز بكل كؤوس العالم التي نشرب منها فلا  نظمأ  أبدا  بعد  سعير  التخلف  والإرهاب  والحڤرة  الذي  عشناه  ومازلنا .

الذين نصّبوا أنفسهم قضاة وحاكموا هذا اللاعب أو ذاك المدرب من المفروض أن يتحولوا إلى “شاهد ماشافش حاجة” يقللون شغفهم بلعبة صارت أشبه بالوباء الذي يجعل المصاب به لا يدري أي منقلب ينقلبه، والذين نصّبوا أنفسهم “شهود ماشافوش حاجة” من المفروض أن يتحولوا إلى قضاة يمنحون براءة الاختراع والتفوق لهؤلاء الذين صفّدوا شياطين الجهل والتخلف عبر علوم ومعارف هي أشبه بآخر زوارق النجدة في بلد شبابه يحلم بزوارق الهجرة.. لقد قال تعالى: “إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور” ونصف الآية الأول آمن به محمد إرشاد مربعي .. بينما  آمن  الذين  نسوا  المتفوقين  من  أبناء  الجزائر  بالنصف  الثاني .. للأسف .

 

 

 

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
28
  • ام عبد الرحمان

    الهم زد وبارك في ابناءنا و في بلادنا حماة القران والدين والوطن اتمنئ ان يحفضنا الله و يمد في اعمارنا كي نرى ابناءنا كلهم حفضة كتاب الله امين بارك الله في ولدي الضرير البصير وزاده هدا وتقوى اااااااااااااااااااامين

  • mer-ham

    شكرا على هذا المقال

  • chiraz

    بارك الله فيك يا أيها الصحفي الواعي و كثر الله من أمثالك إن شاء الله و إني أدعوك للإكثار من هده المقالات المعبرة. جازاك الله خيرا

  • je suis ce que je suis

    مقال رااااااائع بارك الله فيك

  • atima ain defla

    wlah al3rab mzalo retard nchofo hta ta3lik car allah ralb rahom mchrolin belmatch ytb3o gald manfokh allah yhdihom ama alfaiiz rabi ywfko wlah charaf aloma alislamya w al3rabya w cheraf algzayr allah ybark w allah yhfdo man al3in

  • بوبكر

    حتى انت سيدي الكاتب تبدو لي نهجت نهج اللاهين ونسيت أن تعرفنا بهذا النابغة الصغير اللذي شوقتنا الى معرفته دون أن تعطينا التفاصيل
    الرجاء التعريف بهذا الشيخ الصغير
    أنشر بارك الله فيك

  • نضال

    نحن أمة ضحكت من جهلها الأمم، والدليل اسأل من شئت عن المسمى: عبد الرحمن الحاج صالح من هو؟ واسأل عن المسمى: الحاج عيسى من هو؟
    وأنت تعرف لماذا نحن أمة ضحكت من جهاها الأمم.

  • amel

    depuis quand l'algerien s'interressait au savoir ?

  • رستم

    فلننظر إلى الموضوع من زاوية أخرى، شبيبتنا لا هم لها سوى الكرة شبيبة تهوى اللعب والزهو وتمارس مهنة الكسل بعيدة عن الدين بعدا جعلها لا تعرف القرآن ولا الإسلام فكيف تبالي بربك بفتى يقال له محمد إرشاد من دبي قدم وعاد بجائزة القرآن الكريم.

  • عبدالله

    بارك الله في القارئ الضرير البصير البصير البصير . شكرا و حظا أوفرا للشيخ سعدان. أما للبقية أقول لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم فيا أمة ضحكت على جهلها الامم!!!!!!!!!؟؟؟؟؟

  • مصطفى

    لا حول و لا قوة إلا بالله ... الله يهدينا و يهدي جميع المسلمين

  • أبو علي

    إنه فعلا فارس القرآن العالمي، لكن السؤال الدي ينبغي طرحه هو: لمادا حُرم المسكين من لقب وطني "فارس القرآن" في الطبعة الأولى للبرنامج وهاقد برهن أنه فارس من طراز عالمي في أكبر منافسة دولية و دات معايير عالمية عالية الجودة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    انشري يا شروق, .

  • hocine

    مقال قمةو لا اريد التمنشير

  • كمال توفيق

    في الحقيقة لا تعليق على هذه الامة من سيء لاسوأ

  • رضوان البليدي

    نسأل الله عزوجل أن يعز الإسلام وأهله وأن يخذل الباطل وحزبه وأن يفرج عن المسلمين في كل مكان مصائبهم وهمومهم ، وأن يصرف عن هذه الأمة الفتن ما ظهر منها وما بطن . آمين . { وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ}(يوسف: من الآية21) {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ}(الحج: من الآية40) وحسبنا الله ونعم الوكيل ، نعم المولى ونعم النصير ، لا إله إلا هو عليه توكلنا وهو رب العرش العظيم

  • مراقب

    ألتمسُ في كلامك الحق الذي لا يذعن له أحدٌ أبدا، الحقيقة التي تشرق بوجه كل من يعرفها و لا يأخذ بها.
    السبب هو أننا تركنا العمل ثم الحفظ بالقرآن الكريم و خالطنا كل ما يأتي من الخارج فطبع على نفوسنا و نسينا أهم شيء في الوجود. تعال أنت و أقنع محبي الكرة حد الجنون

  • فريد

    السلام عليكم
    كم تملكتني الفرحة والدهشة معا وأنا أقرأ هذا المقال قي ليلة قد تكون ليلة القدر...فلك الله يا عبد الناصر والله أسأل أن يغفر لك ذنبك ويسدد خطاك وتكون وقافا للحق والخير ..
    لك الله يا عبد الناصر في زمن أتخذ ت آلهة دون الله تعبد (الجلد المنفوخ)وملاعب تحج، وكيف تفسر دخول الجماهير حتى قبل آذان المغرب ،فأين الصلاة تلو الصلاة ؟؟؟
    وركن الصلاة أعظم شعيرة عند الله من من بقية الشعائر....
    لك الله فيما ذهبت إليه من كون هؤلاء غرباء عنا في عرفنا وتقاليدينا ، شعر مصبوغ وأوشاما ذمها الدين وتأباها الفطرة السليمة....
    لك الله يا عبد الناصر في كل حرف كتبته وإلى الأمام وبمثل هذه المقالات تحوز الشروق الريادة وتستولي على العقول قبل القلوب...وتقبل الله منكهذهالكلمة الصادقة ، فإنها تحرك قلوبا غلقا وتفتح بصائرعميا وآذانا صما...
    قضيتنا في هذه الحياة أعظم من الجلد المنفوخ وكل شيء بقدر ،فإذا زاد الشيء عن حده إنقلب إلى ضده ........سلام 00.43

  • abdelhafid

    بارك الله فيك يا أخي عبدالناصر ولكن الحال كما وصفه الشاعر قديما:
    قد أسمعت لو ناديت حيّا
    ولكن لا حياة لمن تنادي
    والله المستعان

  • djamel

    لقد قرات موضوع البارحة و موضوع اليوم و اكيد هما لنفس الكاتب و الله هدا هو الصحفي الدي نحتاج اليه في زمن الرويبضة بارك الله فيك على قول الحق

  • منير

    كلام منطقي ,الله يهدينا و بارك الله فيك.

  • باب الدزاير

    الديانة هي كرة القدم حتى انا لم اقراه لماذا هذا الثقل على ديننا لقد عرفوا نقطة ضعفنا الله غالب

  • ismahane

    svp .laisser la religion apart .et ne parle pas sur le foot (sa na rien na voire ce que vous dite

  • السيده ساميه

    السلام عليكم ورحمه الله تعالى وبركاته /جزاك الله خيرا اخي الكريم وبورك فيك فقد اثلج كلامك صدري ... .فعلا امه اقرأ لا تقرأ بل تلعب وتهزأ.
    .نعيب زماننا والعيب فينا وما للزمان عيب سوانا
    نسال الله العفو والعافيه في الدين والدنيا ونساله اللطف في هذا النوع من البشر نحن الجزائريون الا من رحم ربي
    .........يعجز اللسان عن التعليق فعلااااااااااااااااااااا

  • هاني

    لا فض فوك يا كاتب المقال.. و الله مقالاتك من أحسن ماقرأت، جملةً و موضوعا.
    بارك الله فيك يا إرشاد و بارك لك في جائزتك.
    اللهم زده من فضلك و علمنا مما علمته.. آمين

  • صلاح

    بارك الله فيك على المقال
    مازلنا في حالة تخلف

  • moufida

    walahi 3endek hak,ya3tik saha baraka alaho fik,yarham eli jabatek

  • je suis ce que je suis

    مقال رائع بارك الله فيك

  • abdou

    tu a raison mon amie ,le peuple algerien suivent seulement et ne saient pas que ces joueur font leurs travail et lui(le peuple)sont en train de passaient du tempspour rien du tout.beraka allaho fi muhamed....